عملاق التحكيم الأمريكي يطلق “طبقة قانونية” للتجارة الوكيلة

أعلنت جمعية التحكيم الأمريكية (AAA) وتحالف واسع من شركات التكنولوجيا والعملات الرقمية والمؤسسات الكبرى عن إطلاق “بروتوكول السياق القانوني” (LCP)، وهو معيار مفتوح يهدف إلى إضافة طبقة قانونية للمعاملات التي تنفذها أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة (agentic AI).
أعلنت جمعية التحكيم الأمريكية غير الربحية (AAA) بالتعاون مع شركة “إنتيجرا ليدجر” (Integra Ledger) يوم الأربعاء عن البروتوكول الجديد، الذي يهدف إلى معالجة المشكلات القانونية التي قد تنشأ أثناء المعاملات بين الأنظمة الذكية.
قالت بريدجيت مكورماك، الرئيسة والمديرة التنفيذية لجمعية التحكيم الأمريكية، عن البروتوكول في بودكاست خلال مايو الماضي: “البنية القانونية التي دعمت التجارة الإلكترونية على مدار العشرين سنة الماضية… مثل النقر على الموافقة وشروط الخدمة — لا شيء من ذلك ينطبق… عندما تتفاوض الأنظمة الذكية مع بعضها البعض. يجب أن يكون هناك فهم لكيفية ربط السياق القانوني بالمعاملات المستقلة بين الأنظمة”.
يأتي هذا البروتوكول الجديد في وقت تبحث فيه الشركات والمؤسسات المالية عن طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي المستقل في التجارة. وتتوقع شركة الأبحاث “جارتنر” أن يصل حجم الاقتصاد القائم على المدفوعات الذكية المستقلة إلى 15 تريليون دولار بحلول عام 2028.
وأوضحت الجمعية أن بروتوكول LCP يهدف إلى جعل الشروط القانونية والموافقة وحل النزاعات “قابلة للاكتشاف والتحقق” عندما تنفذ الأنظمة الذكية معاملات نيابة عن الأشخاص والمؤسسات.
بروتوكول LCP، الذي لا يتطلب استخدام تقنية البلوك تشين، يكمل بروتوكولات الدفع والهوية الحالية مثل x402 وبروتوكول المدفوعات الآلية (Machine Payments Protocol)، وذلك من خلال تحديد الشروط التي تمت بها المعاملة، والقانون الذي يحكمها، وخيارات اللجوء القانوني المتاحة.
قال ديفيد فيشر، الرئيس التنفيذي لشركة “إنتيجرا ليدجر”، الشريك المؤسس في المشروع: “البنية التحتية للمدفوعات تُبنى حالياً للأنظمة الذكية. لكن الطبقة القانونية — ما تم الاتفاق عليه، وبأي شروط، وكيف سيتم حل النزاعات — غير موجودة حالياً”.
وأضاف مانس هارمون، المؤسس المشارك لشبكة “هيديرا” (Hedera): بينما تبدأ الأنظمة الذكية في اتخاذ القرارات وإجراء المعاملات نيابة عنا، “نحتاج إلى معرفة أن هناك إجابة واضحة عما يحدث إذا حدث خطأ ما”.
جمعية التحكيم الأمريكية (AAA)، التي تأسست عام 1926، هي أكبر مزود خاص لخدمات حل النزاعات البديلة في العالم. وقد تعاونت مع شركة “إنتيجرا ليدجر”، وهي شركة توفر بروتوكولات مفتوحة وبرمجيات وسيطة تمنح الأنظمة الذكية هوية قابلة للتحقق.
من بين المساهمين المؤسسين للبروتوكول شركات تكنولوجيا وعملات رقمية منها: جوجل، أي بي إم، سيركل، واي فير، مؤسسة ستيلار للتطوير، أفا لابس، كاردانو، هيديرا، كروسمينت، مؤسسة أبتوس، سي لابس، وميستن لابس (المساهم الأصلي في شبكة سوي).
توقعات ضخمة لنمو سوق الذكاء الاصطناعي المستقل
مدفوعات الذكاء الاصطناعي المستقل أصبحت قصة رئيسية في عام 2026، مع توقعات متفاوتة حول سرعة وحجم نموها في المستقبل القريب.
في مارس، قدرت شركة “ديجيتال أبلايد” (Digital Applied) أن سوق الذكاء الاصطناعي المستقل سينمو بأكثر من 30 ضعفاً خلال العقد، من 7.6 مليار دولار حالياً إلى 236 مليار دولار بحلول عام 2034. وتشير التوقعات العالمية لأبحاث “ماكينزي” إلى أن هذه التقديرات قد تصل إلى 5 تريليونات دولار بحلول عام 2030.
وتوقع باحثو “جولدمان ساكس” في مايو أن الذكاء الاصطناعي المستقل سيدفع إلى “زيادة بمقدار 24 ضعفاً في استهلاك الرموز الرقمية بحلول عام 2030” مع تبني المستهلكين والشركات لهذه التكنولوجيا.
الأسئلة الشائعة
- س: ما هو بروتوكول السياق القانوني (LCP) ببساطة؟
ج: هو معيار مفتوح جديد يهدف إلى إضافة طبقة قانونية للمعاملات التي تنفذها أنظمة الذكاء الاصطناعي بين بعضها البعض، لضمان وجود قواعد واضحة للاتفاقيات والموافقة وحل النزاعات. - س: لماذا نحتاج إلى هذا البروتوكول الآن؟
ج: لأن الأنظمة الذكية بدأت تتفاوض وتنفذ معاملات نيابة عن البشر، والقوانين الحالية المصممة للتجارة الإلكترونية (مثل النقر على الموافقة) لا تناسب هذه المعاملات المستقلة الجديدة. - س: هل يتطلب هذا البروتوكول استخدام تقنية البلوك تشين؟
ج: لا، بروتوكول LCP لا يتطلب استخدام البلوك تشين، ولكنه يكمل بروتوكولات الدفع والهوية الحالية لتوفير طبقة قانونية متكاملة.












