سعر البيتكوين يدخل منطقة «البيع المكثف» – هل يقترب القاع؟

يقف سعر البيتكوين حاليًا عند أدنى مستوياته في نموذج “قوس قزح” الشهير، بعد انخفاض مستمر أبعده عن الاتجاه التاريخي للعملة الرقمية الأكبر في العالم. هذا النموذج يُستخدم عادةً لتصنيف سعر البيتكوين إلى نطاقات تقييم مختلفة، بناءً على العلاقة بين سعر السوق واتجاه النمو طويل الأجل.
مع استمرار انخفاض السعر بعيدًا عن هذا الاتجاه، ينتقل البيتكوين عبر نطاقات أرخص تدريجيًا، وصولًا إلى منطقة “التصفية الكبرى” أو “البيع بأسعار بخسة”. وفي وقت كتابة هذا التقرير، يتم تداول البيتكوين بسعر أقل بنسبة 66% من سعر النموذج البالغ 186,700 دولار، مما يضعه في المنطقة الأدنى من النطاق.
ويعزز هذا الانحراف مؤشر Z-Score المعدل حسب التقلبات، الذي انخفض إلى -2.293، متجاوزًا أدنى مستوى سجله في عام 2022 عند -1.979. وببساطة، هذا يعني أن هناك فرصة أكبر للحصول على خصم، عند النظر إلى الفروقات في التقلبات عبر الدورات السعرية المختلفة.
تاريخيًا، كانت هذه المستويات القصوى تشير إلى فترات تجميع للسوق. ومع ذلك، فهي لا تحدد بدقة القاع النهائي. لكن التعافي فوق النطاق الأدنى سيكون مؤشرًا على أن البيتكوين بدأ في إغلاق فجوة التقييم.
دورة البيتكوين تقترب من نوافذ القيعان السابقة
بينما يوضح نموذج قوس قزح موقع البيتكوين بالنسبة لاتجاه تقييمه طويل الأجل، فإن مدة الدورة الحالية تقدم منظورًا مختلفًا. لقد وصلت الدورة الحالية إلى اليوم 1,363، بينما سجلت الدورتان السابقتان قيعانهما حول اليومين 1,432 و 1,436.
هذا يعني أن البيتكوين على بُعد حوالي 69 إلى 73 يومًا من مطابقة هذه المدد الزمنية للدورات السابقة، حتى لو كانت ظروف التقييم مختلفة حاليًا. وفي الوقت نفسه، انخفض البيتكوين بنسبة 49% إلى 50% من ذروته في أكتوبر عند 126,000 دولار، بينما يظل مؤشر القيمة السوقية إلى القيمة المحققة (MVRV) قريبًا من 1.2.
هذا الرقم يظل أعلى من مستوى 1.0 المرتبط بإعادة ضبط أعمق في التقييمات. وبكلمات بسيطة، هذا يعني أن البيتكوين أصبح أرخص، لكن مؤشر MVRV يشير إلى أن التقييمات لم تنخفض بعمق كبير كما حدث في بعض القيعان الرئيسية السابقة.
لذا، فإن التوقيت أصبح متشابهًا بشكل متزايد مع مدد الدورات السابقة، بينما لم تصل مقاييس التقييم وتكلفة الأساس بعد إلى مستويات مماثلة.
البيتكوين ينفصل عن ارتفاع المعروض النقدي العالمي M2
على الرغم من أن مدة الدورة تسير بما يتماشى مع فترة القاع السابقة، فإن إشارة السيولة الواسعة لم تعد تتبع نفس العلاقة التاريخية. خلال عامي 2024 و2025، تحرك البيتكوين والمعروض النقدي العالمي M2 جنبًا إلى جنب نحو الارتفاع، قبل أن ينفصلا بشكل حاد في عام 2026.
استمر المعروض النقدي العالمي M2 في الارتفاع نحو 144,946، بينما انخفض البيتكوين نحو 62,795 دولارًا، مما خلق فجوة متسعة بينهما. كما يظهر هذا التحول في معامل الارتباط على مدى 24 شهرًا، الذي انخفض إلى منطقة سالبة، حتى مع بقاء الارتباط طويل الأجل عند 0.86.
وبالتالي، فإن الزيادة في السيولة لا تقدم دعمًا اتجاهيًا يُذكر لسعر البيتكوين مقارنة بالاتجاهات التاريخية. هذا التحول يضعف من دور مؤشر M2 كتأكيد لمقارنة توقيت الدورة. وعودة الارتباط الإيجابي من شأنها أن تعزز هذا الدور التأكيدي، بينما يؤدي المزيد من الانحراف إلى تقليل الدور التأكيدي لمقارنات توقيت الدورة.
الخلاصة النهائية
البيتكوين يمر بمرحلة حساسة حيث تشير المؤشرات الفنية إلى قرب الوصول إلى مناطق القاع التاريخية من حيث المدة الزمنية للدورة، لكن مؤشرات التقييم لم تصل بعد إلى المستويات المتطرفة التي شهدناها في الدورات السابقة. النظرة الحذرة تقول إن السوق قد يحتاج إلى مزيد من الوقت ليكتمل التصحيح، أو أن أي تعافٍ فوق النطاق الأدنى لنموذج قوس قزح قد يكون بداية لإغلاق فجوة التقييم والعودة إلى الاتجاه الصاعد.
الأسئلة الشائعة
ما هو نموذج قوس قزح وكيف يحدد سعر البيتكوين؟
نموذج قوس قزح هو أداة تحليلية تستخدم نطاقات ملونة لتصنيف سعر البيتكوين بناءً على علاقته بمنحنى النمو طويل الأجل. عندما يكون السعر في النطاقات السفلية (مثل المنطقة الحمراء)، فهذا يشير إلى أن البيتكوين مقيم بأقل من قيمته وقد يكون فرصة شراء، بينما تشير النطاقات العليا إلى احتمالية وجود فقاعة سعرية.
ما الذي يعنيه انخفاض مؤشر Z-Score ومؤشر MVRV للبيتكوين؟
انخفاض مؤشر Z-Score إلى مستويات سالبة يعني أن سعر البيتكوين متدني مقارنة بقيمته المتوسطة التاريخية، مما يشير غالبًا إلى كون السوق في منطقة تشبع بيعي. أما مؤشر MVRV (القيمة السوقية إلى القيمة المحققة) فيقيس ما إذا كان حاملو البيتكوين يحققون أرباحًا أو خسائر؛ وقربه من 1.2 يعني أن السوق لم يصل بعد إلى مستويات الخسائر العميقة التي شهدناها في القيعان السابقة.
هل الانفصال عن المعروض النقدي العالمي M2 إشارة سلبية للبيتكوين؟
تاريخيًا، كانت هناك علاقة إيجابية بين ارتفاع المعروض النقدي M2 وارتفاع أسعار البيتكوين. الانفصال الحالي، حيث يرتفع M2 وينخفض البيتكوين، يضعف هذه العلاقة التاريخية ويعني أن السيولة العالمية المتزايدة لا تدعم سعر البيتكوين حاليًا، مما قد يعني أن السوق يحتاج إلى محفزات أخرى للتحرك نحو الصعود.












