قانوني

هيئة السلوك المالي تدرس تخفيف حظر أسواق التوقعات في المملكة المتحدة

هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) ناقشت مؤخراً تخفيف القيود على أسواق التوقعات المالية للأفراد، لكنها لم تُعلن عن أي تغيير رسمي في السياسات حتى الآن. هذه المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى، ولا توجد أي خطط ملموسة أو جداول زمنية محددة للتطبيق.

ما هي أسواق التوقعات المالية؟

أسواق التوقعات هي منصات تتيح للمستخدمين التداول على نتائج أحداث مستقبلية. على سبيل المثال، يمكن للمتداول شراء عقد يدفع مبلغاً محدداً إذا حدثت نتيجة معينة (مثل ارتفاع مؤشر سهم معين)، ولا يدفع شيئاً إذا لم يحدث ذلك. هذه الأسواق تشمل التوقعات على أسعار الفائدة أو مؤشرات الأسهم أو البيانات الاقتصادية.

الهيئة تجري محادثات مع منصات التداول حول إمكانية إعادة فتح هذه الأسواق أمام المستثمرين الأفراد. وتشير تقارير إلى أن ممثلي الصناعة يؤكدون أن المستهلكين البريطانيين يستخدمون بالفعل منصات خارجية مثل Kalshi وPolymarket رغم الحظر الحالي.

الهيئة كانت حظرت بيع هذه المنتجات للأفراد بشكل دائم في أبريل 2019، لأنها تعتبرها مشابهة للمقامرة وتحمل مخاطر خسائر كبيرة ويصعب على المستهلكين تقييمها بدقة.

تقسيم الرقابة التنظيمية في بريطانيا

هناك تقسيم واضح للسلطات الرقابية في المملكة المتحدة:

  • هيئة السلوك المالي (FCA): تنظم المنتجات المرتبطة بالأحداث المالية وبعض الأحداث المناخية.
  • هيئة المقامرة البريطانية: تتولى الإشراف على العقود الرياضية والسياسية وغير المالية الأخرى.

هذا التقسيم يعني أن أي منصة تريد تقديم عدة أنواع من العقود قد تحتاج إلى موافقات من الجهتين معاً، مما يعقد عملية الترخيص. هيئة المقامرة حذرت أيضاً المنصات غير المرخصة من استهداف المستهلكين في بريطانيا، مؤكدة أن العمل دون ترخيص مناسب قد يشكل جريمة جنائية.

الطلب الخارجي يختبر القيود البريطانية

المشاركون في الصناعة أخبروا الهيئة أن ملايين البريطانيين يستخدمون منصات توقعات خارجية. البعض يلجأ إلى شبكات VPN الخاصة لتجاوز القيود الجغرافية. هذا الوصول الخارجي يعني أن المستهلكين يفتقرون إلى الحماية التي توفرها الشركات البريطانية المرخصة، مثل اللجوء إلى هيئة الوساطة المالية أو خطط التعويض.

في الولايات المتحدة، توسعت هذه الأسواق بسرعة كبيرة. Kalshi تعمل كسوق منظمة اتحادياً، بينما Polymarket تستخدم تقنية البلوكتشين وحققت نشاطاً تداولياً كبيراً في الانتخابات والأحداث الاقتصادية. وقد واجه القطاع أيضاً تدقيقاً سياسياً، حيث حقق المشرعون الأمريكيون في رهانات مشبوهة مرتبطة بأحداث عسكرية واحتمال الوصول لمعلومات حكومية غير عامة.

أي تغيير يتطلب مشاورات رسمية

الهيئة أشارت في تقاريرها السابقة إلى إمكانية دراسة ما إذا كانت القيود يجب أن تعتمد على مخاطر المنتج بدلاً من تصنيفه. لكن هذا لا يعني الموافقة على منصات معينة لتقديم عقود مالية للمستهلكين البريطانيين.

أي إطار تنظيمي جديد يتطلب أكثر من مجرد إلغاء الحظر الحالي. الهيئة ستحتاج إلى تحديد الأحداث التي تعتبر منتجات مالية، وما هي الحماية المناسبة للأفراد، وما إذا كان يجب فرض اختبارات معرفة أو تقييمات ملاءمة. كما قد تفرض حدوداً على المراكز المالية وتحذيرات موحدة حول المخاطر.

الجدير بالذكر أن هذا النقاش يأتي في وقت تتوسع فيه منصات التداول في بريطانيا. منصة Robinhood حصلت على تسجيل FCA للعملات المشفرة، وCoinbase حصلت على تصاريح استثمار أوسع. لكن في الوقت الحالي، تبقى العقود المالية للتوقعات غير متاحة للأفراد البريطانيين عبر مقدمي الخدمات المرخصين من الهيئة.

الأسئلة الشائعة

س: هل تم رفع الحظر عن أسواق التوقعات المالية في بريطانيا؟
ج: لا، لم يتم رفع الحظر. الهيئة فقط تجري مناقشات أولية مع منصات التداول، ولا توجد أي تغييرات رسمية في السياسات أو قواعد جديدة مطبقة.

س: ما الفرق بين أسواق التوقعات المالية والمقامرة؟
ج: الهيئة التنظيمية تعتبر العقود المالية للتوقعات مشابهة للمقامرة لأنها تنطوي على مخاطر عالية ويصعب تقييمها. بينما العقود الرياضية والسياسية تخضع لهيئة المقامرة البريطانية التي تشرف عليها بشكل منفصل.

س: هل يمكن للبريطانيين استخدام منصات أجنبية مثل Kalshi أو Polymarket؟
ج: تقنياً يمكنهم ذلك، لكن هذا يضعهم خارج نطاق الحماية القانونية البريطانية. كما أن الهيئة تحذر من أن هذه الممارسة قد تنطوي على مخاطر إضافية لغياب آليات حماية المستهلك المحلية.

صانع الثروة

مستشار مالي يركز على تقديم نصائح واستراتيجيات لبناء الثروة وتحقيق الأهداف المالية.
زر الذهاب إلى الأعلى