“الانطلاقة الثانية لمايك كاجني: تحويل البلوكشين إلى البنية التحتية الجديدة لوول ستريت”

لقد مر مايك كاجني بهذا المسار من قبل، ولكن ليس بتقنية البلوكتشين.
في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ساعد في إعادة تشكيل الإقراض الاستهلاكي من خلال شركة “سوفاي” (SoFi) عبر ربط المقترضين مباشرة برأس المال. والآن، في شركة “فيجور تكنولوجي سوليوشنز” (Figure Technology Solutions – FIGR)، يقول إنه يحاول فعل شيء مماثل على نطاق أوسع بكثير: إعادة بناء البنية التحتية لأسواق الائتمان نفسها.
قد تكون الخطة ناجحة. فقد تجاوزت “فيجور” حاجز المليار دولار في أصول القروض الشهرية لأول مرة في شهر مارس، كجزء من ربع أول بلغ 2.9 مليار دولار، مما يضع الشركة على مسار حجم سنوي يبلغ حوالي 12 مليار دولار.
قال كاجني، الذي سيتحدث في مؤتمر “كونسينسوس ميامي” (Consensus Miami) الأسبوع المقبل، إن الهدف هو بناء نظام جديد لهذه الأسواق. وأضاف: “نحن نبني سوقًا يمكن للائتمان أن يتحرك فيه بكفاءة، دون كل الطبقات التقليدية”.
ثلاثة محاور للقيمة
قسم كاجني نموذج “فيجور” إلى ثلاث مزايا أساسية.
أولاً: التكلفة. تحويل القروض إلى رموز رقمية (Tokenization) يقلل من الاحتكاك والتكاليف المرتبطة بعملية التوريق (Securitization)، ويستبعد الوسطاء الذين اعتادوا أخذ رسوم كبيرة.
ثانياً: السيولة. بنت “فيجور” ما تصفه بأنه أحد الأسواق القليلة التي يتم تحديثها باستمرار للائتمان الاستهلاكي، خارج أنظمة الرهن العقاري المدعومة من الحكومة مثل “فاني ماي” (Fannie Mae) و”فريدي ماك” (Freddie Mac). يقول كاجني: “يتم تحديث القروض في الوقت الفعلي، مما يخلق نوعًا مختلفًا من السوق”.
ثالثاً: الوصول. من خلال نقل هذه الأصول إلى السلسلة (Onchain)، تستطيع “فيجور” ربطها بالتمويل اللامركزي (DeFi)، مما يسمح لمجموعة أوسع من المستثمرين بالتعرض لها أو الاقتراض مقابلها. قال كاجني إن هذا هو المكان الذي يبدأ فيه النموذج في طمس الحدود بين التمويل التقليدي والعملات الرقمية.
التوجه الجديد: إقراض مفتوح للجميع
أحدث تحرك لـ “فيجور” هو ما يسميه كاجني “الإقراض المتميز المفتوح للجميع” (Democratized Prime)، وهو فتح مجال الإقراض الخاص بكبار المستثمرين (Prime Brokerage) لجمهور أوسع.
من خلال منتجات مثل منصة “فورج” (Forge)، يتم تجميع القروض في خزائن موحدة (Vaults) وتحويلها إلى رموز رقمية يمكن استخدامها كضمان في بروتوكولات التمويل اللامركزي. هذا التوحيد هو المفتاح. يقول كاجني: “التمويل اللامركزي لا يعمل إلا إذا كان الضمان سائلاً وشفافًا”.
أطلقت “فيجور” مبادرات ذات صلة على شبكات مثل “سولانا” (Solana)، وتخطط للتوسع إلى “إيثريوم” (Ethereum)، مما يسمح للمستخدمين بالاستثمار في مجمعات ائتمانية ممثلة برموز رقمية أو الاقتراض مقابلها.
الشركة أيضًا تجرب ما هو أبعد من القروض. فقد أطلقت عملة مستقرة تحمل عائدًا تُدعى “YLDS”، مدعومة بأصول تقليدية مثل سندات الخزانة الأمريكية، ويبلغ رصيدها حوالي 600 مليون دولار. كما أنها تستكشف الأسهم الممثلة برموز رقمية (Tokenized Equities)، حيث أصدرت أسهم شركتها الخاصة على السلسلة بطريقة تسمح للمستثمرين بالإقراض مقابلها مباشرة.
أشار كاجني إلى عدم كفاءة واضح في الأسواق التقليدية. حيث يمكن أن تصل تكاليف اقتراض الأسهم إلى 30% أو أكثر، بينما يحصل المستثمرون غالبًا على جزء صغير فقط من هذا العائد. وأضاف: “يمكننا إعادة تلك القيمة إلى أيدي مالك الأصل”.
البلوكتشين العملي
على الرغم من كل الطموح، يسارع كاجني إلى وضع حدود. قال إنه ليست كل الأشياء يجب أن تكون على السلسلة. فعملية تحويل الممتلكات نفسها إلى رموز رقمية، على سبيل المثال، قد لا تكون استخدامًا فعالاً لرأس المال. لكن التجريد المالي (Financial Abstraction)، أي القروض والأوراق المالية والأسهم، فهي قصة مختلفة.
هذا النهج العملي يعكس نقدًا أوسع لصناعة العملات الرقمية، والتي قال إنها غالبًا ما كانت تسعى وراء أفكار دون أساس اقتصادي واضح. وأضاف: “تم عمل الكثير من الأشياء لمجرد فعلها. المهم هو: هل هذا يحسن النظام حقًا؟”
يشير نمو نموذج “فيجور” إلى أن الإجابة قد تكون نعم، على الأقل في زاوية واحدة من السوق. الشركة مربحة، وتتوسع، وتقترب من 30 مليار دولار في إجمالي القروض الممنوحة. هذا لا يزال صغيرًا مقارنة بالتمويل التقليدي، لكنه كبير بما يكفي للفت الأنظار.
قال كاجني إنه يرى مجالًا كبيرًا للنمو. وأضاف: “البلوكتشين هو التقنية الأكثر تحولًا، وستعيد تخصيص قيمة سوقية أكبر من أي تقنية أخرى على الإطلاق. هناك صناعات بأكملها ستختفي عندما تصبح هذه التقنية واسعة الانتشار. يجب على شخص ما أن يقوم بالعمل للوصول إلى هناك، وهذا بالضبط ما نقوم به”.
أسئلة وأجوبة شائعة
- س: ما هو الهدف الرئيسي لشركة “فيجور” (Figure) حسب المقال؟
ج: الهدف هو إعادة بناء البنية التحتية لأسواق الائتمان باستخدام تقنية البلوكتشين، لجعل تحرك الائتمان أكثر كفاءة وأقل تكلفة، عن طريق إزالة الوسطاء التقليديين. - س: ما هي المزايا الثلاث الأساسية التي تقدمها تقنية “فيجور” للقروض؟
ج: المزايا هي: 1) خفض التكلفة عن طريق تحويل القروض لرموز رقمية، 2) زيادة السيولة بإنشاء سوق محدث باستمرار، و3) توسيع الوصول للمستثمرين من خلال ربط هذه الأصول بالتمويل اللامركزي (DeFi). - س: هل تعتقد الشركة أن كل شيء يجب أن يكون على سلسلة البلوكتشين؟
ج: لا، تعتقد الشركة أن النهج العملي هو الأفضل. فبينما تصلح القروض والأوراق المالية للتحويل لرموز رقمية، قد لا يكون تحويل الممتلكات المادية مثل العقارات بنفس الكفاءة.












