خسائر اختراق كولدكارد: كيف يتتبع المحققون عملات البيتكوين المسروقة

اختراق محفظة “كولدارك” يختبر قدرة محققي العملات الرقمية على تقدير الخسائر الناتجة عن المحافظ الشخصية (Self-Custody Wallets)، حيث تعتبر تقارير الضحايا عنصرًا حاسمًا في تحديد حجم السرقة.
حاليًا، تضع منصة تحليلات البلوكتشين “كريبتو كوانت” الخسائر المؤكدة عند 1,432 بيتكوين، بينما تتبع محللون آخرون أموالًا إضافية بشكل ملحوظ تعود للهجوم نفسه.
كل من “جالاكسي ريسيرش” وشركة تحليل البلوكتشين “تي آر إم لابز” يقولان إن تحليلاتهما تشير إلى خسائر أعلى، مع التمييز بين الخسائر التي أكدها الضحايا مباشرة والأموال المنسوبة للهجوم عبر أنماط على السلسلة (On-Chain).
هذا الواقع يجعل هجمات المحافظ الشخصية صعبة التقدير؛ فعلى عكس اختراق منصة تداول، لا توجد قائمة كاملة بالحسابات المتضررة، ما يضطر المحققين لبناء تقديرات بدلًا من تحديد رقم نهائي دقيق.
جالاكسي تعتمد على تقارير الضحايا
قال أليكس ثورن من “جالاكسي ريسيرش” إن التقدير السابق للمنصة الذي وصل إلى 1,816 بيتكوين كان رقمًا محتملًا وليس إجمالي خسائر مؤكدًا.
حتى يوم الثلاثاء، وضعت “جالاكسي” حدها الأدنى بثقة عالية عند 1,730 بيتكوين، مع إشارة ثورن إلى أن الرقم قد يرتفع مع ورود المزيد من تقارير الضحايا التي تؤكد أنماط الهجوم.
وأوضح ثورن: “أكدنا مباشرة أكثر من 450 بيتكوين من تقارير الضحايا، لكن تقاريرهم ساعدت في تحديد ضحايا آخرين غير معروفين حتى الآن، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 730 بيتكوين”. وتستخدم “جالاكسي” هذه التقارير للتأكد من أنماط الهجوم الأوسع، مع الاحتفاظ بالأموال التي يشتبه بها دون تأكيد كافٍ. وأضاف: “ما زلنا نُبقي جانبًا مبالغ أكبر من البيتكوين نشتبه بها لكننا نفتقر إلى أدلة قاطعة لتأكيدها”.
من جهتها، قالت “تي آر إم لابز” إن تتبعها المستقل يقع ضمن النطاق ذاته الذي توصلت إليه “جالاكسي”، مع تقدير تحليلها الأخير أن المهاجمين سحبوا نحو 1,816 بيتكوين من أكثر من 5,200 عنوان ضمن أربع موجات. وقال آري ريدبورد، رئيس السياسات العالمية في “تي آر إم”: “يجب على المحققين توقع استمرار ارتفاع التقدير قبل أن يستقر”.
كريبتو كوانت تتبع نهجًا أكثر تحفظًا
صرّح خوليو مورينو، رئيس الأبحاث في “كريبتو كوانت”، بأن الشركة تبدأ بالتقارير العامة من الضحايا، بما يشمل عناوين المحافظ أو معرّفات المعاملات، ثم تطابق تلك التقارير مع الأنماط المعروفة للهجوم على السلسلة.
هذا النهج يجعل الرقم المؤكد لدى “كريبتو كوانت” عند 1,432 بيتكوين، وهو ما وصفه مورينو بأنه “حد أدنى” قد يرتفع إذا كشف المزيد من الضحايا عن عناوينهم المخترقة علنًا.
وأشار مورينو إلى أن الشركة حذرة في تحديد الضحايا اعتمادًا على الأنماط فقط، لأن ذلك قد ينتج نتائج إيجابية خاطئة ويرفع التقدير بشكل غير دقيق.
وقال: “بما أن البيتكوين المسروق كان مملوكًا لأفراد وليس لكيان مركزي مثل منصة تداول، فإننا نستطيع فقط تأكيد ما يكشفه كل ضحية بنفسه”.
وأكد مورينو أن الإجمالي سيبقى تقديرًا لأن المحققين لا يستطيعون تأكيد سوى ما يصرح به الضحايا. من جهة أخرى، أخبرت “تشيناليسيس” أنها لم تجرِ حصرًا مستقلاً للخسائر، بينما صرّح محقق البلوكتشين زاك إكس بي تي علنًا أنه لا يخطط لمراقبة أو تتبع الحادثة.
الأسئلة الشائعة
س: لماذا يصعب تحديد الخسائر بدقة في اختراق المحافظ الشخصية؟
ج: لأن الأموال مملوكة لأفراد وليس لمنصة مركزية، فلا توجد قائمة موحدة بالحسابات المتضررة، ويعتمد المحققون على تقارير الضحايا العامة والتي قد لا تشمل جميع المتضررين.
س: ما الفرق بين أرقام الخسائر التي تقدمها المنصات المختلفة؟
ج: بعض المنصات مثل “جالاكسي” و”تي آر إم لابز” تعتمد على أنماط السلسلة لتوسيع نطاق التقدير، بينما تتبع “كريبتو كوانت” نهجًا أكثر تحفظًا يقصر الرقم على ما يؤكده الضحايا مباشرة فقط.
س: هل يمكن أن يرتفع الرقم النهائي للخسائر لاحقًا؟
ج: نعم، فجميع المنصات تؤكد أن الأرقام الحالية تقديرات أولية، وقد ترتفع مع إفصاح المزيد من الضحايا عن عناوينهم أو مع توفر أدلة إضافية تدعم ربط أموال أخرى بالهجوم.












