قانوني

موعد MiCA ينقضي ويترك 1,062 شركة عملات رقمية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية دون ترخيص

بعد انتهاء الفترة الانتقالية النهائية في الاتحاد الأوروبي في الأول من يوليو، لم تحصل سوى 281 شركة من أصل 1,343 شركة تعمل في مجال خدمات العملات المشفرة داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية على ترخيص “ميكا” (MiCA)، مما يترك أكثر من 1,000 شركة بدون موافقة رسمية بموجب نظام الترخيص الجديد.

وفقاً لشركة “TRM Labs” المتخصصة في تحليلات البلوكشين، فإن 1,062 شركة في قاعدة بياناتها لم تحصل على الترخيص المطلوب بموجب لائحة الأسواق في الأصول المشفرة (MiCA) قبل الموعد النهائي، وعليها الآن إما مغادرة السوق، أو إعادة هيكلة عملياتها، أو نقل عملائها إلى مزود خدمة مرخص.

الفجوة لا تقتصر على الترخيص فقط، بل تمتد للمخاطر أيضاً. فقد وجدت TRM أن 12% من الشركات غير المرخصة تحمل تصنيف مخاطر “مرتفع” أو “شديد”، مقارنة بـ 2% فقط بين الشركات المرخصة. كما أن جميع الشركات التي حصلت على تصنيف “شديد الخطورة” كانت ضمن المجموعة غير المرخصة.

معظم الشركات في المجموعتين لديها اتصال محدود بالأموال غير المشروعة. لكن TRM حددت عدداً صغيراً من الشركات غير المرخصة ترسل ما بين 1% و12% من حجم تعاملاتها مباشرة إلى عناوين غير مشروعة، بينما لم تسجل أي شركة مرخصة تعرضاً مباشراً للأموال غير المشروعة يتجاوز 1%.

أكثر من 1,000 شركة خارج نظام الترخيص الجديد

قبل تطبيق لائحة “ميكا”، كانت شركات العملات المشفرة تعمل بموجب أنظمة تسجيل أو ترخيص منفصلة تديرها الدول الأوروبية بشكل فردي، مما خلق اختلافات كبيرة في المتطلبات التي تواجهها الشركات حسب مكان تسجيلها.

حددت TRM 383 شركة تعمل بموجب نظام التسجيل السابق في ليتوانيا، و241 شركة في بولندا. السجل الرسمي البولندي احتوى على أكثر من 1,800 شركة، لكن شركة تحليلات البلوكشين قالت إن معظمها لم يُظهر أي نشاط فعلي ملحوظ في العملات المشفرة.

في الطرف المقابل، حددت TRM 3 شركات فقط في سلوفينيا وشركتين في بلجيكا. وأشارت الشركة إلى أن أرقامها تتبع الشركات التي يمكنها تحديدها كمزودي خدمات فعلية، وليس كل القيود في السجلات الوطنية، مما يعني أن الدول التي لا تملك سجلات عامة قد تكون أعدادها أقل من الواقع.

ألمانيا والدول الصغرى تقود تراخيص “ميكا”

لم يكن الترخيص متساوياً بين الدول الأوروبية المختلفة وفقاً لبيانات TRM الصادرة في الأول من يوليو. فقد رخصت ألمانيا 55 شركة، بينما رخصت فرنسا وهولندا 29 شركة لكل منهما. وافقت مالطا على 20 شركة وقبرص على 19 شركة، مقارنة بتسعة تراخيص محلية أصدرتها إيطاليا رغم وجود 145 شركة تعمل هناك.

مالطا وقبرص وأيرلندا ولكسمبورغ معاً استحوذت على 63 من أصل 272 ترخيصاً محلياً حددته TRM، رغم أن 101 شركة فقط كانت تعمل لديها بموجب السجلات السابقة. أما ليتوانيا، فقد أصدرت 8 تراخيص فقط من سجل سابق يحتوي على أكثر من 400 مزود خدمة، بينما لم تصدر بولندا أي ترخيص رغم أن سجلها القديم تجاوز 1,800 شركة.

الأرقام تُظهر أيضاً كيف يمكن لنظام الترخيص الأوروبي الموحد أن يفصل بين مكان عمل المزود والجهة الرقابية التي تشرف عليه. فجهاز “بافين” الألماني رخص 55 من أصل 57 شركة مرخصة تعمل في البلاد، بينما استضافت إيطاليا 37 شركة مرخصة لكنها أصدرت 9 تراخيص محلية فقط.

