محافظ الاحتياطي الفيدرالي جولسبي يحذر: خفض الفائدة قد يتأجل حتى 2027 بسبب صدمة النفط من الحرب الإيرانية

حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو من أن البنك المركزي الأمريكي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة حتى عام 2027. جاء هذا التحذير بسبب مخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، مما قد يبقي معدل التضخم أعلى من المستهدف لفترة أطول.
تأثير الحرب على خطط الفيدرالي
وأوضح المسؤول أن مهمة الفيدرالي الأساسية هي العودة بمعدل التضخم إلى 2%. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الأوضاع الجيوسياسية قد يؤدي إلى تأخير أي تخفيضات محتملة لأسعار الفائدة، وربما لن نراها قبل عام 2026 أو حتى بعد ذلك.
كانت التوقعات السابقة تشير إلى إمكانية حدوث عدة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2026، لكن المشهد تغير الآن. إذا استمر التضخم مرتفعاً، فإن أي أمل في تخفيضات قريبة سيتلاشى، وسيظل البنك مضطراً للحفاظ على سياسة نقدية مشددة.
مخاوف الفيدرالي من صدمة النفط
يُبقي الفيدرالي الأمريكي حالياً سعر الفائدة الأساسي بين 3.50% و3.75%. ويواجه البنك تحدياً صعباً، حيث أن اضطرابات إمدادات النفط دفعت الأسعار إلى مستويات عالية، مما يهدد هدف خفض التضخم.
أظهرت محاضر اجتماع البنك الأخير قلق المسؤولين من أن تأثير الحرب على قطاع الطاقة قد يبقي التضخم فوق المستهدف لفترة طويلة. بل إن بعض المناقشات تطرقت إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا لم تتراجع ضغوط الأسعار.
وفي ضوء هذه التطورات، رفع محافظو البنك توقعاتهم للتضخم في عام 2026. واعترفوا بأن تكاليف البنزين والطاقة قد تعرقل عملية انخفاض التضخم التي كان يتطلع إليها السوق.
السوق المالي يتكيف مع الواقع الجديد
استجاب المتداولون في الأسواق المالية بسرعة لهذه التحذيرات. فبعد أن كانوا يتوقعون أربع تخفيضات لأسعار الفائدة في 2026، قلصوا توقعاتهم الآن إلى تخفيض واحد فقط. جاء هذا التحول بعد أن قفز سعر النفط مؤخراً، مما دفع معدل التضخم العام للارتفاع مرة أخرى.
ويؤكد رئيس الفيدرالي في شيكاغو أن البنك المركزي يحتاج إلى رؤية أدلة واضحة على عودة التضخم إلى 2% بشكل مستدام قبل أي تحرك. هذا الموقف يتوافق مع تحذيرات رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي أشار إلى أن البنك لديه “مرونة محدودة” لخفض الأسعار في الوقت الحالي بسبب الغموض الذي تخيمه الأوضاع الدولية.
الأسئلة الشائعة
لماذا قد يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة حتى 2027؟
بسبب مخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يبقي معدل التضخم أعلى من الهدف المحدد بنسبة 2%. إذا استمر هذا الوضع، فسيتعين على البنك المركزي الإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة لمكافحة التضخم.
كيف أثرت الحرب على توقعات خفض الفائدة؟
تغيرت التوقعات بشكل كبير. فبدلاً من توقع عدة تخفيضات في 2026، يتجه السوق الآن لتوقع تأخير هذه التخفيضات أو تقليل عددها، وربما حتى الانتظار حتى عام 2027، بسبب الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
ماذا يعني “المرونة المحدودة” التي تحدث عنها رئيس الفيدرالي؟
تعني أن البنك المركزي الأمريكي لا يملك مساحة كبيرة لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي. يجب أولاً أن يرى البنك أدلة قوية ومستمرة على انخفاض التضخم نحو هدف 2%، وهو ما يصعب تحقيقه مع استمرار عوامل خارجية مثل ارتفاع أسعار النفط.












