عقوبات بريطانية على شبكة إيرانية لتمويل الهجمات وغسل المليارات عبر منصات العملات المشفرة

فرضت بريطانيا تجميدًا للأصول وحظرًا على السفر بحق 12 فردًا وكيانًا مرتبطين بشبكة “زينداشتي” الإيرانية، وهي عملية ضخمة تُتهم بغسل مليارات الدولارات عبر مكاتب صرافة، مع التنسيق في الوقت نفسه لأنشطة عدائية مدعومة من إيران في الغرب.
هذه العقوبات ليست مهمة فقط بسبب الدراما الجيوسياسية، بل لأنها تكشف كيف تستغل جهات مرتبطة بالدول البنية التحتية للعملات الرقمية على نطاق صناعي. منصتا تداول بريطانيتان، “زيدكسيون” و”زيدسكس”، تقعان في قلب العملية، حيث عالجتا نحو مليار دولار منذ عام 2021، معظمها بعملة “تيثير” المستقرة على شبكة “ترون” blockchain.
مكاتب الصرافة في قلب القضية
كان لشركة “زيدكسيون” مدير مسجل لدى “كومبانيز هاوس” البريطانية، وتبين لاحقًا أنه وهمي. وقد بدأت “كومبانيز هاوس” إجراءات حل الشركة بسبب هذه التسجيلات المضللة.
عولجت المنصتان نحو مليار دولار مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. ومن هذا التدفق، قُدر أن 56% كانت غير قانونية. وبحلول عام 2024، ارتفعت التدفقات غير القانونية إلى 87% من إجمالي المعاملات.
تم تحويل مبالغ تجاوزت 10 ملايين دولار بعملة “تيثير” إلى سعيد أحمد محمد الجمل، وهو ممول للحوثيين سبق أن أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية ضمن قوائم العقوبات.
قضية زنجاني
من بين الشخصيات البارزة التي وقعت في شبكة العقوبات بابك مرتضى زنجاني، وهو ملياردير إيراني سبق ربطه بغسل عائدات النفط للحرس الثوري عبر شركات وهمية وواجهات في عدة قارات. صلته بعمليات “زيدكسيون” تشير إلى أن الشبكة لم تكن مجرد ورشة لغسل العملات الرقمية، بل امتدادًا لهيكل مالي أكبر وأقدم، صُمم لإبقاء تدفقات أموال النفط الإيرانية مستمرة رغم العقوبات الغربية.
تتهم شبكة “زينداشتي” نفسها بالتنسيق لأنشطة عدائية مدعومة من إيران، بما في ذلك التخطيط لهجمات على أراضٍ غربية. وتؤكد السلطات البريطانية أن الأبعاد المالية والأمنية لا يمكن فصلها: نفس الشبكة التي تنقل الأموال هي التي تنقل القدرات التشغيلية.
حملة أوسع ضد التهرب من العقوبات عبر العملات الرقمية
استغلت شبكات التهرب الإيرانية من العقوبات الهياكل المؤسسية غير الشفافة في لندن لسنوات، حيث طورت طرق غسل النفط التقليدية لتشمل العملات الرقمية منذ عام 2021. تستعد المملكة المتحدة لفرض تراخيص رقمية أكثر صرامة في عام 2026 بسبب مخاوف من تمويل الإرهاب.
بالنسبة لصناعة العملات الرقمية، كلما تبين أن منصة تداول مسجلة في بريطانيا هي واجهة غسل أموال لمنظمة عسكرية خاضعة للعقوبات، يمنح ذلك المنظمين ذخيرة لفرض تراخيص أكثر تشددًا، ومتطلبات مراقبة أكثر intrusiveness، وتكاليف امتثال أعلى على الجميع.
ماذا يعني هذا للمستثمرين؟
استعداد بريطانيا لحل شركة مسجلة بسبب تسجيلات احتيالية يشير إلى أن “كومبانيز هاوس”، التي كانت تاريخيًا من أكثر سجلات الشركات تساهلاً في العالم المتقدم، أصبحت أقل تسامحًا. بالنسبة لشركات العملات الرقمية التي تستخدم التسجيل البريطاني كشارة شرعية، أصبح السقف أعلى.
الارتباط بين “زيدكسيون” و”زنجاني” وممولي الحوثيين المدرجين على قائمة العقوبات الأمريكية يظهر أن المحققين يتتبعون التدفقات عبر الحدود وعبر سلاسل الكتل. الفجوة بين حدوث المعاملة وملاحظة السلطات لها تتقلص.
الأسئلة الشائعة
- سؤال: ما الذي كشفته عقوبات بريطانيا ضد شبكة “زينداشتي”؟
جواب: كشفت أن منصتي تداول بريطانيتين، “زيدكسيون” و”زيدسكس”، استُخدمتا لغسل نحو مليار دولار مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، معظمها بعملة “تيثير” الرقمية، وأن شبكة التهرب هذه تمتد لسنوات وتشمل شخصيات مثل الملياردير الإيراني بابك زنجاني. - سؤال: كيف يؤثر هذا على مستقبل العملات الرقمية في بريطانيا؟
جواب: يمنح هذا المنظمين البريطانيين حججًا أقوى لفرض تراخيص أكثر صرامة ومراقبة مكثفة على منصات التداول، ورفع تكاليف الامتثال، مما يجعل بيئة العملات الرقمية أكثر تنظيمًا وأقل تساهلاً. - سؤال: ماذا يجب أن يفعل مستثمرو العملات الرقمية بعد هذه العقوبات؟
جواب: يجب توخي الحذر عند التعامل مع منصات مسجلة في بريطانيا، والتحقق من شفافيتها ونزاهتها، لأن السلطات أصبحت أكثر قدرة على تتبع التدفقات غير القانونية عبر الحدود والسلاسل، وسرعة اكتشاف المخالفات تزايدت.












