تمويل

الهيئة الهندية للأوراق المالية تخطط لتجربة السندات الرمزية وتجديد قواعد الإفصاح عن الديون

أعلن أكبر هيئة تنظيمية للأوراق المالية في الهند عن أول خطوة عملية لها لإدراج السندات على تقنية البلوكشين. هيئة الأوراق المالية والبورصات الهندية (SEBI) كشفت عن خطط لتجربة سندات الشركات المُرمَّزة باستخدام تقنية دفتر الأستاذ الرقمي (DLT)، على أن يتم التطبيق خلال ستة إلى تسعة أشهر.

جاء هذا الإعلان على لسان رئيس الهيئة توهين كانتا بانديا خلال قمة سوق الديون في مومباي، مصحوباً بمبادرة ثانية: تحديث شامل لمتطلبات الإفصاح للسندات المدرجة. الهدف هو جعل قواعد الإفصاح عن السندات متوافقة مع المعايير المطبقة بالفعل على الأسهم، وهو تغيير قد يعيد تشكيل طريقة عمل سوق ديون الشركات الهندي.

ماذا يعني الترميز عملياً؟

بدلاً من تسوية السندات عبر طبقات من الوسطاء على مدى أيام متعددة، يمكن للسندات المُرمَّزة أن تُسَوَّى بشكل فوري تقريباً. تراهن SEBI على هذه التقنية لحل عدة مشكلات مزمنة يعاني منها سوق سندات الشركات الهندي، ومنها:

  • ضعف السيولة
  • ارتفاع تكاليف المعاملات
  • صعوبة تتبع المدفوعات
  • بطء عمليات الخدمة اليدوية

يبلغ حجم سوق سندات الشركات الهندي حالياً حوالي 0.56 تريليون دولار، وهو ما يمثل 15% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

أكد رئيس الهيئة بانديا على ضرورة اتباع نهج حذر، مشيراً إلى المخاطر التقنية والتشغيلية القائمة عند دمج DLT في سوق بهذا الحجم.

تحديث قواعد الإفصاح

تريد SEBI مواءمة متطلبات الإفصاح عن السندات مع المعايير المحددة بموجب لوائح الالتزام بالإفصاح والإدراج (LODR)، وهو نفس الإطار الذي ينظم مصدري الأسهم. ببساطة، إذا كنت شركة تُصدر سندات، فسيتعين عليك قريباً مشاركة نفس القدر من المعلومات مع المستثمرين كما لو كنت تُصدر أسهماً. وهذا يعني:

  • تقارير أكثر تكراراً
  • بيانات مالية أكثر تفصيلاً
  • تواصل أكثر تنظيماً مع السوق

تبحث SEBI أيضاً في إنشاء فئة تنظيمية لوسطاء الديون، وهم محترفون متخصصون في تسهيل تداول السندات. إلى جانب ذلك، تعمل الهيئة على وضع إطار لصناعة السوق بالتعاون مع بنك الاحتياطي الهندي ووزارة المالية.

استمرار لسنوات من الإصلاحات التدريجية

تعمل SEBI منذ سنوات على تحديث سوق السندات، حيث قدمت منصات تداول إلكترونية ووسّعت وصول الأفراد العاديين إلى السندات عبر بوابات إلكترونية. في ديسمبر 2025، أوصى تقرير صادر عن “نيتي أيوغ”، مركز السياسات الرائد في الهند، بأن تدرس الجهات التنظيمية تجربة السندات المُرمَّزة كوسيلة لتعزيز الابتكار في البنية التحتية المالية. إعلان SEBI الحالي هو تنفيذ عملي لهذه التوصية.

الأسئلة الشائعة

س: ما هو الفرق بين السندات العادية والسندات المُرمَّزة؟
ج: السندات العادية تحتاج أياماً للتسوية عبر وسطاء، بينما السندات المُرمَّزة على البلوكشين تُسوى بشكل فوري تقريباً، مما يخفض التكاليف ويزيد الشفافية.

س: متى سيتم تطبيق هذه التغييرات في السوق الهندي؟
ج: من المتوقع أن يتم التطبيق خلال 6 إلى 9 أشهر، حيث تعمل SEBI حالياً على إنشاء الإطار التنظيمي اللازم.

س: كيف سيؤثر هذا على المستثمر العادي؟
ج: سيجعل شراء وبيع السندات أسهل وأرخص، وسيحصل المستثمرون على معلومات أكثر وضوحاً عن الشركات المُصدرة للسندات.

عرّاب التشفير

مستشار متمرس في سوق التشفير، معروف بتوجيهاته الحكيمة واستراتيجياته الفعالة في عالم التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى