بيتكوين

لماذا جاء استسلام البيتكوين عند 60 ألف دولار على موجتين متتاليتين؟

شهد سوق البيتكوين في فبراير انخفاضاً حاداً إلى حوالي 60,000 دولار، وهو انهيار يومي سيُذكر على الأرجح كنقطة قاع محتملة. لكن التحليل الأعمق يكشف قصة أكثر دقة وفائدة: هذا التصحيح حدث على مراحل، مع تغيير في هوية البائعين في كل مرة.

ما هي مرحلة الاستسلام في سوق العملات الرقمية؟

ببساطة، الاستسلام يعني الهروب والبيع بدافع الذعر، مما يسرع من وتيرة الانخفاض، وعادة ما يحدث عندما يقرر المستثمرون أنهم لا يتحملون المزيد من الخسائر. في عالم العملات المشفرة، يترك هذا الهروب بصمة واضحة على سلسلة الكتل (البلوكشين) على شكل خسائر محققة.

تشير البيانات إلى أن ما حدث في فبراير كان تصحيحاً قسرياً تسبب في تحقيق خسائر قياسية. وجاء هذا بعد عملية تصحيح أولى حدثت قبل أشهر. الأرقام واضحة: حقق المقتنون على المدى القصير خسائر يومية تقدر بحوالي 1.14 مليار دولار، بينما خسر المقتنون على المدى الطويل حوالي 225 مليون دولار في نفس اليوم.

لماذا جاء استسلام البيتكوين عند 60 ألف دولار على موجتين متتاليتين؟

الفصل الأول: استسلام مُقتني 2025

حدثت مرحلة الاستسلام الأولى في نوفمبر 2025، عندما انخفض سعر البيتكوين إلى حوالي 80,000 دولار. يمكننا وصف هذا بالاستسلام لأن حوالي 95% من الخسائر المحققة في ذلك الحدث جاءت من فئة “مُقتني 2025″، وهم الذين اشتروا العملة خلال ذلك العام.

هؤلاء البائعون عاشوا عاماً من التداول الجانبي الذي لم يحقق لهم الأرباح المتوقعة. لقد استسلموا بسبب الإرهاق الناتج عن الانتظار الطويل، حيث قرروا أن الخروج من السوق أفضل من البقاء محاصرين.

الفصل الثاني: استسلام مشتري الانخفاضات

أما الفصل الثاني فجاء في فبراير 2026، وكان له طابع عاطفي مختلف تماماً. لامس البيتكوين مستوى منخفضاً حول 60,000 دولار، مع تحول خريطة البائعين لتشمل بشكل متساوٍ تقريباً كل من مُقتني 2025 ومُقتني 2026 الجدد.

بيّنت البيانات أن مشتري 2026 كانوا أشخاصاً اشتروا العملة في نطاق 80,000 إلى 98,000 دولار ظناً منهم أنهم يشترون عند القاع. استسلموا بسبب انكسار ثقتهم. بينما باع مُقتني 2025 المتبقين غالباً لأنهم ندموا على عدم البيع عند 80,000 دولار وقرروا البيع عند 60,000 دولار بدلاً من ذلك.

كانت ذروة الخسائر المحققة في فبراير هي الأكبر في التاريخ من حيث القيمة المطلقة. كما ارتفع حجم التداول عبر البورصات وصناديق الاستثمار المتداولة والعقود الآجلة والخيارات بشكل كبير، مما يؤكد أن هذا كان حدث بيع قسري جماعي وليس مجرد تقلب عادي.

كيف نفكر في مفهوم “القاع”؟

من المغري بعد انخفاض حاد البحث عن رقم سحري يمثل القاع. ولكن الأفضل هو التفكير في القاع كعملية تحدث حول متوسط تكلفة الشراء، وليس كلمسة سعرية واحدة.

يمكننا تحديد نطاق لهذه العملية باستخدام مستويين مرجعيين:

  • متوسط سعر التكلفة المحقق للشبكة (حوالي 55,000 دولار).
  • المتوسط الحقيقي للسوق (حوالي 79,400 دولار حالياً).

تبدأ عملية تكوين القاع عادة أسفل المتوسط الحقيقي ولكن فوق متوسط السعر المحقق. كما أن انخفاض السعر إلى حوالي 60,000 دولار قربه من المتوسط المتحرك لـ 200 أسبوع، وهو مستوى مهم يراقبه المتداولون.

خلاصة القول: فبراير لم يكن حول رقم سحري، بل كان النقطة التي التقى فيها البيع القسري بجدار من المشترين المستعدين لتحمل المخاطرة.

الأسئلة الشائعة

ما الذي حدث لسوق البيتكوين في فبراير؟
شهد سوق البيتكوين في فبراير 2026 انهياراً حاداً إلى حوالي 60,000 دولار، نتج عنه تحقيق خسائر قياسية. كان هذا حدث “استسلام” ثانٍ، حيث أجبر كلاً من المقتنين القدامى المتعبين من الانتظار والمستثمرين الجدد الذين اشتروا عند مستويات أعلى على البيع بخسارة.

ما هي مراحل الاستسلام التي ذكرها التقرير؟
حدثت مرحلتان رئيسيتان للاستسلام: الأولى في نوفمبر 2025 حيث استسلم غالبية مُقتني ذلك العام بسبب الإرهاق من السوق الجانبي. والثانية في فبراير 2026 حيث استسلم مُقتنو 2026 الجدد الذين اشتروا عند مستويات مرتفعة ظناً منهم أنها القاع، بالإضافة إلى بقية مُقتني 2025 الذين ندموا على عدم البيع مبكراً.

كيف نحدد “قاع” السوق؟
القاع ليس رقمًا محددًا، بل هو عملية تحدث ضمن نطاق. يُنظر إلى النطاق المحتمل للقاع بين متوسط سعر التكلفة المحقق للشبكة (حوالي 55,000 دولار) والمتوسط الحقيقي للسوق (حوالي 79,400 دولار). يتشكل القاع عندما يتوقف البيع القسري ويظهر مشترين بأحجام كافية لاستيعاب العرض.

مغامر التشفير

مبتكر ومستكشف في مجال التشفير، يتميز بروح المغامرة في استكشاف الفرص الجديدة وتقديم تحليلات مبتكرة.
زر الذهاب إلى الأعلى