محللون يناقشون التحقيق في رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول: “ما فُعل بمادورو يُفعل الآن بباول”

أعاد التحقيق الجنائي الذي أطلقه وزارة العدل الأمريكية ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الجدل حول استقلالية البنوك المركزية، وقوّى قناعة المستثمرين العالميين بالحاجة إلى تنويع أصولهم بعيداً عن الأصول الأمريكية.
تأثير التحقيق على الأسواق
أدّى إعلان باول أن ضغوطاً سياسية هي السبب وراء هذه الخطوة إلى حالة من التقلب في الأسواق. وأعلن في بيان مصور أن وزارة العدل الأمريكية وجهت له استدعاءً قضائياً يهدده باتخاذ إجراءات جنائية. ورغم أن التحقيق يرتبط ببيان قديم حول مشروع تجديد مبنى للبنك المركزي، إلا أن باول وصف ذلك بأنه “ذريعة”، وأن السبب الحقيقي هو رفضه الخضوع للضغط السياسي حول قرارات أسعار الفائدة.
رد فعل الأسواق المالية
تسببت هذه التطورات في ضغط على مؤشرات الأسهم الأمريكية والعملة. حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات “إس آند بي 500″ و”داو جونز” و”ناسداك”، وتراجع مؤشر الدولار، بينما ارتفعت أسعار الذهب كملاذ آمن. وأكد باول أن قرارات البنك المركزي تعتمد على المصلحة العامة وليس التفضيلات السياسية، مما أثار تحركات سعرية حادة.
تحذيرات الخبراء وتداعيات الاستقلالية
وصف كبير الاستراتيجيين في “باركليز”، جوليان لافارج، هذا التحقيق بأنه تحذير واضح من إدارة ترامب للبنك المركزي، مما يعزز إدراك المستثمرين العالميين للحاجة إلى تنويع محافظهم الاستثمارية. من جهته، وصف المحلل في “ستاندارد تشارترد”، ستيف إنجلاندر، العملية بـ “خيار مادورو”، في إشارة إلى تهديد ترامب بالضغط على باول بوسائل سياسية. وأضاف أن سرعة الإجراءات تثير القلق في الأسواق.
ورغم انتهاء ولاية باول في مايو، إلا أن هذه الخطوة مهمة جداً لما لها من تأثير على استقلالية البنك المركزي. ويحذر النقاد من أن خضوع قرارات السياسة النقدية للضغوط السياسية قد يهدد الاستقرار الاقتصادي.
*هذا المحتوى ليس نصيحة استثمارية.
الأسئلة الشائعة
- ما الذي أثار الجدل حول البنك المركزي الأمريكي؟
أثار تحقيق وزارة العدل الأمريكية مع رئيس البنك المركزي جدلاً كبيراً حول استقلاليته ومدى تأثره بالضغوط السياسية. - كيف تفاعلت الأسواق مع هذا الخبر؟
تفاعلت الأسواق سلباً، حيث انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وتراجع الدولار، بينما ارتفع الذهب كاستثمار آمن. - ما أهمية هذا الحدث للمستثمرين؟
يؤكد الحدث للمستثمرين العالميين على أهمية تنويع الاستثمارات وعدم الاعتماد الكبير على الأصول الأمريكية، لحماية محافظهم من التقلبات السياسية.














