قانوني

موناكو تقدّم مشروع قانون لمواءمة قواعد العملات الرقمية مع تشريعات MiCA الأوروبية

تتجه إمارة موناكو إلى تحديث قوانينها المنظمة للعملات الرقمية، وذلك في خطوة تهدف إلى مواكبة النمو السريع في قطاع التمويل الرقمي والمعايير الدولية المتغيرة. وقد تقدمت حكومة الإمارة بمشروع قانون جديد إلى الهيئة التشريعية لديها، يحمل رقم 1131، لإصلاح الإطار القانوني الحالي لخدمات الأصول الرقمية.

تحديث الإطار القانوني للعملات الرقمية

تم تقديم مشروع القانون رسمياً إلى المجلس الوطني في 6 أغسطس. وفي حال الموافقة عليه، سيحل محل النظام القانوني المعمول به منذ عام 2022، وسيقرب الأنظمة المحلية من التشريعات الأوروبية الموحدة لأسواق الأصول الرقمية (MiCA)، وكذلك من المعايير التي وضعتها مجموعة العمل المالي (FATF) لمكافحة غسل الأموال.

كان القانون السابق لعام 2022 قد قسم خدمات الأصول الرقمية إلى مسارين تنظيميين مختلفين. فعمليات إصدار الأصول والخدمات التشغيلية كانت تتطلب موافقة من وزير الدولة، بينما كانت خدمات الاستثمار في الأصول الرقمية تخضع لترخيص من لجنة مراقبة الأنشطة المالية (CCAF). كما كان القانون يشترط على الشركات الراغبة في الحصول على التراخيص تأسيس شركة مسجلة داخل موناكو، مع حظر تام على الشركات الأجنبية لتسويق خدماتها لسكان الإمارة دون طلب مسبق.

متطلبات تشغيلية أكثر صرامة

يقدم القانون الجديد تعريفاً أوضح للخدمات التي يمكن تقديمها بشكل قانوني في موناكو، مع فرض متطلبات تشغيلية أكثر تشدداً تغطي حوكمة الشركات والضمانات الاحترازية ومعايير السلوك المهني. وبموجب القواعد المقترحة، يجب على مزودي الخدمات الحصول على إذن مسبق من لجنة مراقبة الأنشطة المالية (CCAF).

وفقاً لتقارير محلية، لن تُمنح التراخيص إلا بعد مراجعات مشتركة بين هيئة الأمن المالي في موناكو ووكالة الأمن الرقمي المحلية. كما يوسع مشروع القانون صلاحيات الإشراف والإنفاذ للجنة CCAF، حيث أكد المسؤولون أن تعزيز الرقابة يهدف إلى تحسين الامتثال التنظيمي ومنع غسل الأموال والأنشطة المالية غير المشروعة.

وبعد موافقة المجلس الوطني، ستصدر لاحقاً لوائح تنفيذية ثانوية تحدد المتطلبات العملية والفنية للشركات المعنية.

سياق دولي صعب

يأتي هذا التحرك من موناكو بعد أكثر من عام على إدراجها في قائمة المفوضية الأوروبية للدول عالية المخاطر في مجال غسل الأموال. كما أن الإمارة مدرجة على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) منذ صيف 2024.

ويؤدي الإدراج في قائمة المخاطر الأوروبية إلى تأخير المعاملات وارتفاع التكاليف، وقد يؤدي مع مرور الوقت إلى خفض التصنيف الائتماني السيادي للدولة، مما يرفع تكاليف الاقتراض للجهات المحلية في الأسواق المالية الدولية.

الأسئلة الشائعة

س: ما هو الهدف الرئيسي من مشروع القانون الجديد في موناكو؟
ج: يهدف المشروع إلى تحديث الإطار القانوني لخدمات الأصول الرقمية في موناكو، وتشديد الرقابة على مزودي الخدمات، وتقريب القوانين المحلية من المعايير الأوروبية والدولية لمكافحة غسل الأموال.

س: ما الفرق بين القانون الجديد وقانون 2022؟
ج: القانون الجديد يقدم تعريفات أوضح للخدمات المسموح بها، ويضيف متطلبات تشغيلية أكثر صرامة مثل حوكمة الشركات ومعايير السلوك المهني، ويمنح اللجنة التنظيمية صلاحيات رقابية أوسع.

س: كيف يؤثر الإدراج على قوائم المخاطر الدولية على قطاع العملات الرقمية في موناكو؟
ج: يؤدي الإدراج على قوائم المخاطر إلى تأخير المعاملات وارتفاع تكاليفها، وقد يرفع تكاليف الاقتراض، مما يحفز الحكومة على تحسين الامتثال التنظيمي لاستعادة الثقة الدولية.

ثعلب البيتكوين

مستشار مالي متخصص في العملات الرقمية، يركز على تحليل أسواق البيتكوين وكشف الفرص الاستثمارية المميزة.
زر الذهاب إلى الأعلى