الشركات غير المرخصة تحمل مخاطر أعلى

بالنظر إلى ما هو أبعد من أرقام التراخيص، وجدت TRM فرقاً واضحاً في ملفات المخاطر بين المجموعتين. حوالي 12% من الشركات غير المرخصة حصلت على تصنيف “مرتفع” أو “شديد”، أي ستة أضعاف النسبة المسجلة بين الشركات المرخصة (2%).

فيما يتعلق بالتعرض المباشر للأطراف غير المشروعة أو عالية المخاطر، كان الفرق قريباً نسبياً. الشركات غير المرخصة سجلت 0.09% من حجم التحويلات الصادرة إلى هذه الأطراف، مقارنة بـ 0.07% بين الشركات المرخصة. أما بخصوص العقوبات، فأرسلت الشركات غير المرخصة 5 مليارات دولار مباشرة إلى أطراف خاضعة للعقوبات، أي ثلاثة أضعاف الـ 1.7 مليار دولار المسجلة لدى الشركات المرخصة.

المخاطر داخل المجموعة غير المرخصة كانت مركّزة بشدة. نصف الشركات لم تُظهر أي تعرض مباشر measurable للأموال غير المشروعة، بينما أرسل عدد محدود منها ما بين 1% و12% من حجم تعاملاتها إلى عناوين غير مشروعة. كما ضمت المجموعة غير المرخصة منصات معروفة مثل “HTX” و”Huione Pay” التي تم تحديدها ضمن إجراءات أمريكية خاصة.

نقل العملاء يخلق اختباراً رقابياً جديداً

مع وجود أكثر من 1,000 شركة خارج نظام الترخيص، ركزت هيئة مكافحة غسيل الأموال الأوروبية (AMLA) على ما يحدث عندما ينتقل عملاء وأصول هذه الشركات إلى أماكن أخرى. وقالت الهيئة إن نهاية الفترة الانتقالية ستؤدي إلى خروج مزودي خدمات الأصول الافتراضية غير المرخصين من السوق، ونقل أو إنهاء علاقات العملاء، وتركيز نشاط العملات المشفرة بين عدد أقل من الشركات المرخصة.

طلبت AMLA من المشرفين إعطاء أولوية للإشراف على خطط الخروج ونقل العملاء، مع التنسيق مع الجهات الرقابية في الدول الأخرى عندما ينتقل العملاء عبر الحدود. وحددت TRM 30 شركة غير مرخصة بتصنيف مخاطر “مرتفع” أو “شديد”، مما يتيح للشركات المستقبلة والمشرفين فحصها قبل عمليات نقل العملاء.

حذرت TRM أيضاً من معاملة جميع العملاء المغادرين للشركات غير المرخصة بنفس القدر من الخطورة، لأن معظم الشركات التي فشلت في الحصول على الترخيص ما زالت تحمل تصنيف مخاطر منخفض ولم تسجل تعرضاً مباشراً كبيراً للأموال غير المشروعة.

الأسئلة الشائعة

ما هي لائحة “ميكا” (MiCA)؟

لائحة “ميكا” هي إطار تنظيمي موحد للعملات المشفرة في الاتحاد الأوروبي، حل محل أنظمة التسجيل المنفصلة التي كانت تتبعها الدول الأوروبية، ويهدف إلى توحيد قواعد الترخيص والإشراف على مزودي خدمات الأصول المشفرة في جميع أنحاء التكتل.

كم عدد الشركات التي حصلت على ترخيص “ميكا”؟

حصلت 281 شركة فقط على ترخيص “ميكا” من أصل 1,343 شركة كانت تعمل في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، بينما بقي أكثر من 1,000 شركة بدون ترخيص بعد انتهاء الفترة الانتقالية في الأول من يوليو.

ماذا يحدث للشركات غير المرخصة؟

الشركات غير المرخصة أمامها ثلاثة خيارات: مغادرة السوق الأوروبي، أو إعادة هيكلة عملياتها لتتوافق مع المتطلبات الجديدة، أو نقل عملائها إلى مزود خدمة مرخص. كما تواجه هذه الشركات مخاطر أعلى من حيث التعامل مع أطراف غير مشروعة أو خاضعة للعقوبات.

خبير الاستثمار

مستشار مالي متخصص في استراتيجيات الاستثمار المتنوعة، يساعد العملاء على بناء محافظ استثمارية قوية.
زر الذهاب إلى الأعلى