رئيس أبحاث “Grayscale”: استراتيجية “سايلور” تواجه فخ تدفق نقدي بـ1.5 مليار دولار وليس فخ بيتكوين

في بودكاست مع الصحفية لورا شين، قال رئيس قسم الأبحاث في شركة “جرايسكيل” (والذي ينشر على منصة إكس باسم LowBeta) إن التزامات الأسهم الممتازة لشركة “ستراتيجي” يجب فهمها “كمشكلة تدفق نقدي، وليس مشكلة عملات رقمية”. وأضاف:
هذا التمييز مهم، خاصة أن “ستراتيجي” تسوق نفسها كوسيلة استثمارية مباشرة في البيتكوين. لكن الفواتير التي تدين بها الشركة الآن مقومة بالدولار، ولها مواعيد استحقاق محددة، بغض النظر عن سعر تداول البيتكوين.
الأرقام تتحدث بوضوح
تواجه شركة “ستراتيجي” التزامات سنوية بقيمة 1.5 مليار دولار تقريباً لأرباح الأسهم الممتازة. وتشمل هذه الالتزامات سهم STRC (بنسبة فائدة متغيرة قريبة من 11.5%) وسهم STRK (الذي يوزع أرباحاً بنسبة 8%). وفي مقابل ذلك، حقق قطاع البرمجيات في الشركة إيرادات بقيمة 477 مليون دولار فقط في 2025. وهذا يعني أن أرباح الأسهم الممتازة تفوق إيرادات البرمجيات بأكثر من ثلاثة أضعاف.
الوضع النقدي للشركة لا يوفر حماية كبيرة. فالاحتياطي النقدي لشركة “ستراتيجي” البالغ مليار دولار تقريباً يغطي أقل من سنة واحدة من هذه المدفوعات. كما أن حجم الأسهم الممتازة تضخم بشكل كبير، من 730 مليون دولار تقريباً في بداية 2025 إلى حوالي 15.5 مليار دولار بحلول منتصف 2026. ويحذر بعض المحللين من أن هذا النمو قد يؤدي إلى “دوامة موت” إذا استمرت الشركة في إصدار أسهم جديدة لدفع أرباح الأسهم القديمة.
بيع البيتكوين لتسديد الفواتير
أفاد موقع Bitcoin.com News مؤخراً أن شركة “ستراتيجي” باعت 32 بيتكوين مقابل حوالي 2.5 مليون دولار في أواخر مايو (بمتوسط سعر 77,135 دولاراً للعملة الواحدة). وهي أول عملية بيع للبيتكوين منذ 2022، لتمويل أرباح الأسهم الممتازة. الرئيس التنفيذي مايكل سايلور، المعروف بمناصرته لمبدأ “لا تبع أبداً”، حاول تقديم هذه الخطوة كأمر روتيني، مؤكداً أن الشركة تتوقع شراء ما بين 10 إلى 20 بيتكوين مقابل كل بيتكوين تبيعه، ومعلناً رغبته في جعل سهم STRC أفضل أداة ائتمانية في العالم.
الأسواق لم تطمئن تماماً للخطوة. ومنذ ذلك الحين، أوقفت الشركة برنامج البيع المباشر الذي تستخدمه لإصدار أسهم STRC (بعد أن انخفض السهم إلى ما دون مستوى 100 دولار الذي صُمم للحفاظ عليه).
ومع ذلك، لا يقرأ الجميع ضعف سهم STRC الأخير بنفس الطريقة. فعندما انخفض السهم إلى 82.53 دولاراً خلال التداول، أرجع بعض المحللين الانخفاض إلى موجة تصفية قسرية مدفوعة بالرافعة المالية، وليس إلى نقص في التدفق النقدي. ورأوا أن الميزانية العمومية لشركة “ستراتيجي” لا تزال قوية، وأن أرباح الأسهم يمكن أن تستمر في التدفق.
الانتقادات المتعلقة بالتدفق النقدي ترد على هذا التفاؤل. لأنه حتى لو تمت تغطية دفعات الأرباح اليوم، فإن الفجوة بين الالتزامات الدولارية وإيرادات البرمجيات تتسع في كل مرة تصدر فيها الشركة أسهماً ممتازة جديدة لتغطية الدفعة السابقة.
المشكلة الأساسية: العائد
كل سيناريوهات التشاؤم تعود إلى نقطة واحدة: البيتكوين لا يولد تدفقاً نقدياً. الشركة التي تملك أسهماً توزع أرباحاً أو سندات بفائدة يمكنها خدمة التزاماتها من الدخل الذي تولده هذه الأصول. أما شركة “ستراتيجي” فتملك أصلاً لا ينتج شيئاً حتى يتم بيعه.
نماذج سايلور تشير إلى أن البيتكوين يحتاج فقط إلى الارتفاع بنسبة قليلة سنوياً لإبقاء الآلة في العمل. لكن هذا الافتراض ينهار عندما يتم اختباره فعلياً، أي خلال فترات الانخفاض الطويلة عندما يكون سعر البيتكوين مستقراً أو منخفضاً، بينما تظل دفعات الأرباح مستحقة الدفع.
أسئلة وأجوبة (FAQ)
- س: لماذا تواجه شركة “ستراتيجي” مشكلة تدفق نقدي؟
ج: لأن التزاماتها السنوية من أرباح الأسهم الممتازة (1.5 مليار دولار) أكبر بثلاث مرات من إيرادات قطاع البرمجيات لديها (477 مليون دولار). ولأنها تعتمد على البيتكوين الذي لا ينتج دخلاً نقدياً إلا عند بيعه. - س: كيف تتعامل الشركة مع هذه المشكلة؟
ج: تلجأ الشركة إلى بيع جزء من البيتكوين الذي تملكه لتغطية دفعات الأرباح، أو إصدار أسهم ممتازة جديدة لدفع أرباح الأسهم القديمة، مما يزيد حجم الديون بمرور الوقت. - س: هل يمكن أن تؤدي هذه المشكلة إلى انهيار الشركة؟
ج: يحذر بعض المحللين من “دوامة موت” إذا استمرت الشركة في إصدار أسهم جديدة لدفع أرباح قديمة، خاصة إذا ظل سعر البيتكوين منخفضاً أو مستقراً لفترة طويلة، مما يجعل تغطية الالتزامات أمراً صعباً.












