رئيس شركة “بيتكوين جاينت” الاستراتيجية يعلّق بعد انخفاض البيتكوين: هل تستطيع الشركة تجاوز العاصفة؟

قامت شركة ستراتيجي (المعروفة سابقاً باسم MicroStrategy)، وهي أكبر شركة في العالم تمتلك عملات البيتكوين كمؤسسة، بإحداث ضجة كبيرة في أسواق العملات الرقمية بعد عملية بيع حديثة للبيتكوين.
قرار الشركة ببيع 32 بيتكوين فقط (بقيمة حوالي 2.5 مليون دولار) أثار تساؤلات بين المستثمرين حول ما إذا كانت استراتيجية الشركة تتراجع. وفي حديثه عن هذا الموضوع، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ستراتيجي، فونغ لي، خلفية هذا القرار والخطط طويلة المدى للشركة.
أوضح فونغ لي أنه خلافاً للتكهنات في السوق، لم تكن هناك حاجة مالية أو ذعر وراء عملية البيع هذه. ووصف هذه الخطوة بأنها “حقن للسوق”، قائلاً:
“المدينون وحاملو السندات لدينا، وكذلك وكالات التصنيف الائتماني، أرادوا معرفة ما إذا كان بإمكاننا تحويل أكبر أصولنا المؤسسية، وهي البيتكوين، إلى نقد إذا لزم الأمر. قمنا بعملية البيع هذه لنظهر للناس أننا نستطيع بيع البيتكوين عند الحاجة. كما أردنا أيضاً اختبار عمليات نقل وبيع أصولنا من المحافظ الباردة إلى المحافظ الساخنة، ومعرفة كيف سيتفاعل السوق.”
ذكّر لي بأن الشركة تنشر تقرير نشاطها الأسبوعي (8-K) وفقاً لمبدأ الشفافية، وأوضح أنه في الأسبوع التالي لعملية البيع الصغيرة هذه بقيمة 2.5 مليون دولار، قامت الشركة بشراء بيتكوين بقيمة 100 مليون دولار، وفي الأسبوع الذي سبق ذلك، اشترت بيتكوين بقيمة 1.5 مليار دولار، مؤكداً أنه لم يحدث أي تغيير في استراتيجية الشركة طويلة المدى للتراكم.
ورداً على أسئلة من مجتمع العملات الرقمية حول ما إذا كانت القرارات تُتخذ من قبل قائد واحد، صرح لي بأنهم كشركة مساهمة عامة مدرجة في بورصة ناسداك، لديهم نظام حوكمة مؤسسي صارم للغاية. وأوضح أن القرارات تمر عبر عملية اتخاذ قرار مشترك تضم مايكل سايلور، ونفسه، وثمانية أعضاء في مجلس الإدارة، والمساهمين، وأنهم يستخدمون محاكاة يومية ونماذج تحليل بيانات متقدمة. قال لي: “لا نجلس مع مجلس الإدارة ونقول ‘لنبيع 32 بيتكوين’، لكننا نحصل على موافقة المجلس على استراتيجية بيع البيتكوين، ثم ننفذها يومياً مع فرق الخزينة والتداول لدينا.”
وبخصوص التوازن بين “سلاسة العملات الرقمية” (المواقف المتطرفة التي تفضل ببساطة الاحتفاظ بالبيتكوين في المحافظ) داخل مجتمع العملات الرقمية واستخدام أسواق رأس المال التقليدية، جادل الرئيس التنفيذي بأن المنتجات المالية ضرورية للنمو العالمي للبيتكوين.
“عندما أشرح البيتكوين لشخص ما، لا أقدم له اختبار ذكاء أو اختبار ولاء. فلسفتنا هي ‘نشر البيتكوين بالحب’. لكي تنجح البيتكوين في العالم، يجب أن يحصل عليها المزيد من الناس؛ سواء من خلال المحافظ الشخصية، أو منصات التبادل مثل كوين بيس، أو صناديق الاستثمار المتداولة مثل IBIT، أو الأدوات المالية مثل ‘ستريتش’ التي نقدمها.”
أوضح فونغ لي أنهم استخدموا بشكل مكثف الذكاء الاصطناعي التوليدي (Gen AI) في تطوير منتجهم المالي “ستريتش”، وأنهم قلصوا عمليات النمذجة القانونية والمالية، التي قد تستغرق عادة 3 سنوات بسبب المحاسبين والمحامين، إلى 8 أشهر فقط بفضل الذكاء الاصطناعي.
وتوقع لي أن شبكات الخدمات المصرفية التقليدية (فيزا، ماستركارد، سويفت، إلخ) لن تعمل في عالم مستقبلي من “الذكاء الاصطناعي القائم على العوامل” (Agentic AI) والروبوتات الشبيهة بالبشر، وقال: “ملايين الروبوتات التي ستتعامل على المريخ أو القمر ستستخدم شبكات التمويل اللامركزي (DeFi) والبيتكوين كذخر للقيمة، وليس التمويل التقليدي. لهذا السبب نحن متفائلون جداً بشأن المستقبل.”
*هذه المعلومات ليست نصيحة استثمارية.
لماذا باعت شركة ستراتيجي كمية صغيرة من البيتكوين؟
لم يكن البيع بدافع الحاجة المالية أو الذعر، بل كان اختباراً لإثبات القدرة على تحويل البيتكوين إلى نقد عند الحاجة، واختبار العمليات الداخلية للشركة ورد فعل السوق. وقد قامت الشركة بعدها بشراء كميات أكبر بكثير من البيتكوين.
هل تغيرت استراتيجية ستراتيجي تجاه البيتكوين؟
لا. الشركة تؤكد أن استراتيجيتها طويلة المدى لتراكم البيتكوين لم تتغير. ففي الأسبوع التالي لعملية البيع الصغيرة، اشترت الشركة بيتكوين بقيمة 100 مليون دولار، وفي الأسبوع الذي سبقها اشترت بقيمة 1.5 مليار دولار.
كيف تتخذ ستراتيجي قراراتها المتعلقة بالبيتكوين؟
القرارات لا يتخذها فرد واحد. كشركة مدرجة في البورصة، تخضع القرارات لعملية حوكمة صارمة بمشاركة الرئيس التنفيذي، ومجلس الإدارة، والمساهمين، باستخدام محاكاة يومية ونماذج تحليل بيانات للحصول على الموافقة على الاستراتيجية العامة، ثم تنفيذها يومياً.












