ترويج SWIFT للتكوين الرمزي قد يفتح حقبة جديدة للأسواق العالمية

لعقود طويلة، كان نظام “سويفت” (SWIFT) هو العمود الفقري للتواصل بين البنوك العالمية، حيث يربط أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية. والآن، يدخل “سويفت” عالم الترميز (Tokenization). هدفه هو ربط الأصول الرقمية والأوراق المالية المُرمّزة والنقود البنكية في إطار واحد قابل للتشغيل المتبادل. إذا نجحت هذه المبادرة، فقد تساعد في جلب تريليونات الدولارات من الأسهم والسندات والأصول الواقعية الأخرى إلى شبكات البلوكتشين.
من عملاق المراسلة إلى موصل الترميز
تأسس “سويفت” عام 1973، لكنه لا ينقل الأموال بنفسه. بدلاً من ذلك، يوفر نظام مراسلة آمن تستخدمه البنوك لإرسال تعليمات الدفع عبر الحدود. نقطة قوته الكبرى كانت دائماً هي قابلية التشغيل البيني (Interoperability)، حيث تستطيع البنوك في جميع أنحاء العالم التواصل باستخدام معايير موثوقة واحدة. هذه الميزة أصبحت أكثر أهمية مع ظهور الأصول المُرمّزة عبر سلاسل بلوكتشين متعددة، لكل منها بروتوكولاتها الخاصة. حل “سويفت” هو ربط البنوك وسلاسل البلوكتشين والأصول المُرمّزة من خلال طبقة تشغيل مشتركة.
استراتيجية الترميز لدى سويفت
“سويفت” لا يبني بلوكتشين خاص به. بدلاً من ذلك، يقوم بتوسيع بنيته التحتية الحالية للمراسلة لربط المؤسسات بشبكات بلوكتشين متعددة. في عام 2022، بدأ “سويفت” العمل مع “تشين لينك” (Chainlink) و”سيتي جروب” (Citigroup) و”بي إن واي” (BNY) لاختبار تحويلات الأصول المُرمّزة عبر سلاسل مختلفة. أظهرت التجارب أن تعليمة واحدة من “سويفت” يمكنها تشغيل تحويلات عبر كل من أنظمة البلوكتشين والأنظمة البنكية التقليدية. منذ ذلك الحين، وسّعت المنظمة الاختبارات لتشمل التسوية (Settlement) وتحريك الضمانات (Collateral) والإجراءات المؤسسية (Corporate Actions) المتعلقة بالأصول المُرمّزة.
مصمم لربط أي بلوكتشين
“سويفت” محايد تجاه تقنية البلوكتشين، فهو غير مرتبط بشبكة معينة مثل إيثريوم أو سولانا. من خلال العمل مع “تشين لينك”، يمكّن “سويفت” البنوك من التفاعل مع سلاسل بلوكتشين متعددة عبر واجهة واحدة. في جوهر الأمر، يضع “سويفت” نفسه كمترجم عالمي بين التمويل التقليدي وأسواق العملات الرقمية.
ماذا يعني هذا للمستثمرين؟
خطوة “سويفت” هي إشارة قوية على أن الترميز يدخل التيار الرئيسي للتمويل. إذا تم ترميز الأسهم والسندات والصناديق وربطها عبر “سويفت”، فقد تتحرك رؤوس الأموال بشكل أسرع عبر الأسواق والمناطق الزمنية. هذا يمكن أن يحسن السيولة، ويقلل تأخيرات التسوية، ويخفض التكاليف، ويوسع وصول المستثمرين. بالنسبة لمستثمري العملات الرقمية، قد يؤدي التبني المؤسسي إلى تعزيز الطلب على المنصات التي تركز على قابلية التشغيل البيني والتسوية الآمنة.
الخلاصة الرئيسية
“سويفت” يستخدم شبكته البنكية العالمية لربط التمويل التقليدي بالأصول المُرمّزة. إذا نجحت، يمكن لطبقة التشغيل البيني هذه أن تسرّع هجرة الأصول الواقعية إلى البنية التحتية للبلوكتشين وتخلق فرصًا جديدة للمستثمرين المؤسسيين وفي عالم العملات الرقمية.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- س: ما هو هدف “سويفت” من دخول عالم الترميز؟
ج: هدفه هو إنشاء إطار موحد يربط الأصول الرقمية والأوراق المالية المُرمّزة والنقود البنكية معًا، مما يسمح لها بالعمل بسلاسة عبر شبكات البلوكتشين المختلفة والأنظمة البنكية التقليدية. - س: كيف سيربط “سويفت” البنوك بالبلوكتشين دون بناء شبكته الخاصة؟
ج: بدلاً من بناء بلوكتشين خاص به، يقوم “سويفت” بتوسيع بنيته التحتية الحالية للمراسلة والعمل مع شركاء مثل “تشين لينك” لإنشاء واجهة واحدة تسمح للبنوك بالتفاعل مع أي شبكة بلوكتشين. - س: ما الفائدة التي ستعود على المستثمرين العاديين من تحركات “سويفت”؟
ج: إذا نجحت الخطوة، فقد تصبح الأسهم والسندات أصولاً رقمية يمكن تداولها بشكل أسرع وأرخص، مما يزيد السيولة ويقلل التكاليف، ويمنح المستثمرين وصولاً أوسع إلى الأسواق العالمية.
إخلاء مسؤولية: هذه المقالة لأغراض معلوماتية فقط ولا تشكل نصيحة مالية أو استثمارية أو متعلقة بالتداول. الآراء المعبر عنها مبنية على بيانات متاحة للجمهور وملاحظات السوق وتفسير الكاتب وقت الكتابة. أسواق العملات الرقمية شديدة التقلب ولا يمكن التنبؤ بها، والأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يجب على القراء إجراء أبحاثهم الخاصة واستشارة مستشار مالي مؤهل قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.












