تمويل

وول ستريت تغير استراتيجيتها تجاه البيتكوين: لم يكن أمامها خيار آخر

يشهد سوق المشتقات الرقمية تحولاً هادئاً لكنه مهم. فاستراتيجية “الشراء الفوري والبيع الآجل” التي طالما اعتُبرت مصدراً مربحاً ومستقراً، تفقد جاذبيتها بسرعة.

نهاية عصر المراجحة السهلة؟

يبدو أن هذا النموذج الاستثماري، حيث تشتري المؤسسات البيتكوين الفوري وتبيع العقود الآجلة لتحقيق ربح من فارق السعر، في طريقه إلى الزوال بسبب تضييق هوامش الربح وزيادة كفاءة السوق.

إشارة واضحة: تغيير في القيادة

أحد أبرز مؤشرات هذا التغيير هو تراجع المراكز المفتوحة في عقود البيتكوين الآجلة في بورصة “سي إم إي” خلف منصة “بينانس” لأول مرة منذ عام 2023. بعد الموافقة على صناديق البيتكوين الاستثمارية (ETFs) مطلع 2024، أصبحت “سي إم إي” المنصة المفضلة لمحللي وول ستريت. كانت الخطة بسيطة: شراء البيتكوين الفوري عبر الصناديق، وبيع العقود الآجلة على “سي إم إي”، وجني الفرق.

وول ستريت تغير استراتيجيتها تجاه البيتكوين: لم يكن أمامها خيار آخر

لماذا انخفضت الأرباح؟

في الأشهر التي تلت الموافقة، حققت هذه الاستراتيجية المحايدة مخاطرياً عوائد سنوية مزدوجة، وجذبت مليارات الدولارات. لكن هذه الصناديق نفسها قلصت هوامش الربح بسبب زيادة الطلب. اليوم، بالكاد تغطي الصفقة تكلفة رأس المال.

تشير بيانات “أمبر داتا” إلى أن العائد السنوي لعقد شهر واحد يبلغ حوالي 5%، وهو الأدنى منذ سنوات. ويقول الخبراء إن العائد كان حوالي 17% في نفس الوقت العام الماضي، بينما انخفض الآن إلى أقل من 5%. مع وجود سندات الخزانة الأمريكية تقدم عائداً يقارب 3.5%، فإن جاذبية الاستراتيجية تتلاشى.

تأثير ذلك على السوق

مع تضييق سوق “الشراء الفوري والبيع الآجل”، انخفضت المراكز المفتوحة في عقود البيتكوين الآجلة على “سي إم إي” من ذروة تجاوزت 21 مليار دولار إلى أقل من 10 مليارات. في المقابل، بقيت المراكز المفتوحة على “بينانس” مستقرة نسبياً عند حوالي 11 مليار دولار.

يعكس هذا الصورة ليس خروجاً جماعياً من سوق العملات الرقمية، بل انسحاباً تكتيكياً لصناديق التحوط والحسابات الأمريكية الكبيرة بحثاً عن فرص أفضل.

الأسئلة الشائعة (FAQs)

ما هي استراتيجية “الشراء الفوري والبيع الآجل” في البيتكوين؟

هي استراتيجية مراجحة تقليدية تشمل شراء البيتكوين الفوري وبيع العقود الآجلة في نفس الوقت لتحقيق ربح من الفرق بين سعري السوقين.

لماذا أصبحت هذه الاستراتيجية أقل جاذبية الآن؟

أدت الموافقة على صناديق البيتكوين الاستثمارية (ETFs) إلى زيادة كفاءة السوق وتقليص هوامش الربح بشكل كبير، مما جعل العائد منها منخفضاً مقارنة بالمخاطر والتكلفة.

ماذا يعني تراجع “سي إم إي” أمام “بينانس” في المراكز المفتوحة؟

يشير إلى تحول تكتيكي في السوق، حيث تتراجع أنشطة المراجحة المؤسسية التقليدية، بينما تظل منصات التداول النشطة مثل “بينانس” مركزاً رئيسياً لتداول العقود الدائمة.

*هذا المحتوى ليس نصيحة استثمارية.

قائد البيتكوين

قائد فكري في مجتمع العملات الرقمية، يوجه المستثمرين نحو قرارات سليمة مبنية على فهم عميق لأسواق البيتكوين.
زر الذهاب إلى الأعلى