بيتكوين

بيتكوين: لماذا قد يدعم اندفاع المستثمرين الأفراد توقعات بيتر شيف بـ 50 ألف دولار

في الأسواق الهابطة، غالبًا ما تكون ظاهرة “الخوف من تفويت الفرصة” (FOMO) إشارة يراقبها المتداولون عن كثب.

المنطق بسيط: أثناء عمليات البيع المكثفة والانهيارات والخوف الشديد، قد يشير ارتفاع FOMO أحيانًا إلى بداية عمليات شراء من قِبل أيادٍ قوية عند القيعان. هذا يمكن أن يساعد في استقرار السعر وربما يمهد الطريق لانعكاس الاتجاه، خاصة بعد الانهيارات مثل نزول البيتكوين تحت 58 ألف دولار. لكن هذه المرة، الهيكل السوقي يبدو أقل دعمًا؛ حيث تظهر بيانات Santiment أن البيتكوين سجل مؤخرًا أدنى مستوى له في 21 شهرًا عند 58.1 ألف دولار، مع مشاركة ضعيفة من كبار اللاعبين.

في نفس الوقت، يواصل المستثمرون الأفراد التراكم بقوة، مما يخلق تباينًا واضحًا بين المحافظ الكبيرة التي توزع أصولها والمحافظ الصغيرة التي تزيد مشترياتها خلال الأسبوعين الماضيين.

لتوضيح الصورة، خلال الأسبوعين الماضيين، قامت المحافظ التي تمتلك بين 100 و10 آلاف بيتكوين بتوزيع (بيع) -0.37% من ممتلكاتها منذ 15 يونيو، بينما قامت المحافظ الصغيرة التي تمتلك أقل من 0.01 بيتكوين بالتراكم (شراء) بنسبة +0.51%.

باختصار، على عكس الارتفاعات السابقة حيث كان FOMO من اللاعبين الأقوياء يعزز الزخم الصاعد، هذه المرة يحدث FOMO من الأفراد بالتزامن مع توزيع الحيتان بدلاً من التراكم. هذا الديناميك يجعل هيكل السوق أضعف نسبيًا.

على هذه الخلفية، أي ارتفاع إضافي في الاهتمام المضاربي قد يضيف ضغوطًا عن طريق إثارة عمليات “مسح السيولة”. إذا استمر هذا الاتجاه، فإنه يطرح السؤال: هل توقعات بيتر شيف الأخيرة بانخفاض البيتكوين تحمل وزنًا أكبر في الوضع الحالي؟

هل البيتكوين يؤكد توقعات بيتر شيف بالانهيار؟

على عكس تراكم الحيتان، فإن FOMO من الأفراد يضيف عادة ضغطًا مضاربيًا.

المثير للاهتمام أن هذا الديناميك يحدث بالفعل. وفقًا لـ CryptoQuant، سجلت منصة Binance تدفقًا خارجيًا بقيمة 1.7 مليار دولار من العملات المستقرة (USDT/USDC) عندما أعاد البيتكوين اختبار مستوى 60 ألف دولار. هذا يشير إلى أن المستثمرين يسحبون السيولة من السوق ويفضلون الاحتفاظ بالنقود الجافة بدلاً من ضخها في السوق. هذه الخطوة تتماشى مع موجة توزيع الحيتان الأخيرة وضعف الطلب على صناديق Bitcoin ETFs.

في هذا السياق، يمكن أن يكون FOMO المتزايد من الأفراد سلاحًا ذا حدين. فبدلاً من دعم تعافي مستدام، فإنه يخاطر بحبس المشترين المتأخرين في صفقات خاسرة بينما ضغوط البيع الأوسع لا تزال قائمة. إذا استمر هذا، فإنه قد يعزز توقعات بيتر شيف الهابطة، مع احتمالية أن يعيد البيتكوين اختبار أدنى مستوياته في أغسطس 2024 بالقرب من 50 ألف دولار.

مع ضغوط البيع المستمرة وتدفقات السيولة الخارجة، يبدأ هيكل السوق في الظهور بمظهر أكثر هشاشة.

المنطق واضح: إذا تدخل الحائزون الكبار حول مستوى 60 ألف دولار، فقد يحدث “ضغط على البائعين على المكشوف” (Short Squeeze) ويدفع السعر للارتفاع. خلاف ذلك، وبسبب ارتفاع FOMO لدى الأفراد، فإن خطر الوقوع في “فخ الثيران” (Bull Trap) يظل مرتفعًا، والتحرك عائدًا نحو 50 ألف دولار يبقى احتمالاً قائمًا.

الأسئلة الشائعة

س: لماذا يعتبر FOMO الحالي من الأفراد خطيرًا على سوق البيتكوين؟

ج: لأن FOMO الحالي يحدث بالتزامن مع بيع الحيتان الكبيرة لأصولهم، وليس مع تراكمهم. هذا يعني أن السوق يفتقر إلى الدعم القوي من اللاعبين الكبار، مما يجعل أي ارتفاع غير مستدام وقد يتحول إلى فخ للمشترين الجدد.

س: ماذا يعني خروج السيولة (مثل 1.7 مليار دولار من العملات المستقرة) من منصة Binance؟

ج: يعني أن المستثمرين لا يثقون في استمرار الارتفاع الحالي، لذلك يسحبون أموالهم ويتركونها خارج السوق (كاش أو عملات مستقرة). هذا يقلل من قوة الشراء المتاحة ويزيد من احتمالية استمرار الانخفاض.

س: ما هو السيناريو المتوقع للبيتكوين حسب المقال؟

ج: هناك سيناريوهان: الأول هو عودة الحيتان للشراء حول 60 ألف دولار مما قد يسبب ارتفاعًا مفاجئًا. الثاني وهو الأكثر ترجيحًا حاليًا، هو استمرار الضعف، مع احتمالية انخفاض البيتكوين لاختبار مستوى 50 ألف دولار، خاصة مع ضعف الطلب على الصناديق الفورية واستمرار بيع الحيتان.

موجه السوق

خبير استراتيجي في تحليل الأسواق المالية، يقدم نصائح مستنيرة واستراتيجيات فعالة لتعزيز النجاح المالي.
زر الذهاب إلى الأعلى