النظام الضريبي للعملات المشفرة في الهند قد يشهد تغييرًا جذريًا: هل يخفض مودي ضريبة 30% وخصم 1% عند المصدر؟

عادت مناقشات الضرائب على العملات الرقمية في الهند إلى الواجهة بعد أن أعلن حزب بهاراتيا جاناتا عن تعيين مسؤولين وطنيين جدد في 17 أغسطس. أثار هذا التغيير التنظيمي نقاشًا حول إصلاحات اقتصادية أوسع، رغم أنه لم يتضمن أي اقتراح لتعديل الضرائب على الأصول الرقمية الافتراضية.
كما تظل التقارير حول تعديل محتمل لحقيبة رئيس الوزراء مودي مجرد تكهنات. لذلك، تبقى ضريبة الـ30% الحالية على الأصول الرقمية وخصم الضريبة بنسبة 1% ثابتة كما هي دون تغيير.
أشار المعلق في مجال العملات الرقمية، بوشبيندر سينغ، على منصة “إكس” إلى إصلاحات محتملة مثل خفض ضرائب أرباح رأس المال وتعديل ضرائب العملات الرقمية، لكنه وصفها صراحة على أنها مجرد تكهنات. هذا التمييز مهم نظرًا لعدم وجود أي إعلان رسمي من وزارة المالية يربط التغيير السياسي الحالي بتعديل الإطار الضريبي للعملات الرقمية في الهند.
هل يمكن أن يخفض مودي ضريبة العملات الرقمية البالغة 30% وخصم 1%؟
تفرض الهند حاليًا ضريبة بنسبة 30% على الدخل الناتج عن الأصول الرقمية الافتراضية، بالإضافة إلى رسوم إضافية وضريبة صحية وتعليمية بنسبة 4%. كما تخضع تحويلات الأصول الرقمية المؤهلة لخصم ضريبي بنسبة 1% عند المنبع، مما يشكل عبئًا إضافيًا على المستثمرين والمتداولين النشطين.
أبقى ميزان 2026 كلا البندين دون تغيير رغم المطالبات المتكررة من قطاع العملات الرقمية بتخفيف هذه الضرائب. لذلك، فإن أي تخفيض مستقبلي سيمثل تحولًا كبيرًا في السياسة وليس مجرد تعديل روتيني. تزداد هذه القضية أهمية بينما يدرس صناع السياسات إجراءات أوسع لدعم أسواق رأس المال والاستثمار والنشاط الاقتصادي العام.
هذا يثير سؤالًا سياسيًا حول ما إذا كان ينبغي أن تظل العملات الرقمية خاضعة لضرائب مقيدة بشكل غير معتاد بينما تشهد مجالات استثمارية أخرى إصلاحات تهدف إلى زيادة المشاركة.
لماذا يخلق خصم 1% عجزًا في رأس المال بقيمة 30,000 روبية؟
على عكس الضريبة التي تُفرض على الأرباح فقط، ينطبق خصم الضريبة بنسبة 1% على قيمة الصفقة كاملة. ونتيجة لذلك، يمكن أن يتم الاقتطاع حتى عندما يحقق المستثمرون أرباحًا ضئيلة أو يسجلون خسائر. على سبيل المثال، بيع عملات رقمية بقيمة 30 لك روبية قد يؤدي إلى اقتطاع 30,000 روبية من الصفقة.
يمكن في النهاية احتساب هذا المبلغ مقابل الالتزام الضريبي، لكن المتداول يفقد فورًا إمكانية الوصول إلى رأس المال الذي كان يمكن أن يمول صفقة أخرى. يصبح هذا التأثير أكثر وضوحًا بالنسبة للمتداولين ذوي الحجم الكبير الذين يعيدون استخدام نفس الأموال عبر صفقات متعددة.
لذلك، يتجاوز النقاش معدلات الضريبة الأساسية ليشمل السيولة وكفاءة رأس المال وما إذا كانت المنصات المحلية قادرة على المنافسة بشكل فعال على نشاط التداول الهندي.
