لماذا تواصل كوريا الشمالية سرقة مليارات العملات الرقمية في وضح النهار؟

هزت حملة تجسس استمرت ستة أشهر نفذتها كوريا الشمالية ضد منصة “دريفت” عالم العملات الرقمية، الذي لا يزال يتعافى من عمليات اختراق كبرى.
لماذا تستهدف كوريا الشمالية العملات الرقمية باستمرار؟
وفقًا لخبراء الأمن، فإن الإجابة المباشرة هي أن العملات الرقمية توفر للدولة مصدرًا سريعًا للإيرادات. تخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية شاملة وتحتاج إلى عملة صعبة لتمويل برامجها العسكرية. وقد أكدت الأمم المتحدة ووكالات استخبارات متعددة أن سرقة العملات الرقمية هي آلية تمويل أساسية لتطوير أسلحتها النووية والصواريخ الباليستية.
ما الذي يجعل نهج كوريا الشمالية فريدًا؟
يختلف نهج كوريا الشمالية عن الدول الأخرى مثل روسيا وإيران. بينما تستخدم هذه الدول العملات الرقمية كوسيلة لتحويل الأموال وتجنب العقوبات، فإن كوريا الشمالية تعاملها كهدف مباشر للسرقة. والسبب هو أن اقتصادها معزول تمامًا تقريبًا ولا يصدر سوى القليل.
- روسيا وإيران: لديهما سلع للتصدير وشركاء تجاريين. تستخدمان العملات الرقمية كقناة دفع لتحريك الأموال.
- كوريا الشمالية: ليس لديها اقتصاد يعمل بشكل طبيعي. تحتاج إلى إيرادات فورية وسائلة. سرقة العملات الرقمية تمنحها قيمة يمكن استخدامها عالميًا دون الحاجة إلى طرف مقابل يوافق على التعامل معها.
كيف يغير هذا قواعد اللعبة الأمنية؟
يركز القراصنة التابعون لكوريا الشمالية على سرقة الأصول مباشرة من البورصات ومشاريع التمويل اللامركزي (DeFi) والمحافظ الرقمية. يستخدمون تكتيكات متطورة تشبه وكالات الاستخبارات، مثل إنشاء علاقات وهمية طويلة الأمد للتسلل إلى المشاريع، كما حدث في حادثة “دريفت”.
هذا يمثل تحديًا أمنيًا هائلاً، لأن بنية العملات الرقمية نفسها لا توفر حواجز أمان كافية. بمجرد تأكيد المعاملة على البلوكشين، تصبح نهائية ولا يمكن عكسها، على عكس النظام المصرفي التقليدي حيث يمكن تجميد أو استرداد الأموال المسروقة أحيانًا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من مشاريع العملات الرقمية تركز على الابتكار والنمو السريع، مما قد يؤدي أحيانًا إلى إهمال إجراءات الحوكمة والأمن القوية. وهذا يخلق بيئة يمكن حتى للفرق المتطورة أن تكون فيها عرضة للهجمات المخطط لها بعناية.
الأسئلة الشائعة
لماذا تسرق كوريا الشمالية العملات الرقمية؟
تسرق كوريا الشمالية العملات الرقمية للحصول على إيرادات سريعة وسائلة لتمويل برامجها العسكرية والأسلحة النووية، خاصة بسبب العقوبات الدولية الشديدة التي تعزل اقتصادها.
ما الفرق بينها وبين روسيا وإيران في استخدام العملات الرقمية؟
تستخدم روسيا وإيران العملات الرقمية كوسيلة لتحويل الأموال وتجنب العقوبات. أما كوريا الشمالية فتركز على سرقتها مباشرة كمصدر رئيسي للإيرادات، لأنها لا تملك سلعًا كثيرة للتصدير أو شركاء تجاريين.
ما الذي يجعل هجمات كوريا الشمالية خطيرة على عالم العملات الرقمية؟
تستخدم كوريا الشمالية تكتيكات تجسس متطورة وطويلة الأمد، كما أن الطبيعة النهائية للمعاملات على البلوكشين تجعل استرداد الأموال المسروقة شبه مستحيل، مما يضع عبئًا أمنيًا كبيرًا على المشاريع للحماية من الهجمات قبل حدوثها.












