تمويل

العقوبات الأمريكية على مخطط التأمين بالبيتكوين المرتبط بإيران لسفن مضيق هرمز

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركتين إيرانيتين تقفان خلف عملية تأمين بحري كانت تقبل الدفع بالبيتكوين، وأكدت أن هذا المخطط كان يجبر السفن التجارية على شراء تغطية تأمينية للمرور عبر مضيق هرمز، وأن العائدات كانت تذهب إلى الحرس الثوري الإيراني.

قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بتصنيف كل من شركة تأمين الخليج الفارسي البحري وهيئة خدمات الملاحة البحرية هرمز safe، والمعروفة باسم هرمز للحماية، ضمن قائمة العقوبات.

وصفت وزارة الخزانة هذا الترتيب بأنه ابتزاز وليس تأميناً، مشيرةً إلى أن هذه السياسات كانت تغطي مخاطر مثل الاستيلاء على السفن وهي مخاطر “تسبب بها إيران نفسها في المقام الأول”.

ووفقاً لبيان وزارة الخزانة، فإن منصة هرمز للحماية تم تطويرها من قبل وزارة الاقتصاد الإيرانية وتقبل “الدفع بالبيتكوين والأصول الرقمية الأخرى كجزء من محاولات النظام للالتفاف على العقوبات الغربية”.

خلفية المخطط

كان موقع كوين ديسك قد كشف عن هذا المخطط في 18 مايو الماضي، استناداً إلى تقارير وكالة فارس الإخبارية المرتبطة بالدولة، والتي وصفت مقترح وزارة الاقتصاد لإدارة حركة الشحن عبر المضيق باستخدام وثائق تأمين بحري يتم تسويتها بالبيتكوين.

في ذلك الوقت، كان الموقع يعرض صفحة واحدة فقط، ولم تتمكن كوين ديسك من التحقق مما إذا كان النظام يعمل فعلياً أو ما إذا كان أي من مالكي البضائع قد استخدمه. وزعمت وكالة فارس أن هذا النموذج يمكن أن يدر أكثر من 10 مليارات دولار دون توضيح كيفية الوصول إلى هذا الرقم.

تفاصيل العقوبات

تمت الموافقة على هذه السياسات من قبل هيئة سلطة الخليج الفارسي للمضيق، وهي جهة مدعومة من الحرس الثوري الإيراني، وقامت وزارة الخزانة بتصنيفها في مايو الماضي. كما تم فرض العقوبات على الشركتين بموجب أمر تنفيذي يغطي قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران.

هذا التصنيف يعني أن الأشخاص الأمريكيين ممنوعون من التعامل مع الشركتين، وأن الشركات الأجنبية التي تتعامل معهما قد تتعرض هي أيضاً للعقوبات. والمدفوعات بالبيتكوين تحمل نفس درجة الخطورة التي تحملها المدفوعات عبر البنوك.

قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في البيان: “مع انهيار الاقتصاد وتضخم يتجاوز ثلاثة أرقام، فإن النظام في حاجة ماسة إلى السيولة”.

يُعتبر مضيق هرمز من أهم نقاط العبور للطاقة في العالم، وقد تراجعت حركة المرور عبره خلال الأسابيع الماضية مع استمرار الضربات الأمريكية على إيران والتي أبقت أسعار النفط مرتفعة.

الأسئلة الشائعة

ما هي الشركات الإيرانية التي شملتها العقوبات الجديدة؟

شملت العقوبات شركتي “تأمين الخليج الفارسي البحري” و”هيئة خدمات الملاحة البحرية هرمز للحماية”، وكلاهما متورط في مخطط تأمين السفن عبر مضيق هرمز مقابل الدفع بالبيتكوين لصالح الحرس الثوري الإيراني.

لماذا تفرض الولايات المتحدة عقوبات على هذه الشركات؟

لأن هذه الشركات تمارس ما تصفه واشنطن بالابتزاز البحري، حيث تجبر السفن التجارية على شراء تأمين يغطي مخاطر تسبب إيران نفسها بها، وتقبل الدفع بالعملات الرقمية لتجاوز العقوبات الغربية وتحويل الأموال للحرس الثوري الإيراني.

ماذا يعني هذا القرار للشركات والسفن التي تتعامل بالبيتكوين مع هذه الشركات؟

أي شركة أجنبية تتعامل مع الشركتين الإيرانيتين تعرض نفسها لعقوبات أمريكية، والمدفوعات بالبيتكوين لا تحمي من هذه العقوبات، فهي تخضع لنفس القيود التي تخضع لها التحويلات البنكية التقليدية.

مستكشف الكريبتو

باحث في تقنيات البلوكتشين والعملات الرقمية، يركز على اكتشاف تقنيات التشفير الجديدة وتقديم معلومات مفيدة للمجتمع.
زر الذهاب إلى الأعلى