بلوكتشين

والروس تطلق MemWal: مجموعة أدوات ذاكرة ثورية لتزويد وكلاء الذكاء الاصطناعي بذاكرة قابلة للتحقق والنقل

في تطور مهم يربط بين تقنية البلوكتشين والذكاء الاصطناعي، أطلقت منصة “والرس” (Walrus) القائمة على “سوي” (Sui) منتجًا جديدًا اسمه “ميموال” (MemWal). هذا المنتج عبارة عن طبقة ذاكرة وأدوات برمجية (SDK) صُممت خصيصًا لوكلاء الذكاء الاصطناعي. هذا الإطلاق يمثل خطوة محورية نحو بناء بنية تحتية لا مركزية وموثوقة للذاكرة، خاصة بالأنظمة الذكية المستقلة.

ما هو ميموال؟

ميموال يمنح وكلاء الذكاء الاصطناعي ذاكرة يمكن التحقق منها، وسهلة الوصول، وقابلة للنقل، والمشاركة. أوضح “أبينهاف جارج”، مدير المنتجات في “ميستن لابس” (Mysten Labs) المطورة لمنصتي سوي ووالرس، أن استخدام والرس وميموال معًا يخزن الذاكرة على طبقة بيانات مفتوحة وموثوقة. هذا يلغي الاعتماد على أي مزود أو نموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط.

هذه الطريقة تتيح للمستخدمين التبديل بحرية بين نماذج الذكاء الاصطناعي مثل “تشات جي بي تي” و”كلود”. كما تمكن التطبيقات الجديدة من تذكر تفضيلات المستخدم عبر منصات وجلسات مختلفة.

الميزات الرئيسية لميموال

  • قابلية التحقق: يمكن التأكد من صحة الذاكرة.
  • التوفر: الذاكرة متاحة دائمًا عند الحاجة.
  • قابلية النقل: يمكن نقل الذاكرة بين نماذج الذكاء الاصطناعي.
  • قابلية المشاركة: يمكن مشاركة أجزاء من الذاكرة بطريقة آمنة.

كيف يعمل والرس وميموال معًا؟

والرس، التي تم إطلاقها على شبكة سوي الرئيسية في نهاية عام 2024، توفر تخزينًا لا مركزيًا للبيانات الضخمة. ميموال يبني على هذا الأساس بإضافة طبقة ذاكرة منظمة خاصة بوكلاء الذكاء الاصطناعي. الأدوات البرمجية تمنح المطورين القدرة على قراءة وكتابة وإدارة ذاكرة الوكيل بطريقة لا مركزية.

هذا التصميم يحل مشكلة كبيرة في تطوير الذكاء الاصطناعي: غياب الذاكرة المستمرة والقابلة للنقل عبر النماذج والمنصات المختلفة. حاليًا، معظم وكلاء الذكاء الاصطناعي يعملون في بيئات منعزلة، ويفقدون السياق عند التبديل بين النماذج أو التطبيقات.

الهيكل التقني

ميموال يستخدم تخزين “والرس” لحفظ كائنات الذاكرة. كل كائن ذاكرة يحتوي على بيانات وصفية مثل الطابع الزمني، والملكية، وصلاحيات الوصول. الأدوات البرمجية تتعامل مع التشفير، والفهرسة، واسترجاع البيانات، مما يسهل على المطورين دمج ذاكرة مستدامة في وكلائهم.

النظام يدعم أنواعًا متعددة من الذاكرة، منها تاريخ المحادثات، تفضيلات المستخدم، حالات المهام، والسلوكيات المتعلمة. المطورون يمكنهم تصميم قوالب ذاكرة مخصصة تناسب احتياجاتهم.

تأثير ميموال على نقل نماذج الذكاء الاصطناعي

أحد أهم تأثيرات ميموال هو كسر الحواجز في مجال الذكاء الاصطناعي. حاليًا، المستخدمون غالبًا ما يكونون محصورين في مزود واحد لأن بياناتهم وسياقهم وتفضيلاتهم مخزنة داخل نظام هذا المزود.

