الأسهم تبدأ في اللحاق بالهبوط السابق للبيتكوين إلى 60 ألف دولار مع صعود عوائد السندات

بدأ العام بشكل صعب على عملة بيتكوين، بينما استمرت أسواق الأسهم في الصعود. لكن حظ المتعاملين بالأسهم بدأ ينفد الآن، مع ارتفاع عوائد السندات الذي يضغط على تقييماتها.
بيتكوين كمؤشر مبكر
هبط سعر بيتكوين إلى ما يقرب من 60,000 دولار من حوالي 90,000 دولار في الأسابيع الخمسة الأولى من العام. كان هذا الانخفاض مفاجئًا ومختلفًا تمامًا عن مؤشري S&P 500 و Nasdaq اللذين كانا عند مستويات قياسية في ذلك الوقت.
والآن، يبدو أن الأسهم هي التي تلحق بالضعف الذي شهدته بيتكوين. منذ بداية الحرب في إيران، دفعت مخاوف التضخم وانخفاض توقعات خفض الفائدة من البنك المركزي الأمريكي عوائد السندات الأمريكية للارتفاع الحاد، مما وضع ضغطًا على الأسهم.
ضعف سوق الأسهم، الذي ظهر بعد أسابيع من انخفاض بيتكوين، يؤكد دور العملة المشفرة كمؤشر رئيسي يسبق تحركات الأصول التقليدية ذات المخاطرة. غالبًا ما يراقب المتعاملون في الأسواق التقليدية سعر بيتكوين لقياس معنويات المخاطرة العامة، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع أو عندما تكون البورصات مغلقة.
ارتفاع العوائد وهبوط الأسهم
ارتفع عائد السندات الأمريكية لمدة 10 سنوات إلى 4.41%، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس. تعتبر عوائد السندات الأمريكية المعيار المرجعي لأسعار الفائدة الخالية من المخاطر في الاقتصاد. عندما ترتفع، ترفع البنوك عادةً أسعار الفائدة على القروض، مما يزيد تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد. هذا يؤدي إلى تجنب المخاطرة في الأسهم، وهو ما بدأنا نراه الآن.
هبطت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq الغني بالشركات التكنولوجية إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر. كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر أيضًا.
أظهر تحليل حديث أن أنماط أسعار مؤشرات الأسهم الرئيسية تشبه بشكل لافت أنماط تحركات سعر بيتكوين قبل هبوطه الحاد. هذا التشابه يثير مخاوف المحللين من أن الأسهم قد تكون معرضة لمزيد من الانخفاض إذا استمر هذا النمط.
استقرار بيتكوين الحالي
بعد الهبوط الكبير في بداية العام، حافظت بيتكوين على استقرارها النسبي في الأسابيع الأخيرة، وتتراوح بين 65,000 و 75,000 دولار. عند كتابة هذا التقرير، يتم تداول العملة المشفرة حول 68,790 دولار.
ومع ذلك، فإن تسعير العقود الآجلة في سوق الخيارات يشير إلى وجود مخاوف كبيرة بين المستثمرين، مع تحول قياسي نحو عقود “البيع” (Put Options) التي توفر حماية من هبوط محتمل في سعر بيتكوين.
الأسئلة الشائعة
هل تعتبر بيتكوين مؤشرًا لسوق الأسهم؟
نعم، غالبًا ما تعمل بيتكوين كمؤشر مبكر. ضعف سوق الأسهم ظهر بعد أسابيع من انخفاض بيتكوين، مما يؤكد أن المتعاملين يراقبونها لقياس معنويات المخاطرة.
لماذا تؤثر عوائد السندات على الأسهم وبيتكوين؟
عندما ترتفع عوائد السندات، ترتفع تكلفة الاقتراض في الاقتصاد. هذا يقلل من أرباح الشركات ويجعل الاستثمار في الأصول الخطرة مثل الأسهم والعملات المشفرة أقل جاذبية.
ما هو الوضع الحالي لسوق بيتكوين؟
حافظت بيتكوين على استقرار نسبي بعد هبوط بداية العام، لكن سوق المشتقات يشير إلى استمرار المخاوف بين المستثمرين من احتمال حدوث هبوط جديد.












