قانوني

وال ستريت تحصل على منافس جديد في العملات الرقمية بعد تحول تنظيمي لبنك تكساس

في خطوة جريئة، بنك تكساس الذي يبلغ من العمر أربعين عامًا يدخل الساحة الوطنية لمواجهة ضغوط وول ستريت للسيطرة على مجال الأصول الرقمية. حصل بنك “يونايتد تكساس بنك” (UTB) على موافقة من مكتب مراقب العملة الأمريكي (OCC) ليتحول من مؤسسة مالية مرخصة من الولاية إلى بنك وطني في 15 مايو، وفق ما أعلنه المدير التنفيذي للبنك.

التحول يهدف لوضع البنك الصديق للعملات الرقمية كجسر رئيسي بين صناعة الكريبتو والمؤسسات المالية التقليدية. البنك يريد تقديم خدمات الأصول الرقمية التي يقول إنه أتقنها لسنوات بينما “وول ستريت لا تزال تمشي على رؤوس أصابعها” بحسب رئيس البنك.

الموافقة التي منحها مكتب مراقب العملة جاءت بشرطين، وقد قال رئيس البنك إنهما قد تحققا بالفعل اعتبارًا من 27 مايو. منذ عام 2024، كان البنك يعمل تحت أمر موافقة مع الاحتياطي الفيدرالي يتعلق بقوانين السرية المصرفية والامتثال.

بدلاً من اعتبار ذلك عائقًا، تعاملنا معه كفرصة لبناء شيء استثنائي، وقد فعلناها. النتيجة هي منصتنا الخاصة للامتثال لمكافحة غسل الأموال (BSA/AML) والتي أطلقنا عليها اسم “يو تي بي بريزم سينتيل” (UTB PRISM SENTINEL)، حسبما صرح رئيس البنك.

هذا الإنجاز يجعل البنك واحدًا من أوائل البنوك الأمريكية التي تكمل تحولًا ناجحًا تحت إشراف مكتب مراقبة العملة منذ إقرار قانون “دود-فرانك” قبل 15 عامًا. التحول يمنح البنك موقعًا فريدًا كجسر يربط شركات الكريبتو العالمية بالنظام المصرفي الأمريكي، وهو وصول قليل من البنوك ترغب في تقديمه اليوم.

“مفهوم بنك يونايتد تكساس هو مركز قيمة مركزي”، قال رئيس البنك الذي وصفه بأنه بنك غير معروف على المستوى الوطني لكن شركات الكريبتو تبحث عنه بشدة. وأضاف: “إذا كنت لاعبًا في الأصول الرقمية، لا يمكنك فتح حساب في بنك أوف أميركا أو سيتي بنك. لكن يمكنك القدوم إلى يونايتد تكساس بنك وتمتلك وصولًا كاملًا للدولار الأمريكي”.

البنك يقدم خدماته لشركات كريبتو مرموقة منذ حوالي خمس سنوات، ويعالج سنويًا أكثر من 120 مليار دولار من المعاملات.

الوقوف بجانب العمالقة

التحول الاستراتيجي تحت إشراف مكتب مراقبة العملة يضع بنك دالاس في مرتبة مساوية لعمالقة مثل بنك أوف أميركا وجي بي مورجان تشيس. هذا يمنحه ترخيصًا فيدراليًا متطابقًا، وصلاحيات ائتمانية كاملة، ووصولًا مباشرًا لشبكات التحويل والمدفوعات الآلية (ACH) التابعة للاحتياطي الفيدرالي، مع الاحتفاظ بتأمين الودائع الفيدرالي (FDIC).

لكن على عكس بنوك وول ستريت التي بدأت للتو استكشاف عالم الكريبتو، فإن البنك يدعم بالفعل “جزءًا ضخمًا من السيولة العالمية للعملات الرقمية، حيث يقوم بتصفية 10 مليارات دولار شهريًا من حجم الدولار الأمريكي للبنوك الأجنبية ومنصات التداول خارج البورصة (OTC) والبورصات الكبرى”.

البنك ليس وحيدًا في السباق على مكانة تنافسية في قطاع الكريبتو المتنامي بأمريكا. الأسبوع الماضي، وقعت ولاية مينيسوتا قانونًا يسمح للبنوك المحلية بمنافسة وول ستريت على أرباح الكريبتو. البنوك والاتحادات الائتمانية تعاونت مع المشرعين لإصدار تشريع يسمح لها بتقديم خدمات حفظ العملات الرقمية للعملاء.

