إيرانيون يزيدون احتياطيات البيتكوين في محافظهم الخاصة وسط الحرب الإيرانية الإسرائيلية

يشهد إيران اتجاهًا متزايدًا لشراء البيتكوين ونقله إلى محافظ العملات الرقمية الشخصية. تُعد هذه الخطوة بمثابة حماية من التضخم وتجاوز للعديد من القيود المفروضة. وتنضم إيران إلى قائمة الدول الخاضعة للعقوبات التي تتبنى البيتكوين بشكل متسارع.
إحصائيات تظهر ارتفاع استخدام البيتكوين في إيران
أظهر تقرير صدر عام 2026 من شركة “تشيناليسيس” المتخصصة في تحليل البلوك تشين، ارتفاع قيمة النظام الرقمي في إيران من 7.4 مليار دولار في 2024 إلى 7.8 مليار دولار في 2025.
كما أبرز التقرير أن المستخدمين سحبوا ما يقارب 10.3 مليون دولار من العملات الرقمية من البورصات الإيرانية الرئيسية إلى المحافظ الرقمية الشخصية خلال 48 ساعة بعد الضربة الاستباقية الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وفي دقائق قليلة، شهدت أكبر بورصة في البلاد، “نوبيتكس”، ارتفاعًا هائلاً في عمليات السحب بلغ 700٪.
وتزامن هذا مع اتجاه تصاعدي مستمر في تدفقات البيتكوين الخارجية قبل وبعد انقطاع الإنترنت الذي فرضته الحكومة في 8 يناير.
البيتكوين: شريان حياة مالي للمواطنين الإيرانيين
أصبح البيتكوين ملاذًا ماليًا رئيسيًا للإيرانيين، حيث يعمل كحاجز ضد التضخم. فقد انخفضت قيمة العملة المحلية، الريال، بنسبة 90٪ منذ عام 2018. كما ارتفع التضخم في البلاد إلى 40-50٪، وهو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن البيتكوين المخزن في المحافظ الشخصية محمي من قيود الدولة أو البورصات ومن الثغرات الأمنية. ففي منتصف عام 2025، تعرضت بورصة “نوبيتكس” لعملية اختراق بلغت قيمتها 90 مليون دولار، بينما تستمر شركة “تيثر” في حظر العناوين وتجميد أموال “التيثر” لمشتبه بهم إيرانيين.
وفي الوقت نفسه، علق البنك المركزي الإيراني تحويل الريال إلى عملات رقمية عدة مرات لمنع مزيد من انخفاض قيمة الريال. وقد أصبح البنك مؤخرًا أكثر مرونة تجاه العملات الرقمية، ولكن بشرط المراقبة الفورية للمستخدمين.
سبب آخر لهذه الهجرة هو انقطاع الإنترنت الذي فرضته الحكومة في يناير، مما جعل العملات الرقمية على البورصات عديمة الفائدة. كما أن الطبيعة الرقمية للعملات المشفرة تجعلها قابلة للنقل بسهولة لأولئك الذين يتوقعون الفرار من البلاد.
والأهم من ذلك، أن العملات الرقمية تسمح بتحويل الأموال عبر الحدود على الرغم من العقوبات مثل فصل خطوط البنوك عن نظام “سويفت”.
يقدر الباحثون الآن أن 15 مليون إيراني (20٪ من السكان) يتعاملون مع البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى أو يستخدمونها.
إيران تنضم إلى الدول الخاضعة للعقوبات في تبني البيتكوين
تعد إيران وروسيا وفنزويلا وكوريا الشمالية دولًا خاضعة للعقوبات تتجه بشكل متزايد نحو العملات الرقمية لتجاوز قيود التجارة الدولية.
وتواجه شركتا العملات الرقمية “بينانس” ومن المفارقة شركة “وورلد ليبرتي فاينانشال” المدعومة من ترامب تحقيقات في مجلس الشيوخ الأمريكي تتعلق بالتدفقات المالية المرتبطة بإيران.
الأسئلة الشائعة
لماذا يشترون الإيرانيون البيتكوين؟
يشترون الإيرانيون البيتكوين لحماية مدخراتهم من التضخم المرتفع وانخفاض قيمة العملة المحلية، ولتجاوز القيود المالية والعقوبات الدولية، ولضمان تحويل الأموال بسهولة.
كيف يخزن الإيرانيون البيتكوين؟
ينقل الإيرانيون البيتكوين من البورصات إلى محافظ رقمية شخصية يتحكمون فيها بأنفسهم، مما يحميهم من تجميد الأصول أو الاختراقات الأمنية في البورصات المركزية.
ما حجم انتشار البيتكوين في إيران؟
تشير التقديرات إلى أن حوالي 15 مليون إيراني (20٪ من السكان) يتعاملون مع البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى، مع نمو سريع في القيمة الإجمالية للسوق.












