تراجع الأسهم الأمريكية بضغط من القطاع التقني وبيتكوين يخترق حاجز 67 ألف دولار

شهدت الأسهم الأمريكية يوم الخميس 5 فبراير 2026 موجة بيع حادة، حيث قادت أسهم قطاع التكنولوجيا تراجعًا واسعًا عبر المؤشرات الرئيسية وسط عودة المشاعر المتحفظة تجاه المخاطرة في الأسواق.
مؤشر ناسداك يقود تراجع الأسواق
فتحت البورصة الأمريكية على انخفاض حاد، مستمرة في تراجع استمر لعدة جلسات أثر بشدة على القطاعات ذات النمو المرتفع. وكان مؤشر ناسداك، الغني بأسهم التكنولوجيا، من أكثر المتضررين، مما يضعه على طريق أسوأ أداء له في ثلاثة أيام منذ أبريل 2025، حيث قلل المستثمرون من تعرضهم للأسهم مرتفعة القيمة واتجهوا نحو مراكز استثمارية أكثر أمانًا.
أرقام وأداء القطاعات
وبحلول منتصف الصباح، كان مؤشر ناسداك عند 22,500.96 نقطة، منخفضًا 403.62 نقطة. وانخفض مؤشر إس آند بي 500 بنحو 94.64 نقطة إلى 6,788.08 نقطة، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 598.18 نقطة إلى 48,903.12 نقطة. وانخفض مؤشر بورصة نيويورك أيضًا، مما يعكس ضعفًا عامًا في جميع القطاعات.
وتحملت أسهم التكنولوجيا العبء الأكبر من عمليات البيع مع تزايد المخاوف بشأن الإنفاق الرأسمالي المرتبط بمبادرات الذكاء الاصطناعي والقيم المرتفعة للأسهم. واستمر تراجع أسهم البرمجيات وأشباه الموصلات لعدة أيام، محوًا مئات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية منذ أواخر يناير. وتعرضت شركات تصنيع الرقاقات الإلكترونية لضغوط خاصة بعد نشر نتائجها المالية.
وانخفضت أيضًا أسهم قطاع خدمات الاتصالات، حيث انخفضت أسهم ألفابت (جوجل) بشكل حاد بعد الكشف عن خطط إنفاق عدوانية على الذكاء الاصطناعي. وأضافت أسهم الرعاية الصحية إلى التراجع، بينما قدمت القطاعات الدفاعية الأخرى دعماً محدودًا. وظل مؤشر التقلب قرب مستوى 21، مما يشير إلى ارتفاع حالة عدم اليقين بين المستثمرين.
العوامل الاقتصادية العالمية وتأثيرها
وساهمت البيانات الاقتصادية في تعزيز الحذر. حيث أدى ارتفاع طلبات الإعانة Unemployment وتراجع أرقام التوظيف في القطاع الخاص إلى إحياء المخاوف بشأن تباطؤ النمو، مما عزز الاتجاه بعيدًا عن الأصول الخطرة. وعكست أسواق العقود الآجلة Futures هذا القلق، حيث أشارت عقود مؤشر إس آند بي 500 وعقود ناسداك الآجلة إلى مزيد من الانخفاض قبل افتتاح السوق.
واستمر المشاركون في السوق في إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية وسط تحول أوسع بين القطاعات. حيث تفوقت الأسهم ذات القيمة الجيدة Value Stocks على أسهم النمو Growth Stocks منذ بداية العام، بينما أظهرت أسهم الشركات الصغيرة Small-Cap قوة نسبية في وقت سابق من 2026، مما يشير إلى أن المستثمرين يعيدون تقييم تعرضهم بعد ارتفاع السوق العام الماضي.
وعكست الأسواق العالمية هذا الضعف، حيث انخفضت المؤشرات الرئيسية في أوروبا وآسيا أيضًا. وساهم ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي والاستمرار في التوترات الجيوسياسية في زيادة الضغط، مما أدى إلى تراجع متزامن عبر فئات الأصول المختلفة.
تأثيرات على العملات الرقمية والأصول الأخرى
وراء الأسهم، انخفض سعر البيتكوين Bitcoin لأول مرة منذ نوفمبر 2024 إلى أقل من مستوى 67,000 دولار، ممتدًا في انخفاض حاد من ذروته التي تجاوزت 126,000 دولار في أكتوبر 2025. وتراجعت المعادن النفيسة أيضًا، حيث سجل الذهب والفضة خسائر ملحوظة بينما قلل المستثمرون من مراكزهم ذات الرافعة المالية Leveraged وسط تقلبات عالية.
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع المحللون ظروف تداول أكثر تقلبًا خلال عام 2026، مستشهدين بتقييمات الأسهم المرتفعة، وعدم اليقين المصاحب لسنة الانتخابات، والتساؤلات حول استدامة الإنفاق المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وبينما يشير بعض الاستراتيجيين إلى فرص محتملة في القطاعات المقومة بأقل من قيمتها، تبقى المشاعر على المدى القريب حذرة بينما تتكيف الأسواق مع إشارات الاقتصاد الكلي المتغيرة.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي سبب تراجع سوق الأسهم؟
سبب رئيسي هو عودة المشاعر المتحفظة تجاه المخاطرة، مع مخاوف من الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي وتقييمات الأسهم المرتفعة، خاصة في قطاع التكنولوجيا، بالإضافة إلى بيانات اقتصادية أقل قوة. - كيف تأثر البيتكوين والعملات الرقمية؟
انخفض البيتكوين بشدة إلى أقل من 67,000 دولار، متأثرًا بموجة البيع العامة في الأسواق المالية والهروب من الأصول الخطرة، مما يظهر ارتباطه أحيانًا بحركة الأسهم التقليدية في أوقات التقلبات. - ماذا يتوقع المحللون للفترة القادمة؟
يتوقعون استمرار التقلبات في عام 2026 بسبب تقييمات الأسهم المرتفعة، وعدم اليقين السياسي، والتساؤلات حول مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مما قد يخلق فرصًا في القطاعات الأقل تقييمًا لكن مع الحذر السائد.












