دراسة تكشف: بورصات كورية جنوبية تعاملت بـ60 مليون دولار مع منصات خارجية غير مرخصة

كشفت دراسة جديدة أن بورصات العملات الرقمية في كوريا الجنوبية سهلت معاملات مالية بقيمة حوالي 90 مليار وون (ما يعادل 60.2 مليون دولار) مع شركات أصول رقمية أجنبية غير مسجلة لدى الحكومة. وأظهرت النتائج التي نشرها معهد أبحاث البلوكتشين بجامعة هانسونغ في 8 يونيو، أن أكثر من 87 ألف عملية إيداع وسحب تمت بين يناير ومايو من هذا العام، مما يكشف عن ثغرة تنظيمية كبيرة.
التركيز على المنصات عالية المخاطر
يشير البحث إلى أن معظم هذه الأنشطة تركزت على بورصتين رئيسيتين: تاببيت (Tapbit) وكوين مي (CoinMii). وقد وصفت المصادر هذه المنصات بأنها سيئة السمعة بسبب عمليات احتيال التداول بنسخ الصفقات، حيث يقلد المستخدمون تلقائياً صفقات مستثمرين مختارين، مما يؤدي غالباً إلى خسائر كبيرة. وتشير بيانات الدراسة إلى أن المستثمرين الكوريين الجنوبيين يستخدمون هذه الخدمات غير المسجلة بنشاط، متجاوزين قانون حماية مستخدمي الأصول الرقمية الصارم في البلاد، والذي يتطلب من جميع مقدمي خدمات الأصول الرقمية التسجيل لدى وحدة الاستخبارات المالية FIU.
فجوات تنظيمية ومخاطر للمستثمرين
تمتلك كوريا الجنوبية واحداً من أكثر الأطر التنظيمية شمولاً للعملات الرقمية في العالم، لكن الدراسة تؤكد على تحدٍ مستمر: تطبيق القواعد ضد الكيانات الأجنبية التي تعمل دون تسجيل محلي. وبموجب القانون الحالي، لا يمكن للمنصات الأجنبية غير المسجلة أن تطلب أعمالاً من المقيمين الكوريين بشكل قانوني، إلا أن حجم المعاملات المكتشف يشير إلى انتهاك واسع النطاق. ويشير تقرير صحيفة مايل بيزنس التي غطت الدراسة لأول مرة، إلى أن هذه المنصات تعمل غالباً من خلال نماذج لامركزية أو من نظير إلى نظير، مما يجعل مراقبتها وإغلاقها أمراً صعباً. وهذا يخلق سوقاً من مستويين، حيث تواجه البورصات المسجلة الملتزمة عيوباً تنافسية بينما يتعرض المستثمرون لمخاطر متزايدة من الاحتيال وعدم وجود وسائل تعويض.
لماذا هذا مهم للمستثمرين الكوريين الجنوبيين؟
بالنسبة لمستخدمي العملات الرقمية في كوريا الجنوبية، تمثل هذه النتائج تحذيراً مهماً. المعاملات مع المنصات غير المسجلة ليست محمية بموجب خطط تعويض المستثمرين أو آليات حل النزاعات في البلاد. إذا انهارت منصة مثل تاببيت أو كوين مي أو تورطت في أنشطة احتيالية، فقد لا يكون لدى المستخدمين أي وسيلة قانونية لاسترداد أموالهم. توقيت الدراسة مهم بشكل خاص حيث تواصل الجهات التنظيمية العالمية، بما في ذلك فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF، الضغط من أجل رقابة أكثر تشدداً على تدفقات العملات الرقمية عبر الحدود.
الخلاصة
تقدم دراسة جامعة هانسونغ دليلاً ملموساً على أن الحدود التنظيمية لكوريا الجنوبية تتعرض للاختراق من قبل البورصات الأجنبية غير المسجلة. بينما اتخذت الحكومة خطوات لتعزيز الرقابة، فإن حجم المعاملات – أكثر من 87 ألف عملية في خمسة أشهر فقط – يشير إلى أن الفجوات التنفيذية لا تزال قائمة. بالنسبة للصناعة، يعزز التقرير الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية المحلية والهيئات الدولية لتتبع ووقف أنشطة العملات الرقمية غير المصرح بها عبر الحدود. يُنصح المستثمرون بالتحقق من حالة تسجيل أي منصة قبل إجراء المعاملات.
الأسئلة الشائعة
س1: ما أهمية رقم 90 مليار وون؟
يمثل هذا الرقم القيمة الإجمالية للإيداعات والسحوبات التي تمت عبر البورصات الكورية الجنوبية مع منصات خارجية غير مسجلة خلال خمسة أشهر. يسلط الضوء على حجم تدفقات العملات الرقمية غير المنظمة عبر الحدود والتحدي الذي تواجهه الجهات التنظيمية في تطبيق متطلبات التسجيل.
س2: لماذا تم ذكر بورصتي تاببيت وكوين مي تحديداً؟
وجدت الدراسة أن غالبية المعاملات البالغ عددها 87 ألفاً تمت عبر هاتين المنصتين، المرتبطتين بعمليات احتيال نسخ التداول. وجودهما البارز في البيانات يشير إلى أنهما تستهدفان المستخدمين الكوريين بنشاط رغم عدم تسجيلهما لدى وحدة الاستخبارات المالية.
س3: ما المخاطر التي يواجهها المستثمرون عند استخدام منصات غير مسجلة؟
لا يتمتع المستثمرون بأي حماية قانونية بموجب قانون حماية مستخدمي الأصول الرقمية الكوري. هذا يعني أنهم لا يستطيعون الوصول إلى آليات حل النزاعات المحلية أو خطط التعويض إذا تم اختراق المنصة أو تجميد عمليات السحب أو حدوث احتيال. خطر فقدان الأموال بالكامل أعلى بكثير مقارنة باستخدام البورصات المسجلة.












