تحليلات

جيه بي مورغان تقدم هدفًا جريئًا لسهم إنفيديا، لكن السوق لا يتقبله

سجل سهم شركة إنفيديا (NVDA) أداءً قياسياً في الربع الرابع من العام، حيث بلغت إيراداته 68.1 مليار دولار، بنمو سنوي هائل بلغ 73٪، كما تفوقت أرباحه لكل سهم على التوقعات. وعلى الفور، رفع بنك جي بي مورган سعر هدفه للسهم من 250 دولاراً إلى 265 دولاراً.

الأرقام قوية… ولكن هناك تفاصيل مخفية

أظهرت نتائج إنفيديا للربع الرابع قوة لا جدال فيها، حيث شكل قطاع مراكز البيانات وحده 91٪ من إجمالي الإيرادات. كما أن توقعات الشركة للربع الأول كانت أعلى من تقديرات وول ستريت.

لكن نظرة فاحصة تكشف أن معدل النمو ربع السنوي يتباطأ تدريجياً. علاوة على ذلك، يأتي جزء كبير من الإيرادات من عدد قليل جداً من العملاء الكبار، مثل كبار مزودي خدمات الحوسبة السحابية. هذا التركيز يعني أن أي تخفيض في إنفاق هؤلاء العملاء على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤثر بشدة على أرباح إنفيديا.

جيه بي مورغان تقدم هدفًا جريئًا لسهم إنفيديا، لكن السوق لا يتقبله

ماذا يفعل المستثمرون الكبار مقابل ما يراه الأفراد؟

بينما يستمر المستثمرون الأفراد في الشراء بحماس، كما تشير بعض المؤشرات الفنية، فإن تصرفات المؤسسات المالية الكبيرة تحكي قصة مختلفة. على الرغم من ضخ مليارات الدولارات في السهم خلال الربع الرابع، إلا أن سعره بقي ثابتاً تقريباً دون ارتفاع يذكر.

هذا يشير إلى أن المؤسسات كانت تشتري، ولكن كان هناك بيع مستمر من قبل المطلعين والمستثمرين القدامى لامتصاص هذا الطلب. كما أن بعض البنوك الكبيرة قامت بتعديل مراكزها الاستثمارية للتحوط من المخاطر، مما يدل على حذرهم.

مخاطر تكشفها الرسوم البيانية وتدفق الأموال

مؤشرات تحليل تدفق الأموال تكشف ضعفاً خفياً. فبعد الإعلان عن النتائج القوية، انخفض السهم بنحو 7٪ في يوم واحد، وتراجعت مؤشرات تدفق الأموال بشكل حاد. هذا يشير إلى أن جزءاً كبيراً من الشراء الأخير كان مضاربة قصيرة الأجل وليس استثماراً حقيقياً.

كما أن السهم كسر مستوى متوسط السعر المرجح بحجم التداول الشهري، وهو مستوى دعم مهم يشير إلى أن المشترين الجدد من المؤسسات قد دخلوا في مراكز خاسرة الآن، مما قد يزيد من ضغوط البيع.

مستويات السعر الحاسمة لمستقبل سهم إنفيديا

يبدو أن السهم عالق حالياً في نطاق محدد. المستوى الحاسم للمقاومة هو 195 دولاراً. يحتاج السهم إلى الإغلاق فوق هذا المستوى بشكل ثابت لبدء مرحلة صعود جديدة قد تدفعه نحو 226 دولاراً أو أكثر.

أما من جهة الدعم، فإن مستوى 183 دولاراً ثم 180 دولاراً هما الأهم. كسر مستوى 180 دولاراً قد يفتح الباب أمام هبوط إلى منطقة 169-170 دولاراً، مما يلغي أي آفاق صعود قريبة.

باختصار، على الرغم من الأداء المالي القوي والتوقعات المتفائلة من بعض البنوك، فإن تحركات السوق وتصرفات المؤسسات الكبيرة تشير إلى شكوك كبيرة وترقب، مما يجعل المستوى 195 دولاراً نقطة الاختبار الحقيقية لقوة السهم.

الأسئلة الشائعة

س: هل كانت نتائج إنفيديا المالية جيدة حقاً؟
ج: نعم، كانت قياسية مع إيرادات بلغت 68.1 مليار دولار ونمو 73٪، وتفوقت على توقعات المحللين.

س: لماذا انخفض سهم إنفيديا رغم النتائج القوية؟
ج: بسبب مخاوف من تباطؤ معدل النمو المستقبلي، واعتماد الشركة على عدد قليل من العملاء الكبار، بالإضافة إلى إشارات فنية تظهر بيعاً من قبل المؤسسات والمطلعين.

س: ما هو المستوى الحاسم الذي يجب أن يراقبه مستثمرو إنفيديا؟
ج: مستوى 195 دولاراً كمقاومة رئيسية. إذا تجاوزه السهم واستقر فوقه، قد يبدأ صعود جديد. أما كسر مستوى 180 دولاراً لدعم، فقد يؤدي إلى هبوط أكبر.

موجه السوق

خبير استراتيجي في تحليل الأسواق المالية، يقدم نصائح مستنيرة واستراتيجيات فعالة لتعزيز النجاح المالي.
زر الذهاب إلى الأعلى