الشرطة البريطانية تسترد مليون جنيه إسترليني من مشتبه بغسل الأموال بعد وفاته

كشفت شرطة أفون وسومرست في المملكة المتحدة عن إتمامها مصادرة استعادت أكثر من مليون جنيه إسترليني نقدًا وبيتكوين وأصول رقمية أخرى من شخص مدان بغسل الأموال، وقد توفي هذا الشخص لاحقًا.
وتُعد هذه أكبر عملية مصادرة للعملات الرقمية مسجلة وفقًا لوحدة التحقيقات المالية في بيانها الصادر في 27 أغسطس، وتأتي في إطار حملة بريطانية واسعة لمواجهة العناصر الإجرامية التي تستغل تقنية البلوكشين لإخفاء وتحويل الثروات الرقمية عبر طرق خفية.
الشرطة البريطانية تستعيد عملات رقمية من متوفٍ مدان
أصدرت محكمة بريطانية إذنًا لشرطة أفون وسومرست بمصادرة مبلغ إجمالي قدره 1,032,487.86 جنيه إسترليني بموجب قانون عائدات الجريمة (POCA) الذي تم تقديمه في وقت سابق من هذا العام. وبشكل إجمالي، بلغت الأصول المصادرة 20.21 بيتكوين، بالإضافة إلى أصول رقمية أخرى ونقود في حساب مصرفي.
وأوضحت الشرطة أنها proceeded بمصادرة هذه الأصول لأنها تم تحديدها كـ”عائدات من سلوك غير قانوني” بعد إدانة الشخص محل التحقيق بجريمة غسل الأموال.
ولم تذكر الشرطة اسم المتهم الذي توفي بالفعل، لكنها ربطت العملات الرقمية بأسواق دارك ويب التي عملت بين عامي 2016 و2019 باستخدام ما وصفته بأساليب تتبع متخصصة.
وبعيدًا عن مالك الأصول المتوفى، حظيت هذه القضية باهتمام كبير لأنها أكبر عملية مصادرة من نوعها تنفذها شرطة أفون وسومرست منذ أن سمحت السلطات بإصدار أوامر تجميد المحافظ الرقمية في أبريل 2024.
وبموجب النظام الجديد، لا تحتاج الشرطة البريطانية إلى إدانة قبل وضع يدها على محفظة رقمية، حيث يكفي وجود شك جنائي معقول لتبرير بدء التجميد.
الأموال المستردة عبر قانون عائدات الجريمة لا تذهب إلى الخزينة العامة، بل ستحصل الأعمال المجتمعية والعمل الشرطي على دعم المليون جنيه الإسترليني، وفقًا لما ذكرته شرطة أفون وسومرست، مع خطط للتعليم والتدريب والتدخل المبكر ومنع الجريمة.
الشرطة البريطانية تستخدم البلوكشين لمحاربة المجرمين
أشار المحقق ديتكتيف كونستابل أنتوني ديفيس من وحدة التحقيقات المالية إلى وجود اعتقاد خاطئ شائع بين المجرمين بأن العملات الرقمية توفر لهم إخفاءً تلقائيًا للهوية.
وقال ديفيس: “يعتقد الكثير من الناس أن العملات المشفرة توفر إخفاء للهوية وتساعد في إخفاء الثروات ووضع الأصول بعيدًا عن متناول جهات إنفاذ القانون، لكن في الواقع، يتم تخزين سجل دائم للمعاملات على دفتر رقمي يُسمى البلوكشين، والذي يمكن أن يكون مصدرًا قيمًا للأدلة”.
وأضاف أن القوة ستواصل “استخدام جميع الصلاحيات المتاحة لتحديد وتتبع واسترداد الممتلكات الإجرامية، بغض النظر عن شكلها”.
جزء من حملة بريطانية أوسع ضد جرائم العملات الرقمية
تندرج هذه المصادرة ضمن نمط أوسع تتعامل فيه الوكالات البريطانية مع البلوكشين كخيط يؤدي إلى الحقيقة وليس كطريق مسدود. ففي يوليو، قامت شرطة العاصمة بسجن ثلاثة رجال انتحلوا صفة ضباط لسرقة أكثر من 4 ملايين جنيه إسترليني من العملات الرقمية من ثمانية ضحايا، مع استرداد حوالي مليون جنيه إسترليني من أموال الضحايا بعد تتبع المحافظ والأسماء المستعارة وسجلات التبادل.
كما تحركت الجهات التنظيمية أيضًا، ففي أبريل، نفذت هيئة السلوك المالي ما وصفته بأول حملة منسقة ضد تداول العملات الرقمية غير القانوني بين الأفراد، مستهدفة ثمانية مواقع في لندن بالتعاون مع إدارة الجمارك والضرائب ووحدة الجريمة المنظمة الإقليمية لجنوب غرب البلاد.
وأغلقت وحدة الجريمة المنظمة نفسها قضية غسل أموال منفصلة بقيمة 2.2 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر، حيث تم تحويل الأموال المغسولة فورًا إلى عملات رقمية.
الخيط المشترك عبر كل هذه القضايا هو أن سجل معاملات البلوكشين يؤدي الآن الدور الذي كان يعتمد عليه المحققون سابقًا عبر تتبع النقود.
الأسئلة الشائعة
هل توفر العملات الرقمية إخفاءً كاملاً للهوية؟
لا، هذه فكرة خاطئة شائعة. البلوكشين هو سجل دائم وشفاف يسجل جميع المعاملات، ويمكن لجهات إنفاذ القانون تتبع هذه المعاملات واستخدامها كأدلة قوية في التحقيقات الجنائية.
هل تحتاج الشرطة البريطانية إلى إدانة قبل تجميد المحافظ الرقمية؟
لا، منذ أبريل 2024، يكفي وجود شك جنائي معقول لبدء تجميد محفظة رقمية، دون الحاجة إلى إدانة مسبقة، مما يسهل على السلطات التحرك بسرعة أكبر.
أين تذهب الأموال المصادرة من المجرمين؟
الأموال المصادرة عبر قانون عائدات الجريمة لا تذهب إلى الخزينة العامة، بل تُوجه لدعم الأعمال المجتمعية والعمل الشرطي، بما في ذلك برامج التعليم والتدريب ومنع الجريمة.












