تمويل

استراتيجية مايكل سايلور: ChatGPT قادت اختراقًا ماليًا بقيمة 15 مليار دولار

في مقابلة مع ستيفن بارتليت في بودكاست “The Diary of a CEO”، وصف مايكل سايلور، الرئيس التنفيذي لشركة Strategy، الذكاء الاصطناعي بأنه أداة لحل مشاكل لم تواجهها التمويلات التقليدية من قبل. وافتتح النقاش برسالة بسيطة: “بيتكوين هي رأس مال رقمي، والذكاء الاصطناعي هو ذكاء رقمي”. وأكد أن هاتين التقنيتين معًا تعيدان تشكيل الأعمال والأسواق والعمل والثروة طويلة الأجل.

سايلور: الذكاء الاصطناعي حل مشكلة عجز البشر عن حلها

أكبر ادعاءات سايلور تركزت على شركة Strategy وجهودها في جمع رأس المال بعد استنفاد خيارات التمويل التقليدية. وفقًا له، أصبحت الشركة واحدة من أكبر مصدري السندات القابلة للتحويل لتمويل مشتريات إضافية من البيتكوين، لكن هذا النهج وصل في النهاية إلى حدوده العملية.

بدلاً من التخلي عن استراتيجيتها، قال سايلور إن الشركة لجأت إلى نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي ChatGPT لاستكشاف نوع جديد تمامًا من الأوراق المالية. وكانت النتيجة “STRK”، وهي هيكل أسهم ممتازة مصمم لسد الفجوة بين الديون والأسهم مع دعم مشتريات إضافية من البيتكوين. وأكد سايلور أنه لم توجد أداة مماثلة من قبل.

وأوضح سايلور: “استخدمنا الذكاء الاصطناعي لتحقيق 15 مليار دولار في العام الماضي”، مضيفًا أن المحامين والمصرفيين الاستثماريين قاوموا الفكرة في البداية لأنهم لم يروا مثل هذا الهيكل من قبل. لكن الذكاء الاصطناعي ولّد بدائل ساعدت الشركة في النهاية على إنشاء منتج قادر على جذب مليارات الدولارات من المستثمرين.

البيتكوين والذكاء الاصطناعي يشكلان مركز رؤيته

طوال المقابلة، ربط سايلور مرارًا بين البيتكوين والذكاء الاصطناعي. ووصف البيتكوين بأنها أول شكل من أشكال رأس المال الرقمي في العالم، بينما وصف الذكاء الاصطناعي بأنه القفزة الكبرى التالية في الذكاء الرقمي.

وفقًا لسايلور، تحل كلتا التقنيتين مشاكل مختلفة. البيتكوين تسمح للأفراد والشركات بامتلاك ثروة يمكن تحويلها عالميًا دون الاعتماد على وسطاء ماليين متعددين، بينما يوسع الذكاء الاصطناعي الإنتاجية البشرية بشكل كبير بمساعدة الناس على حل مشاكل معقدة بشكل متزايد.

وأكد أن رواد الأعمال يجب أن يتوقفوا عن المنافسة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، وأن يستخدموه بدلاً من ذلك لإنشاء منتجات وخدمات كانت مستحيلة في السابق.

لماذا يفضّل البيتكوين على الأصول المالية التقليدية؟

عادت المحادثة أيضًا إلى أحد الموضوعات الدائمة لسايلور: الحفاظ على القوة الشرائية. جادل بأن التضخم يؤدي باستمرار إلى تآكل قيمة العملات الورقية على مدى فترات طويلة، مستشهدًا بأمثلة تاريخية يعتقد أنها تظهر فقدان الدولار الأمريكي لقوته الشرائية عبر الأجيال.

وقارن ذلك بالأصول الأكثر ندرة في العالم مثل الأسهم والعقارات التجارية والذهب والبيتكوين، واصفًا إياها جميعًا بأنها مخازن أفضل للقيمة على المدى الطويل من الاحتفاظ بالنقود.

كما تحدى سايلور النصائح التقليدية حول امتلاك المنازل. فبينما أقر بأن العقارات السكنية يمكن أن ترتفع قيمتها، جادل بأن الضرائب العقارية والتأمين والصيانة المستمرة تقلل العائدات طويلة الأجل في العديد من البلدان. وقال إن العقارات التجارية غالبًا ما تحقق أداءً أفضل لأن هذه التكاليف يمكن تعويضها من خلال دخل الإيجار.

