قانون اليورو الرقمي يحظى بالموافقة ضمن حزمة حماية النقد

أحرز مشروع تقديم اليورو الرقمي للأوروبيين تقدماً في البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، مع وعود بأن هذا الشكل الجديد من النقود الصادرة عن البنك المركزي لن يحل محل النقود الورقية.
يأتي هذا التحرك في وقت يشعر فيه المسؤولون في بروكسل وفرانكفورت بالقلق من الاستخدام المتزايد للعملات المستقرة الخاصة المرتبطة بالدولار الأميركي، بينما تستعد واشنطن لمنع إنشاء دولار رقمي خلال هذا العقد.
اللجنة الاقتصادية تدعم تشريع اليورو الرقمي
اعتمدت لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية المهمة في البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء ما يُسمى بـ”حزمة العملة الموحدة” من المقترحات التشريعية.
صُممت هذه القوانين لإنشاء إطار قانوني لنسخة رقمية من العملة الأوروبية الموحدة، مع ضمان بقاء النقود الورقية خياراً متاحاً في جميع أنحاء منطقة اليورو.
وافق على ملف اليورو الرقمي 43 عضواً في اللجنة، بينما صوت 14 ضده وامتنع واحد عن التصويت، وفقاً لما ذكرته الهيئة التشريعية في بيان على موقعها الإلكتروني.
ستكون العملة الرقمية للبنك المركزي شكلاً إلكترونياً من النقود يصدره البنك المركزي الأوروبي، وستعمل عبر الإنترنت وخارجه، وفقاً للبيان الصحفي.
ويقول مسؤولون أوروبيون إن الخيار الأخير، الذي سيتحقق من خلال أجهزة تخزين محلية، سيكون “مكافئاً لاستخدام النقود الورقية”، مع خسارة الأموال في حالة فقدان الحامل.
ويؤكدون أيضاً أن نظام اليورو الرقمي سيضمن خصوصية المعاملات بفضل تقنيات مثل إثباتات المعرفة الصفرية، وأن البنك المركزي الأوروبي لن يتمكن من الوصول إلى بيانات الهوية.
ومع ذلك، عالجت سلطات الاتحاد الأوروبي المخاوف من أن العملة الرقمية قد تهدد بقاء أوراق اليورو النقدية والعملات المعدنية، والتي سيتم ضمان وضعها كعملة قانونية.
يهدف اقتراح آخر تمت الموافقة عليه إلى حماية دور النقود الورقية، ويجب أن تظل مقبولة على نطاق واسع ومتاحة في دول اليورو، التي سيتعين عليها الاستعداد لتعطل القنوات الرقمية.
وبالتالي، لن يُسمح للشركات برفض الدفع النقدي، وستكون الدول الأعضاء ملزمة بفحص توفره بانتظام، خاصة مع مراعاة الفئات الضعيفة مثل كبار السن والأشخاص غير المتعاملين مع البنوك.
وقال فرناندو نافاريتي روخاس، المقرر الرئيسي للبرلمان الأوروبي بشأن اليورو الرقمي: “مع حزمة العملة الموحدة، نحمي حرية المواطنين في اختيار كيفية الدفع”. وأصر على أن:
اليورو الرقمي يقترب من الإطلاق
يمهد التصويت الإيجابي في اللجنة الاقتصادية الطريق لمزيد من التقدم في العملية التشريعية المعقدة للاتحاد الأوروبي. من المتوقع اعتماد التشريع بحلول نهاية عام 2026.
كما يفتح الباب لمزيد من المفاوضات حول تحقيق مشروع اليورو الرقمي، الذي سيركز الآن على التصميم النهائي للعملة الرقمية الأوروبية.
رحب البنك المركزي الأوروبي بهذا التقدم في بيان نشره على إكس:
جاء رد فعل السلطة النقدية بعد يوم من إعراب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن أملها في أن تنتقل المبادرة إلى مرحلتها التالية، والتي ستكون “ذات طابع تقني أكثر”.
سيؤدي ذلك إلى إطلاق مرحلة تجريبية، حسبما قالت المحافظة، مؤكدة على ضرورة ضمان أن يتمكن جميع الأوروبيين من “تجربة جيدة” مع النسخة الرقمية من العملة الموحدة.
في منتصف يونيو، حشدت لاغارد الدعم لليورو الرقمي في مواجهة العملات المستقرة المدعومة بالدولار وأنظمة الدفع العالمية التي تهيمن عليها الولايات المتحدة.
في هذه الأثناء، يتخذ المشرعون عبر الأطلسي خطوات لمنع الاحتياطي الفيدرالي من إصدار دولار رقمي. ويهدف مشروع قانون جديد في مجلس الشيوخ إلى فرض حظر مماثل حتى عام 2030.
أسئلة وأجوبة شائعة
- س: ما هو اليورو الرقمي بالضبط؟
ج: اليورو الرقمي هو نسخة إلكترونية من عملة اليورو يصدرها البنك المركزي الأوروبي. يمكن استخدامه عبر الإنترنت وخارجه، ولا يهدف لاستبدال النقود الورقية، بل سيكون خياراً إضافياً للدفع. - س: هل سيحل اليورو الرقمي محل النقود الورقية؟
ج: لا. يضمن القانون الجديد بقاء النقود الورقية متاحة ومقبولة في كل مكان. اليورو الرقمي هو مجرد وسيلة دفع إضافية، وحقك في استخدام النقود الورقية محفوظ. - س: متى سيتم إطلاق اليورو الرقمي؟
ج: من المتوقع اعتماد التشريع النهائي بحلول نهاية عام 2026. بعد ذلك، ستبدأ مرحلة تجريبية، لكن الموعد الرسمي للإطلاق لم يُحدد بعد ويعتمد على التطورات التقنية والتشريعية.












