وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تدمج “زملاء عمل” ذكاءً اصطناعيًا لتحليل المعلومات وكشف الجواسيس

أعلنت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) أنها ستدمج “زملاء عمل من الذكاء الاصطناعي” مباشرة في منصاتها التحليلية لمساعدة المحللين في اكتشاف الجواسيس وتوقع التحركات العدائية من قبل الدول المنافسة.
ما هي مهام الذكاء الاصطناعي في المخابرات الأمريكية؟
صرح نائب مدير الوكالة أن هذه التقنية ستكون متاحة خلال العامين المقبلين. وستساعد هذه الأنظمة، التي تشبه نسخة سرية من برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT، المحللين في مهام أساسية. وتشمل هذه المهام كتابة التقارير الرئيسية، واختبار النتائج التحليلية، وتحديد الاتجاهات في المعلومات التي تجمعها الوكالة من الخارج. ومع ذلك، أكد المسؤول أن البشر سيظلون هم من يتخذون “القرارات المصيرية” النهائية.
لماذا تتصدر الذكاء الاصطناعي أولويات وكالة المخابرات؟
يأتي هذا التوجه في وقت تتنافس فيه القوى العظمى، وخاصة الولايات المتحدة والصين، على الهيمنة التكنولوجية. وأوضح المسؤول أن الفجوة التكنولوجية الكبيرة التي كانت تفصل بين البلدين قبل 5 إلى 10 سنوات قد ضاقت بشكل كبير اليوم. لذلك، تسعى الوكالة جاهدة للبقاء في المقدمة واستخدام كل الأدوات المتاحة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، للحفاظ على موقع الولايات المتحدة التنافسي.
كما أشار إلى أن الوكالة لا يمكنها السماح “بتقلبات شركة واحدة” بالحد من قدراتها، في إشارة غير مباشرة إلى النزاعات القانونية بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركات الذكاء الاصطناعي.
كيف تستخدم المخابرات الأمريكية التكنولوجيا بالفعل؟
ليست هذه الخطوة الأولى للوكالة في عالم التكنولوجيا. فقد اختبرت العام الماضي حوالي 300 مشروع ذكاء اصطناعي لمعالجة كميات كبيرة من البيانات والترجمة اللغوية. كما أنتجت مؤخرًا أول تقرير استخباراتي لها باستخدام الذكاء الاصطناعي بالكامل. ومن المجالات الأخرى التي توليها الوكالة اهتمامًا خاصًا هي عملات البيتكوين والعملات الرقمية، التي تعتبرها مسألة أمن قومي. تستخدم الوكالة بيانات بلوكشين للمساعدة في عمليات مكافحة التجسس، وترى في هذا المجال ساحة تنافس تكنولوجي أخرى مع الصين.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي تخطط وكالة المخابرات الأمريكية (CIA) للقيام به بالذكاء الاصطناعي؟
تخطط الوكالة لإدخال “زملاء عمل من الذكاء الاصطناعي” في أنظمتها التحليلية خلال العامين المقبلين لمساعدة المحللين في كتابة التقارير وتحليل المعلومات. - لماذا تهتم المخابرات الأمريكية بالذكاء الاصطناعي بهذا القدر؟
السبب الرئيسي هو المنافسة التكنولوجية مع الصين، حيث تسعى الولايات المتحدة للحفاظ على تقدمها في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية لضمان أمنها القومي. - هل ستتخذ أنظمة الذكاء الاصطناعي القرارات بدلاً من البشر في الوكالة؟
لا، أوضحت الوكالة أن الذكاء الاصطناعي سيكون أداة مساعدة فقط، وأن القرارات المهمة والنهائية ستظل في أيدي المحللين البشريين.












