تقرير “مشروع إحدى عشر” يحذر: قد يكون الوقت متأخرًا لهجرة بيتكوين الكمومية

أكثر من 3 تريليونات دولار من الأصول الرقمية قد تصبح معرضة لخطر السرقة خلال السنوات الأربع إلى السبع القادمة، وفقًا لتقرير جديد من مشروع “بروجيكت إليفن” (Project Eleven).
يركز بروجيكت إليفن على الأمان بعد الكم وما يتعلق به من تحول للأصول الرقمية، وأعلن مؤخرًا عن تعاون مع مؤسسة سولانا (Solana Foundation) لتجهيز شبكتها ضد تهديد الحوسبة الكمومية.
يقول التقرير: “صناعة الأصول الرقمية تمتلك قيمة إجمالية تزيد عن 3 تريليونات دولار، وكلها تقريبًا محمية بنفس النوع من الشفرات الأساسية: التوقيعات الرقمية للمنحنى الإهليلجي”، وهي معرضة لهجمات الحوسبة الكمومية.
لكن الخطر لا يقتصر على العملات الرقمية فقط. يوضح التقرير أن نفس نظام الأمان المشفر الذي تستخدمه البيتكوين والإيثيريوم والعملات المستقرة يُستخدم أيضًا في أنظمة البنوك، والبنية التحتية السحابية، وشبكات التوثيق، والاتصالات العسكرية.
التقرير المكون من 110 صفحات من بروجيكت إليفن، والذي كان مديره التنفيذي أليكس برودن على مسرح مؤتمر “كونسينسوس ميامي 2026″، يذكر أيضًا أن أجهزة الكمبيوتر الكمومية القوية بما يكفي قد تستخدم خوارزمية “شور” لاستخراج المفاتيح الخاصة من المفاتيح العامة، مما يسمح للمهاجمين بتزوير التوقيعات والاستيلاء على المحافظ والحسابات الرقمية المحمية بشفرة المنحنى الإهليلجي.
ويؤكد التقرير أن هذا يعني أن سلاسل الكتل (blockchains)، والبنية التحتية للبنوك، والأنظمة السحابية، والاتصالات العسكرية، وأنظمة الهوية الرقمية الأخرى كلها معرضة للخطر، وليس فقط البيتكوين والإيثيريوم والعملات المستقرة.
يقول بروجيكت إليفن إن سيناريو “يوم كيو” (Q-Day)، وهو وصول كمبيوتر كمومي قادر على كسر الشفرات المستخدمة على نطاق واسع، قد يحدث في وقت مبكر من عام 2030، وفي موعد لا يتجاوز عام 2033.
يقرأ التقرير: “تحليلنا يشير إلى أنه بناءً على الاتجاهات الحالية، فإن يوم كيو من المرجح أن يحدث بحلول 2033، وربما في وقت مبكر يصل إلى 2030. نافذة التحول للعالم إلى التشفير بعد الكم تضيق.”
وهنا يكمن سبب التعقيد، كما يشرح التقرير: الأنظمة الكبيرة غالبًا ما تحتاج من خمس إلى أكثر من عشر سنوات للتحول، حسب مدى تعقيد شبكاتها.
التحدي الصعب الآخر هو كيفية حدوث التحول الفعلي، لأن نقل جميع الأنظمة وسلاسل الكتل المعرضة للخطر الكمومي إلى شبكات آمنة يتطلب عملية تنسيق متزامنة من جميع المستخدمين، والبورصات، والعارضين (أمناء الحفظ)، ومزودي المحافظ، وعمال التعدين.
يقول التقرير: “الفجوة ليست تقنية. الفجوة هي بالكامل في التنسيق، والإلحاح، والاستعداد لتحمل تكاليف التحول.”
عندما يتعلق الأمر بالبيتكوين، تصبح الأمور أكثر تعقيدًا لأن التحديثات تاريخيًا تتحرك ببطء وغالبًا ما تصبح مثيرة للجدل سياسيًا.
يتذكر التقرير: “تحديث SegWit للبيتكوين – وهو تغيير متواضع نسبيًا مقارنة بالتحول إلى التشفير بعد الكم – استغرق أكثر من عامين من الاقتراح إلى التفعيل (2015-2017) وتسبب في انقسام مثير للجدل في السلسلة.”
“الطبيعة الموزعة لشبكات سلسلة الكتل تعني أن التحول إلى التشفير بعد الكم قد يستغرق الجزء الأكبر من عقد، وهو أطول من الأنظمة المركزية الأخرى.”
حذر برودن، مؤلف التقرير إلى جانب المدير التقني كونور ديجان، من أن تحول البيتكوين إلى التشفير بعد الكم قد يكون أصعب من تحديث “تابروت” لأنه سيتطلب عملًا منسقًا عبر المستخدمين والبورصات والعارضين وعمال التعدين. كما قال إنه شخصيًا يميل إلى “إعادة تدوير” ما بين 5.6 مليون إلى 6.9 مليون عملة بيتكوين معرضة للخطر، بقيمة تصل إلى حوالي 500 مليار دولار بالأسعار الحالية، إلى منحنى عرض البيتكوين بدلاً من السماح لمهاجم كمومي بسرقتها.
يعترف التقرير في النهاية بأن القضية تخلق توترًا بين فلسفة العرض الثابت للبيتكوين والتزامها بحقوق الملكية.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س1: ما هو الخطر الأكبر الذي تسببه الحوسبة الكمومية على العملات الرقمية؟
ج: الخطر الأكبر هو قدرة أجهزة الكمبيوتر الكمومية القوية على كسر الشفرات الحالية (مثل شفرة المنحنى الإهليلجي) واستخراج المفاتيح الخاصة من المفاتيح العامة، مما يسمح للمهاجمين بسرقة المحافظ الرقمية والاستيلاء على الأصول.
س2: متى يتوقع الخبراء حدوث “يوم كيو” الذي يهدد العملات الرقمية؟
ج: يتوقع تقرير بروجيكت إليفن أن “يوم كيو” قد يحدث في وقت مبكر من عام 2030، وفي موعد أقصاه عام 2033، مما يعني أن الوقت المتاح للتحول إلى أنظمة آمنة أصبح محدودًا جدًا.
س3: لماذا يعتبر تحول البيتكوين إلى أنظمة آمنة بعد الكم أمرًا صعبًا؟
ج: لأن تحديثات البيتكوين بطيئة وتحتاج إلى تنسيق واسع بين جميع الأطراف (المستخدمين، البورصات، العارضين، عمال التعدين)، وقد تستغرق أكثر من عقد من الزمن، بالإضافة إلى أن التحديثات الكبيرة غالبًا ما تسبب خلافات وانقسامات في مجتمع البيتكوين.












