قانوني

مشرعون أمريكيون يقترحون التحقق من العمر عبر الوجه في أسواق المراهنات الإلكترونية

قدم النائب جوش غوتهايمر (من نيوجيرسي) الثلاثاء مشروع قانون يدعو إلى استخدام تقنية التعرف على الوجه لتقدير العمر في مواقع المراهنات الرياضية والتداول التنبؤي عبر الإنترنت. يطلب مشروع القانون “حماية الأطفال من خلال التعرف على الوجه” من هذه المنصات التحقق من عمر المستخدم عند تسجيل الدخول، أو قبل وضع رهان أو صفقة.

تفاصيل مشروع القانون ودعمه

شارك في تقديم المشروع ثمانية نواب ديمقراطيين وجمهوريين. ويقول مكتب غوتهايمر إن التقنية المستخدمة ستقرأ بنية الوجه وأنماطه لتخمين عمر المستخدم دون تخزين هويته أو معلوماته البيومترية الشخصية. ويرى النائب أن هذا الإجراء ضروري لمنع القُصّر من استخدام حسابات آبائهم أو إخوتهم أو أصدقائهم للمراهنة.

التقنية المستخدمة: تقدير العمر وليس التعرف على الهوية

على الرغم من اسم المشروع، فإن التقنية المذكورة هي “تقدير العمر بالوجه” وليس التعرف على الهوية. فالتعرف على الهوية يحاول تحديد هوية الشخص، بينما تقدير العمر يحلل الوجه للتنبؤ بعمره. يصنف المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) تقدير العمر على أنه تحليل وجه، وليس تعريفاً بالهوية.

  • قيّم NIST ستة خوارزميات لتقدير العمر، ولم يجد نظاماً واحداً أفضل من الآخرين بوضوح.
  • متوسط خطأ هذه الأنظمة في قاعدة بيانات مشتركة لصور التأشيرات كان 3.1 سنة.
  • تتفاوت دقة التقدير حسب جودة الصورة والعمر والجنس ومنطقة الولادة.
  • كانت معدلات الخطأ أعلى دائماً تقريباً في وجوه الإناث مقارنة بالذكور.

نقاط غامضة في المشروع

لا يوضح ملخص المشروع ما يحدث عندما تكون نتيجة تقدير العمر غير مؤكدة. كما لا يذكر إذا كان يمكن للمستخدم تقديم بطاقة هوية بدلاً من ذلك، أو كيفية الطعن في قرار خاطئ، أو معيار الدقة التقنية الذي يجب على المنصات الالتزام به. لم يُنشر النص الكامل للمشروع بعد، ولا يزال غير معروف أي جهة حكومية ستشرف على تطبيقه، أو العقوبات المترتبة على المخالفة، أو موعد دخوله حيز التنفيذ.

دراسة تدعم المشروع

استشهد المشرعون بدراسة أجرتها منظمة “كومن سينس ميديا” في يناير، شملت 1017 فتى أمريكياً تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً. وجدت الدراسة أن 36% منهم شاركوا في نشاط يشبه القمار خلال العام السابق، وارتفعت النسبة إلى 41% بين الفئة العمرية 14-17 عاماً. لكن الدراسة استخدمت تعريفاً واسعاً شمل صناديق الغنائم الافتراضية والمسابقات التخيلية والرهانات غير الرسمية. نسبة المراهنات الرياضية الفعلية كانت 12% فقط من جميع المشاركين.

أهمية المشروع

يتزايد اهتمام الجهات التنظيمية بضوابط العمر والهوية في عالم الرهانات على الإنترنت. مؤخراً، انتقدت تسع هيئات تنظيمية أوروبية ضعف فحوصات العمر في منصات التداول التنبؤي. هذا المشروع ينقل هذا النقاش إلى الكونغرس الأمريكي، من خلال فرض نفس قواعد حماية الأطفال على جميع منصات الرهان الرياضي والتداول التنبؤي عبر الإنترنت.

أسئلة شائعة

س1: ما الفرق بين تقنية تقدير العمر في مشروع القانون والتعرف على الوجه العادي؟
ج: تقنية تقدير العمر تحلل ملامح الوجه لتقدير عمر المستخدم فقط، ولا تخزن هويته. أما التعرف على الوجه العادي فيقارن الوجه بقاعدة بيانات لتحديد هوية الشخص. هذا الفرق مهم لحماية الخصوصية، حسب ما يؤكده المعهد الوطني للمعايير والتقنية.

س2: هل المشروع سيحمي القصّر فعلاً من المراهنة؟
ج: المشروع يهدف لمنع القصّر من استخدام حسابات الكبار، لكن هناك نقاط غامضة. مثلاً، ماذا يحدث إذا أخطأت التقنية في تقدير العمر؟ وكيف يمكن الاعتراض على قرار خاطئ؟ هذه التفاصيل لم توضح بعد في النص النهائي للمشروع.

س3: متى سيطبق هذا القانون؟
ج: لم يحدد المشروع بعد موعداً للتطبيق، ولم يُكشف عن اسم الجهة الحكومية التي ستشرف عليه أو العقوبات المحتملة. النص الكامل للمشروع لم ينشر بعد، وهذا يعني أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد المناقشة في الكونغرس.

عميد الاستثمار

خبير استثماري ذو خبرة واسعة، يقدم رؤى استراتيجية ونصائح عملية لتعزيز العوائد المالية.
زر الذهاب إلى الأعلى