مشروع قانون “كلاريتي” المعدل يثير استياء مجتمع العملات الرقمية: من المستفيد الحقيقي؟

أثار نشر نص مشروع قانون تنظيم سوق العملات الرقمية يوم الاثنين استياء الكثيرين في مجتمع العملات المشفرة.
ردود الفعل على مشروع القانون الجديد
ركزت الانتقادات المبكرة على بنود يُنظر إليها على أنها تخدم مصالح البنوك التقليدية، والتي كانت دائماً في صراع مع مؤيدي العملات الرقمية.
وانتقل التركيز لاحقاً إلى القيود المفروضة على عوائد العملات المستقرة، حيث يحد المشروع من قدرة الشركات على دفع فوائد للمستخدمين فقط مقابل الاحتفاظ بأرصدتهم.
لكن اللافت أن المشروع لا يضر بجميع الشركات. فاللاعبون الكبار في سوق العملات الرقمية يبدون في وضع يسمح لهم بالاستفادة أكثر من غيرهم، مما يثير تساؤلات حول مصدر الشركات الصغيرة والمتوسطة في ظل هذه القواعد التنظيمية الجديدة.
لماذا تستفيد الشركات الكبرى أكثر؟
وفقاً لتحليل الخبراء، يفرض مشروع القانون التزامات تنظيمية صارمة ومرتفعة التكلفة، مثل:
- مراقبة المعاملات في الوقت الفعلي.
- متطلبات تسجيل موسعة.
- الالتزام باستخدام جهات حفظ أصول مؤهلة.
هذه التكاليف الباهظة لا تستطيع تحملها إلا الشركات الكبيرة والقوية، مما يعطيها أفضلية هيكلية منذ البداية ويضعف المنافسة.
كما أن القواعد الخاصة بالعملات المستقرة تُفضل بشكل واضح الجهات المصدرة المرخصة والمنظمة مسبقاً، مما يفيد عملاق العملات المستقرة “USDC”.
مستقبل التمويل اللامركزي (DeFi) والتبادلات الصغيرة
تواجه المنصات الصغيرة خيارين صعبين: إما إنفاق أموال طائلة للامتثال للقواعد الجديدة، أو الخروج من السوق تماماً.
أما بالنسبة للتمويل اللامركزي (DeFi)، فقد يطلب المشروع من مطوري البروتوكولات التسجيل لدى الجهات التنظيمية لأول مرة، وهو ما يعامل المطورين ككيانات خاضعة للرقابة وليس كمبتكرين محايدين.
هذا قد يخلق حالة من الغموض القانوني تدفع المطورين الأمريكيين للعمل في مناطق أخرى أكثر وضوحاً.
رؤية بيتكوين الأصلية تحت الاختبار
صُممت بيتكوين كنظام نقدي إلكتروني بين الأفراد لإلغاء الحاجة للوسطاء. وكانت الخصوصية المالية مبدأ أساسياً في صميم فلسفتها.
يقترح المشروع جعل استخدام بيتكوين أشبه باستخدام حساب بنكي تقليدي، حيث ستخضع البوابات الرئيسية لشراء وبيع بيتكوين (مثل التبادلات المركزية) لرقابة صارمة، حتى لو ظلت التقنية الأساسية نفسها حرة.
الأسئلة الشائعة
س: ما هو الجانب الأكثر إثارة للجدل في مشروع القانون؟
ج: فرض قيود صارمة ومرتفعة التكلفة تمنح الشركات الكبيرة في سوق العملات الرقمية أفضلية كبيرة وتضر بالمنافسين الصغار ومشاريع التمويل اللامركزي (DeFi).
س: كيف يؤثر المشروع على المستخدم العادي؟
ج: قد تقل الخيارات المتاحة أمامه مع احتمال خروج بعض المنصات الصغيرة، وقد تصبح عوائد العملات المستقرة محدودة، وقد تشبه عملية تداول بيتكوين التعامل مع البنوك التقليدية.
س: هل يعني هذا نهاية بيتكوين أو الـ DeFi؟
ج: لا، لكنه قد يحد من نموها وابتكارها في الولايات المتحدة، ويدفع المطورين للعمل في دول ذات قوانين أكثر مرونة، مما يغير مركزية المشهد العالمي للعملات الرقمية.












