صندوق النقد الدولي: التضخم الأمريكي لن يصل إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي قبل 2027 مما يؤجل خفض الفائدة

توقّع صندوق النقد الدولي يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة لن يعود إلى الهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% حتى مطلع عام 2027.
تقييم صندوق النقد الدولي للاقتصاد الأمريكي
يشير هذا التقييم، الذي جاء ضمن المراجعة الدورية الأولى للصندوق خلال إدارة الرئيس ترامب، إلى أن تخفيف أسعار الفائدة بشكل كبير لا يزال بعيدًا على الرغم من تفاؤل الرئيس. وحذرت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، من أن العجز في الحساب الجاري الأمريكي “كبير جدًا”، حيث قدّره الصندوق بنسبة 3.5% إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي في المدى القريب.
خلاف حول سياسة العجز
لكن وصفة الصندوق تتعارض مع نهج الإدارة. فقد أوضح نايجل تشوك، مدير قسم نصف الكرة الغربي في الصندوق، أن أفضل طريق لخفض العجز هو من خلال سياسات مالية متشددة وليس عبر التعريفات الجمركية. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الوضع المالي الأمريكي تحديات كبيرة، حيث يتوقع الصندوق أن يظل العجز الفيدرالي بين 7% و8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات المقبلة، وهو أكثر من ضعف المستويات التي يستهدفها وزير الخزانة.
تضخم مستمر وأسعار فائدة مرتفعة
جاء تقرير الصندوق بعد يوم واحد من خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب، الذي قدم فيه صورة وردية عن تكاليف الاقتراض. لكن أرقام الصندوق تحكي قصة مختلفة. مع استمرار التضخم فوق الهدف حتى 2027، واستمرار العجز المالي بمستويات عالية، تتعزز الحاجة للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويتوقع الصندوق نموًا أمريكيًا قويًا بنسبة 2.4% في 2026، مما يقلل من الحاجة الملحة لدى الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية.
تأثير ذلك على سوق العملات الرقمية
الآثار المترتبة على الأصول المُخاطِرة مثل العملات المشفرة واضحة. فاستمرار التضخم وتوسع العجز المالي يقللان من احتمالية حدوث تخفيضات حادة في أسعار الفائدة هذا العام. بالنسبة لأسواق العملات الرقمية، التي ارتفعت مؤخرًا على آمال بتخفيف أسعار الفائدة، فإن تقييم الصندوق يعزز الحاجة للحذر. ومن المفارقات أن سياسات التوسع المالي للإدارة نفسها، بما في ذلك التخفيضات الضريبية الكبيرة، هي المحرك الرئيسي للعجز الذي يحافظ على ارتفاع أسعار الفائدة.
الأسئلة الشائعة
- متى توقع صندوق النقد الدولي عودة التضخم الأمريكي إلى 2%؟
توقع الصندوق أن التضخم في الولايات المتحدة لن يصل إلى هدف الفيدرالي البالغ 2% إلا في بداية عام 2027. - كيف يؤثر هذا على أسعار الفائدة والعملات الرقمية؟
يعني هذا التأخير في انخفاض التضخم أن أسعار الفائدة قد تظل مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من فرص التخفيضات الكبيرة قريبًا. هذا الوضع يتطلب الحذر في أسواق العملات الرقمية التي كانت تتطلع إلى تخفيف السياسة النقدية. - ما هو السبب الرئيسي للعجز المالي الأمريكي حسب الصندوق؟
أشار الصندوق إلى أن سياسات التوسع المالي للإدارة الأمريكية، بما في ذلك التخفيضات الضريبية الكبيرة، هي المحرك الأساسي للعجز المالي المرتفع.












