تاساط تسعى لمساعدة البنوك الصغيرة في استغلال طفرة العملات المستقرة تريليونية الدولار قبل هيمنة وول ستريت

أعلنت شركة تاسات، الشركة المتخصصة في التكنولوجيا المالية التي كانت تقف وراء شبكة المدفوعات “سيجنت” الخاصة ببنك سيغنتشر السابق، عن بناء منصة جديدة لإدارة احتياطيات العملات المستقرة. تهدف هذه المنصة إلى مساعدة البنوك الإقليمية والمتوسطة الحجم في الولايات المتحدة على المنافسة في سوق احتياطيات العملات المستقرة، الذي من المتوقع أن ينمو ليصبح سوقًا تريليونية ضخمة.
ما هو مشروع نينيا؟
كشفت تاسات عن مشروع “نينيا” – أو ما تسميه “محرك الإدارة الذكية للاحتياطيات وتنفيذها” – يوم الخميس الماضي، إلى جانب نشر ورقة بيضاء تشرح المبادرة. وتتوقع الشركة أن تنطلق المنصة في أوائل عام 2027، بعد أن تبدأ برامجها التجريبية في النصف الأول من نفس العام.
لمن هذه المنصة؟
يستهدف المشروع البنوك الصغيرة التي غالبًا ما تفتقر إلى التكنولوجيا والبنية التحتية للامتثال والموظفين اللازمين لخدمة مصدري العملات المستقرة. صُممت المنصة لربط مصدري العملات المستقرة الخاضعين للرقابة التنظيمية مع البنوك من خلال سوق مشترك لتوزيع الاحتياطيات بين الودائع النقدية والأصول عالية السيولة المُرمزة.
يمكن للبنوك المشاركة أن تقدم عروضًا للحصول على الودائع، بينما يمكن للمصدرين توزيع احتياطياتهم عبر مؤسسات متعددة ومراقبة الأسعار والسيولة والتعرض للمخاطر. قال جلين سوسمان، الرئيس التنفيذي لشركة تاسات، في مقابلة: “هناك بنوك تقول: ‘نود المشاركة في هذا، لكن ليس لدينا البنية التحتية ولا الامتثال، ولا نعرف حتى كيف نُسعّر ودائع الاحتياطي هذه’.”
التوقعات والنمو المتسارع
يأتي هذا الإعلان في وقت تتجه فيه العملات المستقرة بشكل متزايد نحو التيار المالي الرئيسي، بعد إقرار قانون “جينيوس”. فالشركات الكبرى في وول ستريت والبنوك توسع مبادراتها في مجال العملات المستقرة، بينما تتوقع سيتي بنك أن يصل حجم السوق إلى حوالي 4 تريليونات دولار بحلول عام 2030.
على هذا المستوى، قال سوسمان إن تركيز الاحتياطيات بين عدد قليل من المؤسسات قد يخلق مخاطر في السيولة والودائع. وأضاف: “إذا افترضنا أن حجم العملات المستقرة سيصل إلى 5 أو 10 تريليونات دولار، فلا بد من وجود شيء يساعد السوق على الوصول إلى التوازن. لا يمكن أن تبقى محصورة في دائرة صغيرة جدًا لأن ذلك سيزيد من المخاطر على الجانبين.”
كيف ستعمل المنصة؟
لن تعمل المنصة نفسها على سلسلة بلوكشين، لكن تاسات تخطط لربطها بشبكات الأصول المُرمزة والودائع الرقمية. وأوضح سوسمان أن هذه الطريقة تقلل العبء التقني على البنوك الصغيرة. وقال: “هناك خطر حقيقي من أن تُستبعد أجزاء كبيرة من النظام المصرفي الأمريكي، ولا أعتقد أن ذلك صحي سياسيًا أو اقتصاديًا للولايات المتحدة.”
الأسئلة الشائعة
- س: ما هو مشروع نينيا من تاسات؟
ج: هو منصة جديدة تهدف لمساعدة البنوك المتوسطة والصغيرة في أمريكا على إدارة احتياطيات العملات المستقرة، وربطها مع مصدري هذه العملات في سوق واحد، لضمان عدم استبعاد هذه البنوك من السوق المتنامي. - س: متى ستنطلق المنصة؟
ج: من المتوقع أن تنطلق المنصة رسميًا في أوائل عام 2027، بعد بدء البرامج التجريبية في النصف الأول من نفس العام. - س: لماذا هذه المنصة مهمة؟
ج: مع توقع نمو سوق العملات المستقرة إلى تريليونات الدولارات، تركز المنصة على توزيع الاحتياطيات بين بنوك متعددة لتجنب تركز المخاطر، وتتيح للبنوك الصغيرة المنافسة رغم نقص البنية التحتية والتقنية لديها.












