إسبانيا تحجب بوليماركت وكالشي لعدم حصولهما على ترخيص قمار

أعلنت إسبانيا رسميًا حجب موقعي “بولي ماركت” و”كالشي” داخل البلاد، بعد أن صنفتهما وزارة شؤون المستهلك كمنصات قمار غير مرخصة. جاء هذا القرار في الجريدة الرسمية الإسبانية يوم الثلاثاء، حيث أمرت الوزارة مزودي خدمات الإنترنت بحظر الوصول إلى الموقعين على مستوى البلاد.
سيبدأ تطبيق الحظر خلال 7 إلى 10 أيام حسب كل مزود خدمة، بينما تستمر عملية التحقيق الرسمي من 3 إلى 4 أشهر قبل إصدار القرار النهائي. هذه الخطوة تضع إسبانيا ضمن قائمة متزايدة من الدول التي تتعامل مع أسواق التوقعات كأنها مقامرة، بغض النظر عن طبيعتها القائمة على البلوكتشين أو امتثالها للوائح التنظيمية.
لماذا تحركت إسبانيا الآن؟
مديرية تنظيم القمار التابعة للوزارة كانت واضحة في أسبابها: أسواق التوقعات تسمح للمستخدمين بوضع أموال على نتائج مستقبلية غير مؤكدة، وهذا يعتبر مقامرة بموجب القانون الإسباني. والمقامرة تتطلب ترخيصًا إداريًا لا تملكه “بولي ماركت” ولا “كالشي”.
إلى جانب عدم وجود ترخيص، حدد المنظمون مشاكل محددة في حماية المستهلك. مشغلو القمار المرخصون في إسبانيا يجب أن يطبقوا أنظمة للتحقق من العمر، وضوابط منع وصول القُصّر، وآليات استبعاد ذاتي للمقامرين الذين يعانون من مشاكل، ومراقبة مستمرة للمستخدمين. الوزارة وجدت أن المنصتين تفتقران تمامًا إلى هذه الإجراءات.
التوقيت أيضًا يحمل بُعدًا سياسيًا. “بولي ماركت” فتحت مؤخرًا سوقًا حول احتمال انتهاء ولاية رئيس الوزراء بيدرو سانشيز مبكرًا، بينما تقدم “كالشي” رهانات على أي زعيم وطني سيغادر منصبه في 2026، مع احتمال 29% لسانشيز. كلا السوقين لاقيا اهتمامًا على وسائل التواصل الاجتماعي الإسبانية، مما جذب رقابة تنظيمية كانت ربما تأتي ببطء أكبر لولا ذلك.
نمط متشكل عبر الحدود
إسبانيا لا تتصرف منفردة. البرازيل حجبت المنصتين في وقت سابق من هذا العام كجزء من حملة أوسع على أسواق التوقعات التي تعمل دون ترخيص قمار. إندونيسيا أيضًا حجبت “بولي ماركت” الأسبوع الماضي بعد انتشار رهانات على استقالة الرئيس برابوو على وسائل التواصل الاجتماعي المحلية. النمط ثابت: الحكومات تصنف رهانات العقود على الأحداث كمقامرة، ثم تتحرك عند ظهور أسواق ذات حساسية سياسية على هذه المنصات.
البيئة التنظيمية العالمية لأسواق التوقعات تتشدد بشكل متزامن عبر دول متعددة، تمامًا في الوقت الذي تصل فيه الصناعة إلى حجم مليارات الدولارات.
الرهانات الأوسع لأسواق التوقعات
التنافس بين “كالشي” و”بولي ماركت” يختلف من بلد لآخر. “كالشي” تعمل تحت تنظيم هيئة تداول العقود الآجلة الأمريكية، بإطار مرخص ومتوافق. “بولي ماركت” قائمة على البلوكتشين ولا مركزية. في إسبانيا، هذا الفرق غير مهم. لا أحد منهما يحمل ترخيص قمار إسباني، لذلك يواجهان نفس المعاملة.
أخبار تنظيم العملات الرقمية من أوروبا تعكس هذا النمط بشكل متزايد. البنية التقنية لا تتجاوز التصنيف المحلي للمقامرة. سوق توقعات لا مركزية بدون ترخيص محلي تواجه نفس أمر الحجب الذي تواجهه منصة رهانات تقليدية. بالنسبة للمستخدمين الإسبان، من شبه المؤكد أن استخدام شبكات VPN سيزيد، وهو نفس الرد الذي شوهد في إندونيسيا والبرازيل. الحظر يقيّد الوصول لكنه لا يلغي الطلب من المستخدمين الذين يعرفون كيفية تجاوز القيود الجغرافية.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
عملية التحقيق التي تستمر 3 إلى 4 أشهر ستحدد العقوبات النهائية. كلا المنصتين يمكنهما الطعن في الإجراءات، رغم أن محاولات الإبلاغ المباشر من الوزارة لعناوين أجنبية معروفة باءت بالفشل، مما يشير إلى تعاون محدود من المنصتين نفسهما.
بالنسبة لصناعة أسواق التوقعات بشكل عام، الحملة العالمية المتسارعة تثير سؤالًا هيكليًا: هل يمكن للمنصات التي تقدم فائدة تنبؤ حقيقية، أو تكون أكثر دقة من استطلاعات الرأي التقليدية في النتائج السياسية، أن تنجو في بيئة تنظيمية تعاملها كمقامرة افتراضيًا؟ الإجابة تعتمد بشكل متزايد على ما إذا كانت أي دولة كبرى ستطور إطارًا قانونيًا مخصصًا يميز أسواق التوقعات عن الرهانات التقليدية. هذا الإطار لم يوجد بعد في أوروبا. وحتى يظهر، ستستمر عمليات الحجب.
الأسئلة الشائعة
- س: لماذا حجبت إسبانيا موقعي Polymarket وKalshi؟
ج: لأن وزارة شؤون المستهلك صنفتهما كمنصات قمار غير مرخصة. القانون الإسباني يعتبر الرهان على نتائج غير مؤكدة مقامرة، وهذه المنصات لا تملك أي ترخيص رسمي للعمل في إسبانيا. - س: هل سيتأثر المستخدمون في إسبانيا بشكل كامل؟
ج: نعم، سيتم حظر الوصول إلى الموقعين خلال 7 إلى 10 أيام. لكن مثل ما حدث في البرازيل وإندونيسيا، قد يلجأ المستخدمون إلى VPN لتجاوز الحجب، رغم أن هذا ليس حلًا قانونيًا. - س: هل هناك فرق بين Polymarket وKalshi في نظر القانون الإسباني؟
ج: لا يوجد فرق. حتى لو كانت Kalshi منظمة في الولايات المتحدة وPolymarket لا مركزية، فكلاهما يعامل بنفس الطريقة في إسبانيا لأنهما لا يمتلكان ترخيص قمار محلي.