مع ميموال، يمكن للمستخدمين الحفاظ على ذاكرة موحدة عبر نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة. مثلاً، يمكن للمستخدم بدء محادثة مع تشات جي بي تي، ثم متابعتها بسلاسة مع كلود، حيث يصل كلا النموذجين إلى نفس مخزن الذاكرة. هذا التكامل قد يسرع من تبني الذكاء الاصطناعي عن طريق تقليل تكاليف التبديل.

حالات استخدام واقعية

  • المساعدون الشخصيون: مساعد ذكاء اصطناعي واحد يتذكر تفضيلاتك عبر جميع الأجهزة والمنصات.
  • روبوتات خدمة العملاء: روبوت يتذكر تاريخ مشتريات العميل وتفضيلاته عبر جلسات متعددة.
  • الألعاب: شخصيات ذكاء اصطناعي في الألعاب تتذكر تفاعلات اللاعب السابقة.
  • التعليم: منصات تعليمية تتذكر مستوى الطالب وتقدمه عبر جلسات مختلفة.

السياق السوقي والتوقيت

إطلاق ميموال يأتي في وقت تعاني فيه صناعة الذكاء الاصطناعي من قيود هياكل الذاكرة الحالية. مزودو الذكاء الاصطناعي الكبار مثل أوبن إيه آي، أنثروبيك، وجوجل جميعهم أعلنوا عن جهود لتحسين سعة الذاكرة، لكنها تبقى مملوكة ومحددة المنصة.

الطريقة اللامركزية التي تقدمها والرس تعطي بديلاً يركز على تحكم المستخدم وقابلية نقل البيانات. المشروع حقق زخمًا كبيرًا منذ إطلاقه، مع أكثر من 1000 مطور يبنون بالفعل على المنصة.

وجهات نظر الخبراء

أكد “أبينهاف جارج” على التحول الفلسفي وراء ميموال: “نحن نعتقد أن ذاكرة الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون مملوكة للمستخدمين، وليست محبوسة في مزود واحد. ميموال يمنح المستخدمين حرية اختيار أفضل ذكاء اصطناعي لكل مهمة دون فقدان سياقهم”.

محللون في الصناعة أشاروا إلى أن هذه الطريقة تنسجم مع الضغوط التنظيمية المتزايدة لقابلية نقل البيانات في أنظمة الذكاء الاصطناعي. قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، مثلاً، يتضمن أحكامًا لحقوق بيانات المستخدم التي قد تستفيد من حلول الذاكرة اللامركزية.

اعتبارات تقنية وتحديات

بينما يقدم ميموال مزايا كبيرة، فإنه يواجه تحديات أيضًا. التخزين اللامركزي يزيد من زمن الاستجابة مقارنة بالحلول المركزية، مما قد يؤثر على تفاعلات الذكاء الاصطناعي في الوقت الحقيقي. فريق ميستن لابس طبق استراتيجيات تخزين مؤقت وتحسين لتقليل هذا التأثير.

اعتبار آخر هو التكلفة. والرس تستخدم سوق تخزين حيث يدفع المستخدمون مقابل استدامة البيانات. رغم أن التكاليف تنافسية مع البدائل المركزية، إلا أنها قد تصبح كبيرة للتطبيقات التي تتطلب ذاكرة ضخمة.

الأمان والخصوصية

ميموال يتضمن تشفيرًا للبيانات سواء كانت مخزنة أو أثناء النقل، مع تحكم المستخدم في الوصول عبر مفاتيح تشفير. هذا يضمن أنه حتى لو كانت الذاكرة مخزنة على شبكة عامة، فقط الأطراف المصرح لها يمكنها الوصول إليها. النظام يدعم أيضًا الإفصاح الانتقائي، مما يسمح للمستخدمين بمشاركة أجزاء محددة من الذاكرة دون كشف تاريخهم بالكامل.

مقارنة مع الحلول الحالية

على عكس الحلول المركزية التي تحبس الذاكرة داخل منصة معينة، ميموال يوفر ذاكرة مفتوحة وقابلة للنقل. هذا يختلف عن حلول مثل “ذاكرة تشات جي بي تي” التي تعمل فقط داخل نظام أوبن إيه آي.