بالنسبة للبنك، التحول يمثل نقطة تحول تشغيلية طموحة. بينما شركات الكريبتو الناشئة أمضت سنوات في ملاحقة تراخيص محدودة تمنعها من استخدام شبكات الدفع للاحتياطي الفيدرالي، فإن الترخيص الوطني الجديد للبنك يتجاوز هذه القيود تمامًا.

الأول في أمريكا

“نحن أول من انتقل إلى الساحة المصرفية الوطنية مع وصول كامل للاحتياطي الفيدرالي للتحويلات والمدفوعات الآلية”، أضاف رئيس البنك.

بالابتعاد عن إدارة بنوك تكساس ووضع نفسه مباشرة تحت إشراف مكتب مراقبة العملة، قام البنك بمحاذاة هيكله المؤسسي مع السلطة التنفيذية للحكومة الفيدرالية. هذا يحمي عملاءه من المشهد التنظيمي المجزأ الذي كان يخنق شركات الكريبتو تاريخيًا.

للاستفادة أكثر من هذا الترقية الفيدرالية، البنك يطلق “يو تي بي أتوميك” (UTB Atomic)، وهي شبكة دفع فورية تعمل بالذكاء الاصطناعي. هذه الشبكة مصممة لإعادة البنية التحتية للسيولة التي تعمل على مدار الساعة، والتي انهارت عندما انهار بنكا سيلفرغيت وسيجنتشر.

في سوق الكريبتو الذي يعمل 24/7، إغلاق البنوك التقليدية يخلق اختناقات هائلة في التسوية للمتداولين المؤسسيين الذين يعملون في الساعة الثالثة صباحًا. الشبكة الجديدة تحل هذه المشكلة بتمكين التسوية الفورية خارج الميزانية العمومية بين العملاء المؤسسيين، بينما شبكة ذكاء اصطناعي موازية (يو تي بي بريزم سينتيل) تقوم بمراقبة مستمرة للبلوكتشين في الوقت الفعلي لتحييد مخاطر الامتثال.

“أكبر مشكلة تواجه المؤسسات المالية الكبرى هي القدرة على تتبع ما يحدث أثناء تدفق المدفوعات”، أوضح رئيس البنك، مضيفًا أن النظام مبني خصيصًا للتنقل في المتطلبات التنظيمية القادمة مثل أطر العملات المستقرة الفيدرالية بموجب قوانين “جينيوس أكت” و”كلاريتي أكت”.

مع قسم متكامل لحفظ الأصول الرقمية وإدارة الائتمان سيتم إطلاقه هذا الصيف، يهدف البنك إلى ربط التمويل التقليدي بالعملات الرقمية، واضعًا نفسه كالبنية التحتية المالية الأصلية للعصر القادم من التجارة العالمية.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

س: ما هو التغيير الرئيسي الذي حصل لبنك “يونايتد تكساس بنك”؟
ج: حصل البنك على موافقة فيدرالية ليصبح بنكًا وطنيًا بدلاً من بنك مرخص من ولاية تكساس. هذا يمنحه حقوقًا متساوية مع البنوك الكبرى مثل بنك أوف أميركا وجي بي مورجان، ويتيح له التعامل مباشرة مع الاحتياطي الفيدرالي وتقديم خدمات متطورة للأصول الرقمية.

س: كيف يستفيد قطاع العملات الرقمية من هذا التحول؟
ج: البنك يصبح جسرًا موثوقًا بين شركات الكريبتو والنظام المصرفي الأمريكي. فبدلاً من رفض فتح حسابات لها كما تفعل البنوك الكبرى، يقدم البنك وصولًا كاملًا للدولار الأمريكي وخدمات تصفية سريعة وآمنة للعملات الرقمية على مدار الساعة.

س: ما هي الخدمات الجديدة التي سيطلقها البنك قريبًا؟
ج: يستعد البنك لإطلاق “يو تي بي أتوميك”، وهي شبكة مدفوعات فورية بالذكاء الاصطناعي تسمح بالتسوية الفورية بين العملاء المؤسسيين. كما سيطلق هذا الصيف قسمًا متكاملًا لحفظ الأصول الرقمية وإدارة الائتمان، مما يجعله منصة شاملة للتمويل الرقمي.

عبقري الكريبتو

خبير في تحليل البيانات الرقمية، يقدم تحليلات ذكية ونصائح مبتكرة لتعزيز فهم المستثمرين للأسواق.
زر الذهاب إلى الأعلى