امن وحماية المعلومات

مهدد بالاعتقال عبر الإنترنت؟ كيف تتعرف على عمليات احتيال انتحال صفة رجال القانون

في عالم اليوم الرقمي والمتصل، أصبحت الكثير من تعاملاتنا تتم عبر الإنترنت. بدلاً من الذهاب إلى المتجر، يمكننا طلب المنتجات أونلاين. لا ترغب في الأكل في مطعم؟ اطلب أونلاين ووصّل الطعام إلى بيتك. ومع انتقال المزيد من الأنشطة إلى الإنترنت، وجد المحتالون طرقاً جديدة لاستغلال المسافة والخفاء الذي يوفره التعامل الرقمي.

في هذه البيئة، تنتشر عمليات الاحتيال المعروفة باسم “الاعتقال الرقمي”. لكن الحقيقة بسيطة: الجهات القانونية لا تعتقلك عبر مكالمة فيديو. الإجراءات القانونية الحقيقية تشمل مسؤولين معروفين، وخطوات رسمية، وفرصاً للتحقق من صحة التعامل.

التسريب الأخير لأكثر من 153 مليون صورة رخصة قيادة قد يجعل هذه العمليات تبدو أكثر مصداقية. لا نعرف حتى الآن كيف سيُستخدم هذا البيانات المسروقة، لكن المحتالين مبدعون وقد يستخدمون الصور ليدّعوا كذباً أن رخصة الضحية جاءت من قاعدة بيانات الشرطة، وكأنها دليل على أن الضحية مطلوب للاعتقال، مما يجعل الاحتيال يبدو أكثر إقناعاً.

ما هو الاعتقال الرقمي؟

الاعتقال الرقمي هو نوع جديد من الاحتيال يستغل اسم السلطات القانونية ليخيف الضحايا.

  • يتصل بك شخص غريب من رقم مزيف ويدّعي وجود مشكلة في حسابك.
  • يقول إنك متورط في نشاط مشبوه أو جريمة.
  • يرسل لك رابط فيديو لتقابل “ضابطاً” أو “عميلاً” قد يكون محتالاً حقيقياً بزي رسمي أو شخصية مزيفة بالذكاء الاصطناعي.
  • يخبرك أن الأمر سري، ويطلب منك عدم التواصل مع أي شخص.
  • يجعلك تتابع معه بشكل متكرر، ويضغط عليك لدفع المال حتى تختفي التهم.

هذا النوع من الاحتيال فعّال جداً لأنه يستخدم سلطة القانون مع تقليل فرص التحقق المستقل. بدلاً من لقاء حقيقي، يتم كل شيء عبر الإنترنت. وقد ربطت التقارير العديد من الحالات الأولى لهذا الاحتيال بالهند، وبدأت مخططات مشابهة تظهر في الولايات المتحدة.

في النسخة الأمريكية الجديدة، قد يدّعي المحتال أنه من قسم مكافحة الاحتيال في بنك. يُخبر الضحية أن حسابه تم وضع علامة عليه بسبب عملية شراء مشبوهة، أو أن نشاطاً إجرامياً مرتبط به. ثم يطلب منه الدخول في مكالمة فيديو مع “ضابط” أو “عميل”.

المكالمات الفيديو تعمل كشكل من أشكال الاحتجاز النفسي. الفيديو يُستخدم لإظهار المصداقية، والتواصل المتكرر يترك الضحية يشعر بالعزلة والضغط.

أمثلة حقيقية على الاعتقال الرقمي

الحالات الدولية الموثقة تُظهر مدى خطورة هذا الاحتيال.

  • في مومباي، مدير بنك متقاعد تعرض لـ”اعتقال رقمي” لمدة 54 يوماً.
  • خسر حوالي 40 ألف دولار بعد أن انتحل المحتالون صفة جهات قانونية وتحقيقية.
  • أسماء الجهات قد تختلف من دولة لأخرى، لكن الطريقة نفسها تتكرر: انتحال السلطة، عزل الضحية، مراقبة متكررة، تهديدات، ومطالب دفع.

لذلك، إذا تلقيت مكالمة فيديو من شخص يدّعي أنه من الشرطة أو البنك ويطلب منك المال أو يهددك بالاعتقال، توقف فوراً. لا تدفع. لا تشارك معلوماتك. تواصل مع الجهات الرسمية بنفسك للتحقق.

أسئلة شائعة

ما هو الاعتقال الرقمي؟

هو عملية احتيال يتصل فيها شخص يدّعي أنه من الشرطة أو البنك ويخبرك أنك متورط في جريمة، ثم يطلب منك المال أو معلوماتك عبر مكالمة فيديو. الجهات القانونية الحقيقية لا تعتقلك عبر الإنترنت.

كيف أحمي نفسي من الاعتقال الرقمي؟

لا ترد على المكالمات المشبوهة. لا تدفع أي مال. لا تشارك معلوماتك الشخصية. تحقق بنفسك من خلال الاتصال بالبنك أو الشرطة برقم رسمي تعرفه.

لماذا أصبح الاعتقال الرقمي أكثر خطورة الآن؟

لأن تسريب بيانات كبيرة مثل صور رخص القيادة يجعل المحتالين يبدون أكثر مصداقية. يمكنهم استخدام هذه البيانات لإقناع الضحية أنهم جهة رسمية حقيقية.

رائد التشفير

كاتب ومحلل في مجال التشفير، يعمل على تقديم أحدث الأخبار والتحليلات المتعمقة لأسواق التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى