وكالة الجريمة البريطانية تحذر من “استخدام مبتكر” للعملات المشفرة في غسيل الأموال

كشفت بريطانيا أن المجرمين يستخدمون طرقًا جديدة ومبتكرة للأصول الرقمية للتهرب من القانون ونقل الأموال غير المشروعة على نطاق واسع. جاء ذلك في التقرير السنوي للمركز الوطني لمكافحة الجرائم الاقتصادية، وهو جزء من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا.
التقرير يقول إن عصابات غسيل الأموال أصبحت تعمل عبر الحدود، وتستخدم أساليب قديمة وحديثة معًا لنقل الأموال في النظامين القانوني وغير القانوني في نفس الوقت. وكثير من عصابات الجريمة المنظمة لم تعد تغسل أموالها بنفسها، بل تدفع لعصابات متخصصة تقوم بهذه المهمة مقابل رسوم.
التقرير أشار أيضًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يُستخدم جنبًا إلى جنب مع العملات الرقمية، من خلال هويات مزيفة وأتمتة العمليات لخداع البنوك.
لماذا أصبحت العملات الرقمية أولوية كبرى؟
العملات الرقمية احتلت المرتبة الثالثة من بين تسع أولويات لمكافحة الجرائم الاقتصادية، حسب ما اتفق عليه المركز الوطني مع هيئة الرقابة المالية ووزارة الداخلية ووزارة الخزانة في يوليو 2025. هذه القائمة توجه الشركات الخاضعة للتنظيم حول كيفية تركيز جهودها في الامتثال. والعملات الرقمية جاءت فوق النقد الجنائي والوسطاء الذين ينقلون الأموال غير المشروعة.
الوكالة تقول إنها تعمل على بناء قدرات أكثر تقدمًا في مجال العملات الرقمية، تعتمد على المعلومات الاستخباراتية بدلًا من انتظار البلاغات. لكنها لم تقدم تفاصيل واضحة عن كيفية تطبيق ذلك على أرض الواقع.
عمليات ناجحة في مكافحة غسيل الأموال
في مارس الماضي، نفذت الوكالة عملية باسم «أتلانتيك» استمرت أسبوعًا في مقرها الرئيسي، بمشاركة جهاز الخدمة السرية الأمريكي وشركات كوين بيس وبينانس وكراكن وتيثر. العملية حددت 20 ألف ضحية لعملية تصيد احتيالي، وجمدت 12 مليون دولار.
أما عملية «ديستابيليز» التي تستهدف شبكات ناطقة بالروسية تحول الأموال النقدية إلى عملات رقمية، فقد وصلت إلى 129 اعتقالًا وأكثر من 25 مليون جنيه إسترليني تمت مصادرتها في بريطانيا. الوكالة تقول الآن إنها ستوسع هذا النهج ليشمل شبكات غسيل أموال أخرى تشكل خطرًا كبيرًا على بريطانيا.
التقرير ذكر أيضًا دراسة أكاديمية نشرها المعهد الملكي للخدمات المتحدة حول تقنيات الخصوصية في صناعة العملات الرقمية. هذه الدراسة جاءت من اجتماع عقد في يوليو 2025 نظمه المركز الوطني نفسه، وخلصت إلى ضرورة عدم حظر أدوات الخصوصية.
المشاركون في الاجتماع قالوا أكثر من مرة إن حظر أدوات الخصوصية سيدفع المجرمين إلى خدمات غير منظمة، وسيترك المحققين مع شركات أقل يمكنهم طلب المعلومات منها. وأوضحت أليسون أوين، الباحثة المشاركة في الدراسة، أن بناء الثقة من خلال ميزات الامتثال «سيوسع في النهاية استخدام هذه التقنية».
الأسئلة الشائعة
- ما الذي كشفه تقرير المركز الوطني لمكافحة الجرائم الاقتصادية؟
كشف أن المجرمين يستخدمون العملات الرقمية بطرق مبتكرة لنقل الأموال غير المشروعة والتهرب من الاكتشاف، وأن عصابات غسيل الأموال تعمل عبر الحدود وتستخدم الذكاء الاصطناعي أيضًا.
- ما مكانة العملات الرقمية في أولويات مكافحة الجرائم الاقتصادية في بريطانيا؟
احتلت المرتبة الثالثة من بين تسع أولويات، مما يعني أنها أصبحت أكثر أهمية من النقد الجنائي والوسطاء الذين ينقلون الأموال غير المشروعة.
- هل يجب حظر أدوات الخصوصية في العملات الرقمية؟
لا، وفقًا لدراسة نشرها المعهد الملكي للخدمات المتحدة، لأن الحظر سيدفع المجرمين إلى خدمات غير منظمة وسيقلل المعلومات المتاحة للمحققين. وبدلًا من ذلك، يُفضل بناء الثقة من خلال ميزات الامتثال.












