ترامب يستهدف الجرائم الإلكترونية مع ارتفاع خسائر سرقة العملات الرقمية إلى 30%

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة أمن وطني جديدة تستهدف المنظمات الإجرامية الأجنبية المسؤولة عن الهجمات الإلكترونية، مع وضع سرقة العملات الرقمية ضمن الجرائم المالية التي تدفع السلطات الأمريكية إلى التحرك. وتقول البيت الأبيض إن الأمريكيين خسروا ما يقارب 21 مليار دولار بسبب الجرائم الإلكترونية العام الماضي.
تمنح هذه المذكرة الوكالات الفيدرالية صلاحيات أوسع لتنسيق العمليات الإلكترونية ضد المنظمات الإجرامية العابرة للحدود التي تعمل في الخارج. كما تفتح قناة تسمح لشركات القطاع الخاص الموثوقة بدعم الجهود الحكومية، بما يشمل جمع المعلومات الاستخباراتية وتعطيل العمليات الإجرامية.
ترامب يستهدف الجرائم الإلكترونية مع توسع سرقات العملات الرقمية
تركز المذكرة، الموقعة في 12 أغسطس، على الشبكات الإجرامية المتورطة في برامج الفدية، والاحتيال المالي، والتصيد الاحتيالي، والابتزاز الجنسي، وعمليات الاحتيال بانتحال الشخصية.
وتُظهر بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حجم المشكلة الأوسع. فقد أبلغ الأمريكيون عن خسائر تقارب 21 مليار دولار بسبب الجرائم الإلكترونية في 2025، بينما تجاوزت الشكاوى المتعلقة بالعملات الرقمية 11 مليار دولار. ويظل احتيال الاستثمار أكبر فئة لخسائر الاحتيال، مما يُظهر أن الأصول الرقمية أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بالجرائم المالية عبر الإنترنت.
بالنسبة للعملات الرقمية، هذا التمييز مهم. فسلاسل الكتل العامة تخلق مسارات للمعاملات يمكن للمحققين تحليلها وتتبعها. وقد استخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي بالفعل تقنيات تحليل سلاسل الكتل في جهوده التنفيذية، بما في ذلك “عملية ليفيل أب”، التي تحدد ضحايا الاحتيال الاستثماري في العملات الرقمية وتحذرهم قبل خسارة أموال إضافية.
التعاون بين القطاعين العام والخاص يضيف أدوات إلكترونية جديدة
يضع الإطار الجديد “مركز التنسيق الوطني” التابع لفريق عمل الأمن الداخلي في قلب هذه المبادرة. ويمكن للشركات المشاركة تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتحديد المنظمات الإجرامية العابرة للحدود، واقتراح عمليات إلكترونية مبنية على تهديدات محددة.
وكان الأمر التنفيذي الذي أصدرته الإدارة في مارس قد دعا بالفعل إلى إنشاء خلية عملياتية داخل مركز التنسيق الوطني لتنسيق الجهود ضد الشبكات الإجرامية الأجنبية. وتوسع المذكرة الأخيرة هذه الاستراتيجية بالسماح للشركات الموثوقة بدعم عمليات المراقبة الإلكترونية والعمليات الإلكترونية الهجومية تحت إشراف الحكومة. وذكرت وكالة رويترز أن الشركات المشاركة يجب أن تستوفي متطلبات رقابية، بما يشمل سندًا أو ضمانًا بقيمة مليون دولار.
بالنسبة لصناعة العملات الرقمية، يمكن أن يعزز تطبيق القانون الأقوى التبني المشروع. فاستهداف السرقة والاحتيال دون معاملة الأصول الرقمية نفسها كمشكلة يمكن أن يحسن الثقة بين المستخدمين والمؤسسات والمستثمرين. وتقول الإدارة إن حماية الأمريكيين من الاستغلال الإجرامي يدعم النمو المسؤول للأصول الرقمية.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي المذكرة الجديدة التي وقعها ترامب وما علاقتها بالعملات الرقمية؟
ج: المذكرة هي توجيه رئاسي يستهدف المنظمات الإجرامية الأجنبية المسؤولة عن الهجمات الإلكترونية، وتشمل سرقة العملات الرقمية ضمن الجرائم المالية التي سيتم التركيز عليها، مما يمنح الوكالات الفيدرالية صلاحيات أوسع للتنسيق ضد هذه الجرائم.
س: كيف ستؤثر هذه المذكرة على مستخدمي العملات الرقمية؟
ج: من المتوقع أن تعزز المذكرة ثقة المستخدمين والمستثمرين في العملات الرقمية، لأنها تستهدف المجرمين وسارقي الأموال دون معاملة الأصول الرقمية نفسها كمشكلة، مما يدعم النمو المشروع للسوق ويحمي المستخدمين من الاحتيال.
س: ما هي آلية التعاون بين الحكومة والشركات الخاصة في هذه المبادرة؟
ج: تسمح المذكرة للشركات الموثوقة بالمشاركة في تبادل المعلومات الاستخباراتية واقتراح عمليات إلكترونية تحت إشراف الحكومة، مع اشتراط استيفاء متطلبات رقابية صارمة تشمل تقديم سند أو ضمان مالي بقيمة مليون دولار لضمان الالتزام بالقواعد.












