قنبلة موقوتة بقيمة 150 مليار دولار: كيف يمكن للحوسبة الكمومية أن تعيد كتابة أمان البيتكوين

يتحرك الحوسبة الكمومية من النظري إلى العملي، وتحذر دراسة جديدة من أن العملات الرقمية الكبرى تحتاج إلى التحرك بسرعة أكبر بكثير مما فعلت حتى الآن. تظهر الدراسة أنه بمجرد وجود حاسوب كمومي قوي بما يكفي، يمكنه كسر التشفير الذي تقوم عليه عملات مثل البيتكوين والإيثيريوم في دقائق، مما يعرض الأصول النشطة والمهجورة منذ فترة طويلة للخطر.
البيتكوين المهجورة: قنبلة موقوتة
تشير الدراسة إلى أن حوالي 2.3 مليون بيتكوين مهجورة وضعيفة قد تصبح جائزة بمليارات الدولارات في اللحظة التي يبدأ فيها حاسوب كمومي قوي بالعمل. ببساطة، بمجرد وصول أجهزة الحوسبة الكمومية القوية، ستتمكن من “تخمين” بعض المفاتيح القديمة بسرعة كافية لتحويل عملات لا يمكن لأحد الوصول إليها حالياً، مما يحول كمية هائلة من البيتكوين المنسية إلى جائزة لمن يصل إلى هذه التكنولوجيا أولاً.
كيف سيحدث الاختراق؟
تقدر الورقة البحثية أن الحاسوب الكمومي المستقبلي القادر على كسر تشفير البيتكوين قد يحتاج إلى أقل من 500 ألف وحدة كمومية (كوبيت)، وقد يتمكن من كسر التشفير في حوالي تسع دقائق. هذه السرعة قريبة من متوسط وقت كتلة البيتكوين البالغ 10 دقائق، مما يعني أن المهاجم قد يعترض بعض المعاملات قيد الانتظار ويحول الأموال قبل تأكيدها.
لقد أظهر فريق جوجل نظرياً أنك لم تعد بحاجة إلى حاسوب كمومي خارق كما في الخيال العلمي لكسر الرياضيات التي تحمي البيتكوين والإيثيريوم. أنت بحاجة فقط إلى آلة واقعية من الجيل التالي. وعند وجودها، يمكن للمهاجم مراقبة الشبكة، والحصول على المفتاح العام الخاص بك أثناء انتظار معاملتك للتأكيد، واستعادة المفتاح الخاص بسرعة كافية لسرقة العملات قبل تسجيلها في الكتلة.
مستقبل الصناعة: التحدي والمواجهة
تؤكد الدراسة أن الانتقال الكامل إلى تشفير ما بعد الكم واضح تقنياً ولكنه صعب سياسياً وتشغيلياً. حيث أن توقيعات ما بعد الكم أكبر حجماً وأثقل، لذا فإن الترقيات ستزيد من احتياجات النطاق الترددي والتخزين وستعيد فتح النقاشات القديمة حول الحوكمة، خاصة في البيتكوين.
من ناحية أخرى، فإن ترك الأصول المهجورة دون حماية قد يفتح سباقاً بين المجرمين والدول وحتى شركات “الإنقاذ الرقمي” المنظمة التي تسعى للحصول على حقوق قانونية لاسترداد العملات المخترقة وتحويلها إلى نقد.
صرح فيتاليك بوتيرين، مؤسس إيثيريوم، للمطورين أن نوع التشفير الذي تستخدمه إيثيريوم اليوم قد يتم كسره بواسطة الحواسيب الكمومية عاجلاً مما يتوقع الكثيرون، ربما حتى قبل انتخابات الولايات المتحدة 2028، لذا يجب أن تنتقل الشبكة إلى التشفير المقاوم للكم في غضون أربع سنوات تقريباً.
الأسئلة الشائعة
ما هو التهديد الرئيسي الذي تشكله الحوسبة الكمومية على العملات الرقمية؟
التهديد الرئيسي هو قدرة الحواسيب الكمومية القوية المستقبلية على كسر التشفير الذي يحمي محافظ العملات الرقمية مثل البيتكوين والإيثيريوم في دقائق، مما يسمح بسرقة الأموال.
ما هي العملات الأكثر عرضة للخطر؟
العملات المهجورة منذ فترة طويلة والتي تستخدم مفاتيح عامة قديمة معروضة على الشبكة هي الأكثر عرضة للخطر، حيث يقدر أن 2.3 مليون بيتكوين معرضة لهذا التهديد.
ما هو الحل لهذا التهديد؟
الحل هو أن تنتقل شبكات العملات الرقمية إلى استخدام أنواع جديدة من التشفير تسمى “تشفير ما بعد الكم” والتي تكون مقاومة لهجمات الحواسيب الكمومية، وهي عملية تحتاج إلى تحديثات تقنية وتوافق مجتمعي.