بالنسبة لسايلور، تقدم البيتكوين ميزة مختلفة. فهي، على عكس الأصول المادية، يمكن تحويلها عبر الحدود في ثوانٍ دون الحاجة إلى موافقة البنوك أو الحكومات، مما يجعلها ذات قيمة خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي أو السياسي.

الذكاء الاصطناعي سيغير الوظائف أسرع مما يتوقع معظم الناس

انتقل جزء كبير من النقاش من الاستثمار إلى التأثير الاقتصادي الأوسع للذكاء الاصطناعي. توقع سايلور أن الذكاء الاصطناعي سيؤتمت العديد من أشكال العمل المعرفي، بما في ذلك المحاسبة والبحث القانوني وإعداد المستندات. لكنه قال إن هذا لا يعني أن الناس سيتوقفون عن خلق القيمة، بل ستتمحور الوظائف المستقبلية حول توجيه الذكاء الاصطناعي بدلاً من أداء المهام المتكررة بأنفسهم.

وشجع الشباب على دراسة التقنيات التي لا تزال في مرحلة الصعود في منحنى الابتكار بدلاً من الصناعات الناضجة. وقال إن تعلم العمل مع الذكاء الاصطناعي سيثبت قيمته أكثر من إتقان المهام التي ستؤديها البرمجيات تلقائيًا قريبًا.

كما اعترض على فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيلغي الحاجة إلى المال. وردًا على تصريحات إيلون ماسك حول مستقبل الوفرة المادية، جادل سايلور بأن التكنولوجيا قد تجعل السلع اليومية أرخص، لكن الأصول النادرة ستستمر في الوجود، مما يضمن بقاء الثروة ورأس المال مهمين.

ماذا بعد؟

وصف سايلور كلاً من البيتكوين والذكاء الاصطناعي بأنهما تقنيتان لا تزالان في مراحلهما المبكرة من التبني. ويعتقد أن الشركات التي تجمع بين رأس المال الرقمي والذكاء الرقمي ستنشئ منتجات مالية ونماذج أعمال جديدة تمامًا في السنوات القادمة.

يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التوقعات صحيحة. لكن الواضح بالفعل أن شركة Strategy تواصل توسيع استراتيجيتها المؤسسية المرتكزة على البيتكوين، بينما يقدم سايلور بشكل متزايد الذكاء الاصطناعي كأداة يمكنها تسريع مرحلة النمو التالية للشركة. تشير المقابلة إلى أنه ينظر إلى مزيج البيتكوين والذكاء الاصطناعي ليس كاتجاهين منفصلين، بل كتقنيتين من المرجح أن تحددا الجيل القادم من التمويل وريادة الأعمال.

الأسئلة الشائعة

ما هي العلاقة بين البيتكوين والذكاء الاصطناعي وفقًا لمايكل سايلور؟

يصف سايلور البيتكوين بأنها رأس مال رقمي والذكاء الاصطناعي بأنه ذكاء رقمي. ويعتقد أن الجمع بينهما سيخلق منتجات مالية جديدة تمامًا، كما استخدم شركته الذكاء الاصطناعي لتصميم أداة استثمارية جديدة جمعت 15 مليار دولار.

لماذا يفضل سايلور البيتكوين على الأصول التقليدية؟

لأن البيتكوين تحمي من التضخم الذي يؤدي إلى تآكل قيمة العملات الورقية مع مرور الوقت. كما أنها أصل نادر يمكن تحويله عبر الحدود في ثوانٍ دون الحاجة إلى موافقات من البنوك أو الحكومات، مما يجعلها مخزنًا أفضل للقيمة على المدى الطويل.

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف المستقبلية؟

سيتولى الذكاء الاصطناعي أتمتة العديد من المهام المعرفية مثل المحاسبة والبحث القانوني. لكن بدلاً من اختفاء الوظائف، ستتحول نحو توجيه الذكاء الاصطناعي، مما يجعل تعلم العمل مع هذه التقنية أكثر قيمة من إتقان المهام الروتينية التي ستصبح مؤتمتة.

بطل البيتكوين

محلل اقتصادي في العملات الرقمية، يقدم تحليلات دقيقة ونصائح استراتيجية لمساعدة المستثمرين في تحقيق أهدافهم.
زر الذهاب إلى الأعلى