هيئة الأوراق المالية الأوروبية تحذر بوليماركت من قوانين قد تؤدي إلى حظر التجزئة

حذرت هيئة الأوراق المالية الأوروبية من أن عقود أسواق التوقعات المقدمة في الاتحاد الأوروبي قد تخضع بالفعل للقواعد المالية الحالية، مما قد يؤدي إلى تفعيل الحظر المفروض على خيارات المضاربة الثنائية الموجهة للمستهلكين.
ما هي أسواق التوقعات؟
أسواق التوقعات هي منصات تتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج أحداث مستقبلية، مثل الانتخابات أو المباريات الرياضية. وقد حذرت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA) من أن هذه العقود قد تُعتبر أدوات مالية بموجب توجيه الأسواق المالية الثاني (MiFID II).
في بيان صدر في 3 يوليو، أوضحت الهيئة أن الشركات التي تقدم عقودًا تعتمد على الأحداث في الاتحاد الأوروبي يجب أن تتحقق مما إذا كانت هذه المنتجات تُصنف كأدوات مالية. وإذا كان الأمر كذلك، فإن القيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي على خيارات المضاربة الثنائية في عام 2018 ستنطبق تلقائيًا.
القواعد الحالية قد تنطبق بالفعل
أوضحت ESMA أن الشركات لا يمكنها ببساطة وصف عقودها بأنها “أسواق توقعات” دون النظر فيما إذا كانت تستوفي التعريف القانوني للأداة المالية. وحيثما يتحقق هذا الشرط، ستدخل حيز التنفيذ قيود خيارات المضاربة الثنائية دون الحاجة إلى وضع قواعد جديدة.
يأتي هذا التوضيح في وقت تواجه فيه منصات أسواق التوقعات الخارجية اهتمامًا تنظيميًا متزايدًا. ومن بين أكبر مزودي هذه الخدمات منصة Polymarket التي تعمل من خارج الاتحاد الأوروبي، بينما تخضع Kalshi وCrypto.com لتنظيم هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC). ولا تدير أي من هذه المنصات الكبرى حاليًا أعمالًا مرخصة لأسواق التوقعات داخل الاتحاد الأوروبي.
الرقابة الأوروبية تشتد
قبل بيان ESMA، اتخذت عدة جهات أوروبية إجراءات ضد منصات أسواق التوقعات. ففي 26 مايو، حجبت وزارة شؤون المستهلك الإسبانية مؤقتًا منصتي Kalshi وPolymarket بعد أن قررت أنهما لا تمتلكان تراخيص القمار المطلوبة بموجب القانون الإسباني.
وفي 19 يونيو، أصدرت هيئات تنظيم القمار من تسع دول أوروبية، من بينها بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، بيانًا مشتركًا يحذر المستهلكين من مواقع القمار غير المرخصة. وأشارت السلطات إلى أن هذه المنصات تثير مخاوف تتعلق بحماية المستهلك قبل كأس العالم لكرة القدم.
تحديات قانونية خارج أوروبا
خارج أوروبا، تستمر التحديات القانونية. فالشهر الماضي، رفعت حكومة ولاية كنتاكي دعوى قضائية ضد Polymarket وKalshi، متهمة إياهما بتسهيل المراهنات الرياضية غير القانونية داخل الولاية.
في هذا السياق، يضع بيان ESMA الأخير مسؤولية جديدة على الشركات التي تفكر في التوسع في السوق الأوروبية. ووفقًا للهيئة، يجب على الشركات تحديد ما إذا كانت عقودها مؤهلة كأدوات مالية بموجب MiFID II، وما إذا كانت القوانين الوطنية تصنف هذه المنتجات كنشاط قمار.
وبما أنه لا يوجد مشغل رئيسي لأسواق التوقعات يدير حاليًا أعمالًا مرخصة في أوروبا، فإن توضيح ESMA يأتي قبل أي إطلاق واسع النطاق وليس بعده. والشركات التي تفشل في الامتثال لكل من قواعد الأسواق المالية ومتطلبات القمار الوطنية قد تواجه إجراءات إنفاذ مماثلة لتلك التي اتخذتها السلطات الإسبانية.
الأسئلة الشائعة
- ما هي أسواق التوقعات؟
أسواق التوقعات هي منصات تسمح للمستخدمين بالمراهنة على نتائج أحداث مستقبلية، مثل الانتخابات أو المباريات الرياضية. - هل أسواق التوقعات قانونية في الاتحاد الأوروبي؟
لا يوجد حاليًا مشغل رئيسي لأسواق التوقعات مرخص في الاتحاد الأوروبي. وتقول هيئة الأوراق المالية الأوروبية إن هذه العقود قد تخضع لقواعد الأدوات المالية أو قوانين القمار الوطنية. - ما هي مخاطر استخدام أسواق التوقعات؟
تواجه هذه المنصات مخاطر تنظيمية متزايدة، وقد تفرض السلطات حظرًا أو غرامات على الشركات غير المرخصة. كما أن المستخدمين قد لا يتمتعون بحماية المستهلك الكافية.












