تشارلز هوسكينسون يهاجم سياسة ترامب تجاه العملات الرقمية وصفًا إياها بـ”الاستخراجية” ويحذر من تداعيات خطيرة على القطاع

يوجه تشارلز هوسكينسون، مؤسس عملة كاردانو ADA، انتقادات حادة للإدارة الأمريكية الحالية، قائلاً إن وضع صناعة العملات الرقمية في البلاد أصبح أسوأ مما كان عليه في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
عملة ترمب الرقمية: بداية مشاكل القطاع
أعرب هوسكينسون عن خيبة أمله من أولى خطوات الإدارة الحالية، وهي إطلاق “عملة ترمب الرقمية” (Trump Coin) قبل التنصيب الرسمي عام ٢٠٢٥. ووصف هذا الإطلاق بأنه “استغلالي” وأعطى انطباعاً بأن الحكومة نفسها تشارك في عمليات مضاربة، بدلاً من مجرد أفراد. منذ إطلاقها، خسرت هذه العملة أكثر من ٨٠٪ من قيمتها، مما تسبب في خسائر فادحة للكثيرين وأشعل موجة من عمليات إطلاق عملات رقمية ترفيهية أخرى بدون فائدة حقيقية، انتهت بانهيار هذا القطاع الفرعي.
فرصة ضائعة لتشريعات واضحة
يعتقد هوسكينسون أن إطلاق عملة ترمب وأخرى لزوجته أضر بشدة بفرصة إصلاح تشريعي هادف في أوائل ٢٠٢٥. ويشير إلى أنه لولا هذه الخطوة، لكان من الممكن تمرير قانوني GENIUS و Clarity Act، وهما تشريعان مهمان لوضع إطار تنظيمي واضح للعملات الرقمية. لكن المخاوف من ارتباطات ترمب التجارية في هذا القطاع عرقلت هذه القوانين.
والآن، أصبحت قضية التنظيم “موضوعاً خلافياً” بين الأحزاب، وتوقفت الجهود لتنظيم القطاع بشكل متوازن. ويؤكد هوسكينسون أن المشكلة ليست في إطلاق العملات الترفيهية ذاتها، ولكن في توقيت إطلاقها من قبل الرئيس قبل وضع الإطار التنظيمي.
بيئة تنظيمية معقدة ومستقبل مجزأ
يواجه الكونغرس صعوبات في صياغة تشريع شامل في ظل إلغاء مبدأ “تشيفرون” القانوني، الذي كان يسمح للجهات التنظيمية بتفسير القوانين الغامضة. الآن، يجب أن تكون القوانين مفصلة ودقيقة للغاية، مما يجعل المهمة أصعب.
يرى بعض الخبراء، مثل كريس بيركنز من CoinFund، أن التأخير في إقرار قانون شامل ليس سيئاً بالضرورة. ويتوقع أن يتم تنظيم القطاع على مراحل من خلال قوانين أصغر، مع الإشادة بقيادات هيئات مثل هيئة تداول العقود الآجلة (CFTC) وهيئة الأوراق المالية (SEC).
نقد لاذع لغياب الرؤية والهيكلية
يشكو هوسكينسون من افتقاد الإدارة الحالية للهيكلية والتنسيق مع قادة الصناعة، واصفاً سياستها بأنها “فوضى استغلالية” تفتقر إلى الفلسفة الأساسية. ويذكر تجارب شخصية سلبية، مثل تلقيه ودعواته للبيت الأبيض ثم إلغائها بدون تفسير.
كما ينتقد تعيين ديفيد ساكس كمسؤول رئيسي عن ملف العملات الرقمية، واصفاً إياه بأنه غير مؤهل، ويدعوه للاستقالة إذا لم يتم إقرار التشريع التنظيمي هذا العام.
صناعة “مسيّسة” ومستقبل غامض
يحذر هوسكينسون من أن غياب القيادة الواضحة جعل الصناعة “سلاحاً سياسياً” وبدون طريق واضح للمستقبل. ويخشى أن يستمر الغموض التنظيمي لسنوات، ربما حتى عام ٢٠٢٩، مما يعكس سلباً على سمعة القطاع ككل.
الأسئلة الشائعة
ما الذي انتقده تشارلز هوسكينسون في سياسة ترمب تجاه العملات الرقمية؟
انتقد إطلاق “عملة ترمب الرقمية” بشكل مستعجل، واعتبر أنها أساءت لسمعة القطاع وأفقدت الثقة، وعطلت فرصة إصدار قوانين تنظيمية واضحة ومتوازنة.
كيف أثرت عملة ترمب على المشهد التشريعي؟
حولت النقاش حول تنظيم العملات الرقمية إلى قضية خلافية حزبية، مما أوقف جهود إقرار تشريعات مهمة كان من الممكن أن تحظى بتأييد واسع.
ما هو مستقبل تنظيم العملات الرقمية في أمريكا حسب المقال؟
المستقبل غامض في المدى القريب. قد لا يُصدر قانون شامل واحد، ولكن قد تظهر قوانين أصغر على مراحل. يتوقع البعض استمرار الغموض لعدة سنوات قادمة.