الخارطة المستقبلية

ميستن لابس وضعت خطة طموحة لميموال. الخطط القريبة تشمل التكامل مع أطر العمل الرئيسية للذكاء الاصطناعي مثل لانج تشين ولاناما إندكس. الفريق يعمل أيضًا على تحسينات أداء لتقليل زمن الاستجابة لمستويات تنافسية مع الحلول المركزية.

على المدى الطويل، المشروع يهدف لأن يصبح طبقة الذاكرة المعيارية لوكلاء الذكاء الاصطناعي اللامركزيين. هذا يتضمن دعم مشاركة الذاكرة بين عدة وكلاء، والتحكم في إصدارات حالات الذاكرة، والتكامل مع أنظمة الهوية اللامركزية.

المجتمع والنظام البيئي

مجتمع والرس استجاب بشكل إيجابي لإطلاق ميموال. عدة مشاريع أعلنت بالفعل عن خطط لدمج الأدوات البرمجية، من ضمنها أسواق ذكاء اصطناعي لا مركزية وتطبيقات مساعد شخصي. الطبيعة مفتوحة المصدر للمشروع تشجع مساهمات المجتمع وتطوير طرف ثالث.

الخلاصة

إطلاق ميموال يمثل تقدمًا كبيرًا في السعي نحو ذاكرة لا مركزية وقابلة للنقل لوكلاء الذكاء الاصطناعي. من خلال توفير قابلية التحقق، والتوفر، وقابلية النقل، والمشاركة، ميموال يعالج قيودًا كبيرة في هياكل الذكاء الاصطناعي الحالية. مع استمرار تطور صناعة الذكاء الاصطناعي، حلول مثل ميموال التي تركز على تحكم المستخدم وقابلية نقل البيانات ستصبح أكثر أهمية. المطورون والمستخدمون على حد سواء يجب أن يتابعوا هذا المجال عن كثب، لأن ميموال لديه القدرة على إعادة تشكيل كيفية تفاعلنا مع وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر المنصات والمزودين.

أسئلة وأجوبة شائعة

س1: ما هو ميموال من والرس؟
ميموال هو طبقة ذاكرة وأدوات برمجية أطلقته منصة والرس القائمة على سوي. يوفر ذاكرة قابلة للتحقق والنقل والمشاركة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، مما يمكنهم من الاحتفاظ بالسياق عبر نماذج وتطبيقات مختلفة.

س2: كيف يحسن ميموال وظيفة وكلاء الذكاء الاصطناعي؟
ميموال يتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي تخزين واسترجاع الذاكرة بطريقة لا مركزية، مما يلغي الاعتماد على مزود واحد. هذا يمكن المستخدمين من التبديل بين نماذج مثل تشات جي بي تي وكلود دون فقدان السياق.

س3: هل ميموال متوافق مع أطر الذكاء الاصطناعي الحالية؟
نعم، الأدوات البرمجية مصممة للتكامل مع أطر العمل الشهيرة. الفريق يعمل حاليًا على تكاملات مع لانج تشين ولاناما إندكس وأدوات رئيسية أخرى.

س4: كيف يضمن ميموال خصوصية البيانات؟
ميموال يستخدم تشفيرًا للبيانات سواء كانت مخزنة أو أثناء النقل، مع مفاتيح وصول يتحكم بها المستخدم. يدعم الإفصاح الانتقائي، مما يسمح للمستخدمين بمشاركة أجزاء محددة دون كشف تاريخهم بالكامل.

س5: ما هي تكاليف استخدام ميموال؟
التكاليف تعتمد على سوق تخزين والرس، حيث يدفع المستخدمون مقابل استدامة البيانات. بينما هي تنافسية مع البدائل المركزية، التكاليف قد تختلف حسب حجم الذاكرة المخزنة ومدة التخزين.

س6: هل يمكن استخدام ميموال للتطبيقات المؤسسية؟
بالتأكيد. ميموال مصمم لكل من الاستخدامات الفردية والمؤسسية، بما في ذلك التعاون بين عدة وكلاء، مساعدي الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، وأتمتة سير العمل المعقدة.

ساحر العملات

مبتكر في استراتيجيات التداول الرقمية، يدهش متابعيه باستمرار بقدراته التحليلية الفريدة واستراتيجياته الناجحة.
زر الذهاب إلى الأعلى