سهم إنفيديا يهوي بأكثر من 3%: محللون يرون أن “شهر عسل الذكاء الاصطناعي” قد انتهى

شهد سهم شركة إنفيديا (NASDAQ: NVDA) تراجعاً حاداً تجاوز 3% يوم الثلاثاء، وسط حالة من التذبذب التي ضربت قطاع التكنولوجيا بسبب التصعيد الأخير للرئيس ترامب حول صفقة شراء جرينلاند، مما أثار موجة بيع واسعة في الأسواق.
في الوقت نفسه، حذر محللون مؤثرون من أن عام 2026 قد يشهد تباطؤاً حاداً في نمو الإنفاق على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، مما يدفع الشركات العملاقة لإعادة التفكير في جدوى استثماراتها الضخمة.
سهم إنفيديا: القلق الجيوسياسي يضرب السوق
السبب المباشر للهبوط هو تصعيد ترامب للرسوم الجمركية بسبب المأزق حول جرينلاند. فبدءاً من الأول من فبراير، ستواجه دول مثل المملكة المتحدة والدنمارك وفرنسا وألمانيا رسوماً بنسبة 10% على صادراتها للولايات المتحدة، ترتفع إلى 25% بحلول الأول من يونيو إذا لم يتم التوصل لاتفاق.
يتعامل المتداولون مع هذا التصعيد على أنه تهديد جيوسياسي خطير، وليس مجرد نزاع تجاري عابر، مما يزيد من مخاطر التصعيد.
وبالنسبة لسهم إنفيديا تحديداً، فإن القلق أعمق. فالسوق يعيد تقييم احتمالية أن يمتد نهج ترامب التصعيدي ليشمل مزيداً من القيود على الصادرات إلى الصين، وفوضى في سلاسل التوريد، ورد فعل أوروبي قد يضغط بشدة على هوامش أرباح شركات التكنولوجيا الأمريكية. تواجه إنفيديا بالفعل تحديات في مبيعاتها بالصين، وعدم اليقين الجديد بشأن الرسوم يزيد الوضع تعقيداً.
تحدي الذكاء الاصطناعي: نهاية شهر العسل
أصدر محللو دويتشه بنك مذكرة يوم الثلاثاء بعنوان “شهر العسل للذكاء الاصطناعي انتهى”، متحدين الافتراضات التي تقوم عليها التفاؤل بأسهم مثل إنفيديا. تشير أطروحتهم إلى أن عام 2026 سيكون أصعب بسبب تضارب التوقعات مع اختناقات في الإمدادات، وقصور في البنية التحتية، وطلب الشركات لأدلة ملموسة على أن استثمارات الذكاء الاصطناعي تحقق أرباحاً فعلية.
وتكشف الأرقام حجم المشكلة: تتوقع جولدمان ساكس أن يتباطأ نمو الإنفاق الرأسمالي للسحابة الإلكترونية إلى 19-26% فقط في 2026، مقارنة بـ 54% في 2025. وهذا يعني تباطؤاً بنسبة 50 إلى 65%. بينما تخطط الشركات العملاقة لاستثمار 527 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي عام 2026، فإن معدل النمو نفسه يواجه جداراً. تتراجع أمازون وجوجل بقوة، بينما تظل ميتا عدوانية في إنفاقها.
علاوة على ذلك، فإن تساؤلات حول تحقيق الأرباح تطارد المستثمرين. من المتوقع أن تحرق شركة OpenAI حوالي 17 مليار دولار نقداً في 2026، دون أي أمل في تحقيق التعادل قبل 2030. عندما يكون أكبر عميل للذكاء الاصطناعي يحرق النقود دون نموذج عمل واضح، تتصاعد الشكوك حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة تترجم إلى نمو مماثل في الإيرادات.
النظرة المستقبلية: بين التفاؤل والتحديات
مع ذلك، يقدم المحللون المتفائلون حججاً قوية أيضاً. فسهم إنفيديا يتداول عند مضاعف ربحية 23 مرة للأرباح المتوقعة، مقارنة بمتوسطه التاريخي البالغ 35 مرة، مما يشير إلى تقييم جذاب. كما أن الجيلين القادمين من رقاقات إنفيديا (بلاكويل وروبن) قد يحققان مكاسب إضافية في الإيرادات.
بينما لا يزال وول ستريت يدعم سهم إنفيديا، فإن تباطؤ الإنفاق الرأسمالي الهيكلي، ممزوجاً بعدم اليقين الجيوسياسي والشكوك حول تحقيق أرباح من الذكاء الاصطناعي، يشير إلى أن عملاق الرقاقات يواجه اختباراً مصيرياً في 2026. انخفاض يوم الثلاثاء يعكس إعادة تقييم السوق لقدرة نمو الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تبرير التقييمات الحالية، أم أن 2026 ستكون عام الشك في العوائد على الاستثمار.
الأسئلة الشائعة
- لماذا انخفض سهم إنفيديا؟
انخفض السهم بسبب مخاوف جيوسياسية من تصعيد تجاري بقيادة ترامب، وتحذيرات محللين من تباطؤ كبير في نمو الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026. - ما هي المخاطر الرئيسية على نموذج أعمال إنفيديا؟
المخاطر هي: التصعيد التجاري والجغرافي السياسي، وتباطؤ إنفاق الشركات العملاقة على البنية التحتية، وصعوبة تحويل هذه الاستثمارات الضخمة إلى أرباح ملموسة للعملاء. - هل هناك أي جانب إيجابي للمستثمرين؟
نعم، لا يزال بعض المحللين متفائلين بسبب التقييم الحالي لسهم إنفيديا الذي يعتبرونه جذاباً مقارنة بتاريخه، والإمكانات الكبيرة للجيلين القادمين من رقاقات الشركة لدفع الإيرادات.












