بلوكتشين

شراكة استراتيجية بين نيبولاي وبوندي للذكاء الاصطناعي لبناء قاعدة بيانات ذكاء اصطناعي مملوكة للمجتمع

بدأت رحلة اندماج الذكاء الاصطناعي مع البلوكشين تتحول من مجرد أفكار إلى واقع ملموس. وقد اتخذ مشروع نيبولاي خطوة كبيرة لمواجهة سيطرة الشركات المركزية في عالم التكنولوجيا اليوم، من خلال إعلان تحالف استراتيجي رسمي مع بوندي للذكاء الاصطناعي. يهدف هذا التحالف إلى بناء “بنية تحتية كاملة لذكاء اصطناعي لا مركزي” باستخدام تقنية البلوكشين، لجعل أهم أصول العصر الرقمي متاحة للجميع: وهي **البيانات** و**قوة الحوسبة**.

تحديات تحتاج إلى حلول جديدة

أصبح تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي معقداً ومكلفاً للغاية، خاصة مع الحاجة إلى معالجات رسومية قوية. كما أن ندرة مجموعات البيانات المفتوحة والشفافة تعيق الابتكار. لذلك، يسعى هذا التحالف إلى إنشاء نظام بيئي مفتوح على سلسلة البلوكشين، يسمح للجميع بالتعاون والمشاركة في بناء مستقبل الذكاء الاصطناعي.

الوقود والمحرك: البنية التحتية اللامركزية

يقوم أساس هذا التعاون على فكرة “مجموعة البيانات المملوكة للمجتمع”، والتي يطلق عليها نيبولاي اسم **”الوقود”**. في الأنظمة الحالية، يتم جمع أو بيع البيانات غالباً دون علم أو موافقة واضحة من مالكيها. ولكن مع تخزين البيانات على البلوكشين، سيتمكن المستخدمون من المشاركة في اقتصاد بيانات شفاف، حيث يعرفون كيف تُستخدم مساهماتهم في تدريب الذكاء الاصطناعي، ويحصلون على مقابل مادي عنها، ويحتفظون بالسيطرة على بياناتهم الشخصية.

شراكة استراتيجية بين نيبولاي وبوندي للذكاء الاصطناعي لبناء قاعدة بيانات ذكاء اصطناعي مملوكة للمجتمع

أما الإضافة الجديدة فهي **”المحرك”**، وهو نظام حاسوبي عالمي لامركزي يتكون من تجمعات موزعة من وحدات المعالجة المركزية والرسومية حول العالم. من خلال دمج هذه الموارد الحاسوبية في تجمع واحد عبر عقد موزعة، يوفر “المحرك” قوة معالجة هائلة ضرورية لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإجراء الحسابات المعقدة.

تستهلك نماذج الذكاء الاصطناعي طاقة حوسبة ضخمة. يعتمد هذا التحالف على الموارد الموزعة لتلبية هذه المتطلبات. الابتعاد عن الاعتماد على عمالقة الخدمات السحابية المركزية يعني الحصول على قوة حوسبة أكبر بتكلفة أقل، مع منح المطورين بيئة عمل أكثر موثوقية ومرونة.

بناء “الأنبوب” للتشغيل السلس

يتعمق شراكة بوندي للذكاء الاصطناعي مع نيبولاي لتشمل ليس فقط البيانات والأجهزة، ولكن أيضاً ما يسمى **”الأنبوب”**. “الأنبوب” هو العملية التي يتم من خلالها إنشاء البيانات وتصنيفها قبل معالجتها بواسطة النماذج المدربة. يتم تحقيق ذلك من خلال برنامج وسيط متطور يضمن سلامة البيانات ويُحقّق من مهام الحوسبة بدقة في بيئة لامركزية.

الطريق نحو اقتصاد ذكاء اصطناعي مفتوح

الهدف النهائي من هذه المبادرة هو إنشاء **”اقتصاد مفتوح للذكاء الاصطناعي”**. في هذا المشهد، لن يكون الذكاء الاصطناعي صندوقاً مغلقاً تملكه شركة واحدة، بل سيصبح خدمة يقدمها شبكة عالمية من المستخدمين. هذا يتوافق مع اتجاه شبكات البنية التحتية المادية اللامركزية، التي لاقت اهتماماً كبيراً كطريقة للمطورين لبناء تطبيقات قابلة للتوسع.

تشير تقارير إلى أن الاستثمار في سوق **عملات الذكاء الاصطناعي الرقمية** المتنامي يُعد الآن من أفضل الفرص. كما أن تقنية البلوكشين تخلق فرصة هائلة لتسجيل المعاملات التلقائية التي ستقوم بها وكلاء الذكاء الاصطناعي بشفافية وأمان.

الخلاصة

يمثل هذا التحالف علامة فارقة في السعي نحو مستقبل تكنولوجي أكثر إنصافاً ويسهل الوصول إليه. لقد قدّم حلولاً لامركزية لتخطي حاجزي **”البيانات”** و**”الحوسبة”**، مما يظهر كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي خارج النخبة التقنية. وسيسمح تطوير “الأنبوب” بالانتقال السريع من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي على البلوكشين بسرعة أكبر مما يتوقعه الكثيرون.

الأسئلة الشائعة

س: ما الهدف الرئيسي من تحالف نيبولاي وبوندي للذكاء الاصطناعي؟
ج: الهدف هو بناء بنية تحتية كاملة لذكاء اصطناعي لامركزي باستخدام البلوكشين، لجعل قوة الحوسبة والبيانات متاحة للجميع وموزعة، بدلاً من أن تكون تحت سيطرة شركات مركزية قليلة.

س: كيف يحمي هذا التحالف بيانات المستخدمين؟
ج: من خلال تخزين البيانات على شبكة البلوكشين، مما يخلق اقتصاد بيانات شفاف. حيث يحصل المستخدمون على مقابل مادي مقابل مساهماتهم، ويحتفظون بالسيطرة على بياناتهم الشخصية ويعرفون بالضبط كيف تُستخدم.

س: ما فائدة “المحرك” و”الأنبوب” في هذا المشروع؟
ج: “المحرك” هو شبكة عالمية لامركزية لتجميع قوة الحوسبة من أجهزة حول العالم لتشغيل الذكاء الاصطناعي. أما “الأنبوب” فهو النظام الذي يضمن معالجة البيانات وتصنيفها بدقة قبل استخدامها، مما يضمن جودة وسلامة النظام البيئي بأكمله.

عبقري الكريبتو

خبير في تحليل البيانات الرقمية، يقدم تحليلات ذكية ونصائح مبتكرة لتعزيز فهم المستثمرين للأسواق.
زر الذهاب إلى الأعلى