قانوني

بيسنت يحذر الدول الأجنبية من قطع العلاقات مع الأصول الرقمية الإيرانية

تستهدف الولايات المتحدة استمرار النظام الإيراني في استخدام الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات التقليدية، وتعتبر هذه الأدوات أولوية قصوى في خطتها الهجومية الاقتصادية لإضعاف الاقتصاد الإيراني.

أطلق وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين عملية “الاستبعاد الاقتصادي”، والتي وصفها بأنها “حملة اقتصادية غير مسبوقة على مستوى الحكومة بأكملها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن يدعمها”. وتهدف الحملة إلى قطع شرايين الحياة الاقتصادية للنظام الإيراني في عدة مجالات رئيسية، مع استهداف الدول والأفراد الذين يتعاملون مع الحكومة الإيرانية.

وأوضحت وزارة الخزانة أن “أي جهة تسهل غسيل الأموال أو التهرب من العقوبات لصالح إيران تخاطر بفقدان وصولها إلى النظام المالي الأمريكي”، مشيرة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) يمكنه الآن “فرض عقوبات على أي شخص، أينما كان موقعه”، يعمل في قطاعات متعددة من الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك الأصول الرقمية.

وكجزء من الموجة الأولى من الإجراءات، تفرض وزارة الخزانة عقوبات على مجموعة إلكترونية تابعة لوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية (MOIS) التي نفذت عمليات سرقة للعملات المشفرة. ويشمل ذلك كلاً من مجتبى قلة كوهي، وبهزاد مسري، وكيوان فياض قره بلاغ، وصابر شهبازي بالوجه، ومحمد رضا خداخواه، وأرمان كاهزادي، حيث تم تحديدهم كمهددين استهدفوا المؤسسات والشركات الأمريكية ونفذوا عمليات سرقة للأصول الرقمية.

ومن بين الدول الأكثر تأثراً بهذه العقوبات: الصين التي تشتري النفط الإيراني، والعراق وتركيا اللتين تشتريان الغاز الإيراني لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى الهند وروسيا ودول أخرى. ومع ذلك، على الرغم من تأكيد بيسنت أن الصين ليست مستثناة من هذه العقوبات، إلا أن مدى تطبيق إدارة ترامب لهذه القيود يبقى غير واضح.

واختتمت وزارة الخزانة بيانها قائلة: “ستُمنح كل دولة جدولاً زمنياً محدداً لإنهاء الأنشطة المتعلقة بإيران التي حددناها. وإذا فشلوا في التحرك، فإن وزارة الخزانة ستتحرك”.

يذكر أن العقوبات المرتبطة بالعملات المشفرة قد ضربت مالية إيران بشدة في السابق: ففي مايو الماضي، أكد بيسنت أنهم صادروا ما يقرب من مليار دولار من الأموال الإيرانية المشفرة، بما في ذلك 344 مليون دولار من عملة USDT التي تم الاستيلاء عليها من عنوانين على شبكة ترون بالتعاون مع شركة تيثر في أبريل.

كيف تعمل عملية الاستبعاد الاقتصادي ضد إيران؟

عملية الاستبعاد الاقتصادي هي حملة أمريكية شاملة تهدف إلى قطع جميع مصادر الدخل الاقتصادي عن النظام الإيراني، بما في ذلك استخدام العملات المشفرة والأصول الرقمية للتهرب من العقوبات المالية التقليدية المفروضة على إيران.

ما هي العملات المشفرة الأكثر تأثراً بالعقوبات؟

تستهدف العقوبات بشكل خاص عملة USDT المستقرة وعمليات نقل الأموال عبر شبكات مثل ترون، حيث صادرت الولايات المتحدة بالفعل مئات الملايين من الدولارات من العملات المشفرة المستخدمة في التمويل الإيراني.

هل ستؤثر هذه العقوبات على الدول الأخرى؟

نعم، تشمل العقوبات دولاً مثل الصين والعراق وتركيا وروسيا والهند التي تتعامل تجارياً مع إيران، حيث هددت الولايات المتحدة بقطع أي دولة أو فرد لا يلتزم بالجدول الزمني المحدد لوقف الأنشطة المرتبطة بإيران عن النظام المالي الأمريكي.

نبض السوق

محلل مالي يتمتع بقدرة فريدة على قراءة نبض السوق وتقديم رؤى قيمة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى