كالشي تقترب من صفقة رعاية مع ذا أثلتيك المملوكة لصحيفة التايمز

تتجه أنظار الوسط الرياضي والإعلامي إلى صفقة رعاية جديدة قد تعيد تشكيل مشهد المحتوى الرياضي الرقمي في الولايات المتحدة. بحسب تقارير صحفية حديثة، تجري منصة “ذا أثلتيك” الرياضية محادثات متقدمة مع منصة “كالشي” للتداول على الأحداث، لملء الفراغ الذي تركته صفقة الرعاية السابقة مع منصة “بيت إم جي إم” للمراهنات الرياضية، والتي انتهت مطلع العام الجاري.
تفاصيل الصفقة المحتملة
أفاد تقرير نشر في 24 أغسطس أن “ذا أثلتيك” و”كالشي” في مرحلة متقدمة من المفاوضات حول اتفاقية رعاية جديدة، لكن لم يتم توقيع أي اتفاق نهائي حتى الآن. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن “ذا أثلتيك” أجرت محادثات مع عدة شركات مختصة بالمراهنات والتداول منذ انتهاء اتفاقها مع “بيت إم جي إم” في وقت سابق من هذا العام.
وتجدر الإشارة إلى أن أي اتفاق جديد سينطبق فقط على القسم الرياضي في “ذا أثلتيك”، وليس على الشركة الأم “نيويورك تايمز” بأكملها، لكنه سيظل بحاجة إلى موافقة الشركة الأم.
الفرق بين الشراكة القديمة والجديدة
كانت الصفقة السابقة مع “بيت إم جي إم” حصرية بالكامل، وأُبرمت في يناير 2021 عندما كانت “ذا أثلتيك” لا تزال شركة مستقلة قبل استحواذ “نيويورك تايمز” عليها في العام التالي. وتضمنت تلك الصفقة إنشاء قسم محتوى جديد باسم “ذا أثلتيك بيتينج هاب” يقدم أسعار مراهنات مباشرة وعروضاً حصرية وتحليلات للمراهنات، لكن هذا القسم لم يعد موجوداً الآن.
ومن المهم هنا التمييز بين طبيعة الشركتين: فـ”بيت إم جي إم” كانت منصة مراهنات مرخصة تعمل في ولايات متعددة، بينما “كالشي” منصة مختلفة تماماً، فهي سوق عقود منظمة اتحادياً ولا تحمل ترخيص ألعاب من أي ولاية، وتستند في عملها إلى قانون السلع الفيدرالي الذي يتفوق على قوانين المقامرة المحلية.
موقف قانوني معقد
تواجه “كالشي” معركة قانونية محتدمة أثناء استمرار المحادثات، حيث رفع المدعي العام لنيويورك، ليتيتيا جيمس، دعوى قضائية ضدها في 31 يوليو، مطالباً بمنعها من العمل في الولاية ودفع غرامة قدرها 100,000 دولار عن كل عرض مراهنة رياضي غير مصرح به، بالإضافة إلى ثلاثة أضعاف أرباحها.
وتُعزو الرئيسة التنفيذية لـ”كالشي”، طارق منصور، هذه الدعوى إلى ضغوط كازينوهات المقامرة التقليدية. وفي ولاية يوتا، حكم قاضٍ فيدرالي لصالح الولاية في 4 أغسطس، رافضاً حجة التفوق الفيدرالي بشكل قاطع. لكن الوضع ليس ضد المنصة في كل مكان، إذ أكدت محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة في أبريل حكماً أولياً يحميها من إجراءات إنفاذ في نيوجيرسي، بينما تنتظر حكماً من الدائرة التاسعة.
توسع إعلامي متسارع
لم توقف هذه التحديات القانونية خطط “كالشي” التوسعية في المجال الإعلامي. ففي 7 أبريل، بدأت شركة “فوكس” الإعلامية بدمج توقعات “كالشي” عبر قنواتها المختلفة، منضمة بذلك إلى “سي إن إن” و”سي إن بي سي”. وقد استبعدت “فوكس” الرياضة من هذا الإطلاق الأول دون استبعاد التوسع مستقبلاً، كما أعلنت أنها لن تستخدم بيانات “كالشي” في تغطيتها الانتخابية.
والجدير بالذكر أن تقارير عن محادثات متقدمة بين “فوكس” و”كالشي” نُشرت في مارس، وانطلقت الشراكة فعلياً بعد حوالي شهر، وهو ما يعطينا مؤشراً على الجدول الزمني المحتمل لصفقة “ذا أثلتيك” الحالية.
تعاون سابق وآفاق مستقبلية
ليست هذه المرة الأولى التي تتعاون فيها المنصتان معاً، إذ سبق أن رعت “كالشي” محتوى “ذا أثلتيك” على منصة “تيك توك” خلال بطولة كأس العالم. كما تعمل “ذا أثلتيك” حالياً على اتفاقيات توزيع محتوى محتملة مع الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، وقد بدأت بالفعل في نشر بعض قصصها على الموقع الرسمي للدوري الأمريكي لكرة السلة.
الأسئلة الشائعة
ما هي طبيعة الاتفاق المحتمل بين “ذا أثلتيك” و”كالشي”؟
هو اتفاق رعاية في مرحلة متقدمة من المفاوضات، حيث ستقدم “كالشي” محتواها الخاص بالتداول والتنبؤ بالأحداث الرياضية لجمهور “ذا أثلتيك”، بعد انتهاء الصفقة السابقة مع منصة “بيت إم جي إم” للمراهنات.
لماذا تواجه “كالشي” مشاكل قانونية؟
لأنها تعتمد على قانون السلع الفيدرالي لتقديم عقود أحداث تشبه المراهنات، بينما تعتبرها بعض الولايات شكلاً من أشكال المقامرة غير المرخصة، مما أدى إلى دعاوى قضائية من نيويورك وولايات أخرى.
هل ستشمل الصفقة الجديدة كامل “نيويورك تايمز”؟
لا، أي اتفاق سينطبق حصرياً على القسم الرياضي “ذا أثلتيك” فقط، لكنه سيحتاج لموافقة الشركة الأم “نيويورك تايمز” قبل إتمامه.












