التوقف المفاجئ لـ ZeroLend يثير مخاوف بشأن مستقبل التمويل اللامركزي (DeFi)

أعاد الإغلاق المفاجئ لمنصة ZeroLend إشعال النقاش حول جدوى منصات الإقراض اللامركزية (DeFi). فمغادرة هذه المنصة الساحة أثارت تساؤلات كبيرة حول مشاكل الاستدامة طويلة الأجل التي تواجه أسواق الائتمان في عالم التمويل اللامركزي.
ما أسباب إغلاق ZeroLend؟
تعمل ZeroLend بشكل أساسي على حلول الطبقة الثانية لتقنية إيثيريوم، وقد تعرضت لضربات مالية شديدة بسبب تناقص السيولة وقاعدة المستخدمين. وأقر مؤسس المنصة، رايكر، بأن الإغلاق أصبح حتمياً بعد ثلاث سنوات من الخدمة. حيث شهدت سلاسل الكتل المختلفة ليس فقط انخفاضاً في النشاط، بل توقف بعضها تماماً، مما أثر بشدة على قدرة المنصة على العمل كمزود للائتمان.
هل كانت السيولة هي المشكلة الرئيسية؟
في ذروة نجاحها، أدارت ZeroLend أصولاً بقيمة 359 مليون دولار، وهو رقم انخفض بشكل كبير إلى 6.46 مليون دولار فقط. كما أن فشل مصادر البيانات من “الاوراكل” في بعض الشبكات زاد من زعزعة استقرار المنصة، مما أثر على قدرتها في تحقيق إيرادات ثابتة. وبدون توفير بيانات مستقرة، أصبح التشغيل الآمن صعباً للغاية، مما دفع ZeroLend نحو الإغلاق.
لم تشهد المنصة فقط انخفاضاً في النشاط والسيولة، بل واجهت أيضاً عجزاً كبيراً في الإيرادات. فمشاريع DeFi تواجه صعوبة كبيرة في تحقيق أرباح عالية، كما أن ارتفاع تكاليف الأمن والتشغيل جعل هذه الخسائر صعبة التحمل.
وفي أوائل عام 2025، أدى وجود ثغرة أمنية في منتج البيتكوين التابع لها إلى عمليات سحب مالي مكثفة. وأعلن الفريق عن تعويضات جزئية للمستخدمين، لكن هذه الحادثة أضرت بثقة المستخدمين وزادت من الأزمات المالية.
الدروس المستفادة لمستقبل الإقراض اللامركزي
يُبرز إغلاق ZeroLend رؤى مهمة لمستقبل DeFi:
- رأس المال الكبير وحده لا يضمن النجاح الدائم.
- السيولة النشطة والحيوية أهم من مجرد الدعم الفني للسلاسل المتعددة.
- انخفاض الطلب على خدمات الإقراض، حتى لو كان بسيطاً، يمكن أن يدفع المنصات إلى منطقة الخطر المالي.
كما أن نجاح منصات الإقراض اللامركزية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بموثوقية التقنيات الخارجية مثل الاوراكل والجسور بين السلاسل. وتؤكد الاختراقات الأخيرة على الحاجة الماسة لإدارة مخاطر متطورة وقابلة للتوسع.
النصيحة الرئيسية هي التركيز على الشبكات ذات السيولة العالية بدلاً من التوسع دون فائدة ملموسة. كما أن إدارة النفقات التشغيلية والأمنية تبقى أمراً بالغ الأهمية. وينصح الخبراء بإجراء اختبارات منتظمة لقياس قوة المنصة أمام تقلبات السوق، لضمان أفضل استعداد للأوقات الصعبة. فموازنة موثوقية التكنولوجيا مع المرونة المالية أمر حاسم لاستمرارية عمليات التمويل اللامركزي.
الأسئلة الشائعة
ما الذي أدى إلى إغلاق منصة ZeroLend؟
أدى انخفاض حاد في السيولة وقاعدة المستخدمين، إلى جانب عجز تقني في مصادر البيانات (الاوراكل) وثغرة أمنية كبرى، إلى أزمات مالية أجبرت المنصة على الإغلاق.
ما الدرس الرئيسي من هذه الحادثة لمستقبل DeFi؟
الدرس الرئيسي هو أن وجود سيولة نشطة ومستقرة أهم بكثير من التوسع التقني دون خطة مالية واضحة. فالنجاح طويل الأمد يعتمد على الموثوقية المالية وإدارة المخاطر وليس على حجم رأس المال الأولي فقط.
كيف يمكن لمنصات الإقراض اللامركزية تجنب مصير مشابه؟
عن طريق التركيز على الشبكات ذات السيولة العالية، وإدارة التكاليف التشغيلية والأمنية بحكمة، والاعتماد على تقنيات خارجية موثوقة، وإجراء اختبارات منتظمة لقياس القدرة على تحمل تقلبات السوق.












