السلفادور تضيف 1,540 بيتكوين.. والـIMF يؤكد: حكومة بوكيله لم تدفع ثمنها

أعلن صندوق النقد الدولي أن نمو احتياطي السلفادور من البيتكوين خلال العام الماضي جاء من تبرعات خاصة، وليس من إنفاق حكومي جديد.
وفي أحدث مراجعة لبرنامج القروض في البلاد، قال الصندوق إن الوثائق التي قدمتها السلفادور أظهرت أن البيتكوين المتراكمة منذ المراجعة السابقة تعكس تبرعات خاصة، مشيراً إلى عدم استخدام أي أموال عامة في ذلك، ومتوقعاً عدم حدوث المزيد من التراكمات دون مساهمات موثقة.
ماذا قالت المراجعة؟
أكد الصندوق مجدداً أن التغييرات السابقة في مركز السلفادور من البيتكوين لم تكن بالضرورة تعني عمليات شراء جديدة. وفي مراجعات سابقة، أوضح أن الزيادات في احتياطي البيتكوين الاستراتيجي كانت نتيجة تحويلات بين محافظ حكومية، بينما ارتبطت التقلبات الصغيرة بمبالغ بيتكوين مودعة عبر منصة “شيفو” Chivo.
كما لاحظ الصندوق أن الحكومة السلفادورية قلّصت بشكل كبير حصتها في محفظة “شيفو” الإلكترونية، وأوضح أن أي زيادة إضافية في حيازات البيتكوين ستقتصر على التبرعات الخاصة فقط.
التبرعات مقابل الشراء النشط
يبدو تقييم الصندوق غير متوافق مع حجم احتياطي السلفادور المتنامي ومع الرسائل الحكومية الداعمة للبيتكوين، حيث كانت البلاد تملك حوالي 6,224 بيتكوين في نهاية يونيو 2025، ومع ذلك يظهر التتبع الرسمي الآن أكثر من 7,764 بيتكوين، أي بزيادة تقارب 1,540 بيتكوين.
وإذا طُبّق تقييم الصندوق الأخير على هذه الزيادة اللاحقة، فإن معظمها جاء من تبرعات خاصة وليس من أموال دافعي الضرائب لشراء بيتكوين جديدة. لكن السلفادور تواصل وصف نفسها كمشترٍ نشط للبيتكوين، ففي 28 أغسطس مثلاً، قال المكتب الوطني للبيتكوين إن البلاد “اشترت للتو المزيد من البيتكوين” وكرر رسالته المعتادة: “بيتكوين واحد يومياً، كل يوم”.
استراتيجية البيتكوين تتوسع
واصلت الحكومة دفع البيتكوين إلى ما هو أبعد من الخزانة العامة، حيث حافظ الرئيس نجيب بوكيلي على موقفه المؤيد للبيتكوين، بينما وسّعت السلفادور مبادرات التعليم حول البيتكوين وقدمت هذه العملة كجزء من استراتيجيتها الاقتصادية طويلة المدى.
وفي العام الماضي، أعادت البلاد هيكلة خزانة البيتكوين بالكامل، بالانتقال من محفظة واحدة إلى توزيع الحيازات عبر عناوين متعددة، وقال المسؤولون إن هذا التغيير جاء وفق أفضل ممارسات الأمان للأصول الرقمية ويقلل من التعرض المحتمل لتهديدات الحوسبة الكمومية في المستقبل.
الشفافية مقابل الغموض
يبقي الهيكل الجديد العناوين عامة وعلنية، مما يسمح للمراقبين بالتحقق من رصيد الاحتياطي، لكنه مع ذلك لا يميز بين البيتكوين المشتراة بأموال عامة وتلك القادمة من تبرعات خاصة أو التحويلات بين المحافظ الحكومية.
وهذا التمييز الآن في قلب الخلاف، فاحتياطي السلفادور نما بأكثر من 1,500 بيتكوين بينما تواصل الحكومة الترويج لعمليات شراء يومية، لكن الصندوق يقول إن التراكم الأخير الذي تحقق منه لم يتطلب إنفاقاً عاماً إضافياً.
تمتلك البلاد بوضوح بيتكوين أكثر بكثير مما كانت تملكه قبل عام، لكن ما تزال القضية العالقة هي ما إذا كانت عبارة “بيتكوين واحد يومياً” تصف عمليات شراء ممولة حكومياً أو مجرد وتيرة دخول البيتكوين إلى الاحتياطي.
الأسئلة الشائعة
س: هل تستخدم الحكومة السلفادورية أموال دافعي الضرائب لشراء البيتكوين؟
ج: وفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن الزيادة الأخيرة في احتياطي البيتكوين في السلفادور جاءت من تبرعات خاصة وليس من أموال عامة، حيث أكد الصندوق أن الوثائق المقدمة أظهرت عدم استخدام أي موارد حكومية في هذه التراكمات.
س: ما هو حجم احتياطي البيتكوين الحالي في السلفادور؟
ج: تشير بيانات التتبع الرسمية إلى أن السلفادور تمتلك حالياً أكثر من 7,764 بيتكوين، بعد أن كانت تمتلك حوالي 6,224 بيتكوين في نهاية يونيو 2025، أي بزيادة تقارب 1,540 بيتكوين خلال هذه الفترة.
س: لماذا هناك اختلاف بين تصريحات الحكومة السلفادورية وصندوق النقد الدولي؟
ج: الحكومة تعلن باستمرار عن شراء بيتكوين يومياً بعبارة “بيتكوين واحد كل يوم”، بينما يقول صندوق النقد الدولي إن التراكم الذي تحقق منه لم يتطلب إنفاقاً عاماً إضافياً ويعود لتبرعات خاصة، والهيكل الجديد للخزانة لا يميز بين البيتكوين المشتراة بأموال عامة وتلك القادمة من تبرعات خاصة أو تحويلات داخلية.