بيانات التداول الخارجي تزيد الضغط للإصلاح الضريبي
تصبح هذه المسألة أكثر أهمية عند النظر إلى نشاط التداول عبر المنصات الخارجية. وجد مركز “إسيا” أن الهنود تداولوا أصولًا رقمية بقيمة تتجاوز 3.5 لك كرور روبية عبر منصات خارجية بين يوليو 2022 وأكتوبر 2023.
- أشار البحث إلى أن المنصات الخارجية استحوذت على أكثر من 90% من تداول الأصول الرقمية الهندية خلال الفترة المقاسة.
- أوصى مركز “إسيا” بتخفيض خصم الضريبة إلى 0.01% أو استبداله بآلية أخرى للإبلاغ عن الصفقات.
تعزز هذه النتائج الحجة القائلة بأن الضرائب على مستوى الصفقات قد تدفع المتداولين إلى نقل نشاطهم بعيدًا عن البورصات المحلية. هذا مهم لأن هجرة النشاط إلى الخارج تقلل من السيولة المتداولة عبر المنصات الهندية الملتزمة بالقوانين وتنقل نشاطًا اقتصاديًا خاضعًا للضرائب خارج السوق المحلي.
وبالتالي، فإن خفض خصم الضريبة قد يترك للمستثمرين رأس مال عامل أكبر مع تشجيع المزيد من الصفقات على البقاء ضمن الاقتصاد الرقمي الرسمي. في الوقت نفسه، يمكن أن يوفر معدل 0.01% حلًا وسطًا لصناع السياسات من خلال الحفاظ على الإبلاغ عن الصفقات مع تقليل الاحتكاك في رأس المال بشكل كبير.
ما الذي يؤكد تحولًا حقيقيًا في سياسة ضرائب العملات الرقمية؟
لا يقدم التغيير التنظيمي في الحزب الذي جرى في 17 أغسطس أي دليل على أن الهند تستعد لتخفيض ضرائب العملات الرقمية. يتطلب تغيير السياسة بشكل موثوق إجراءً من وزارة المالية، أو توجيهات من مجلس الضرائب المركزية المباشرة، أو تشريعًا، أو تعديلات تُقدم عبر ميزانية مستقبلية.
حتى ذلك الحين، يبقى السؤال المركزي حول ما إذا كان الإطار الحالي يحقق فوائد امتثال أكبر من النشاط الاقتصادي الذي قد يُفقد بسبب الهجرة إلى الخارج. بالنسبة لصناع السياسات، فإن الخيار أوسع من مجرد تحصيل المزيد من الضرائب من معاملات العملات الرقمية.
يمكن أن يؤدي تقليل الاحتكاك إلى تعميق السيولة المحلية والاحتفاظ بمزيد من رأس مال التداول وزيادة النشاط عبر المنصات المنظمة مع الحفاظ على رؤية الصفقات. ومع ذلك، يبقى إلغاء خصم الضريبة نهائيًا غير مؤكد لأن هذه الآلية توفر أيضًا سجلًا للإبلاغ للسلطات الضريبية.
في الوقت الحالي، يجب على المستثمرين التعامل بحذر مع توقعات تخفيض الضرائب. ضريبة الـ30% وخصم الـ1% لم يتغيرا، ولم يُعلن أي اقتراح من حكومة مودي بهذا الشأن.
الاختبار الحقيقي سيأتي إذا دفعت إصلاحات الاستثمار الأوسع صناع السياسات في النهاية إلى إعادة النظر فيما إذا كانت المعاملة الضريبية الحالية للعملات الرقمية تدعم أهداف الهند في تنمية رأس المال والسوق المحلي.
الأسئلة الشائعة
ما هي الضرائب الحالية على العملات الرقمية في الهند؟
الضرائب الحالية تشمل ضريبة بنسبة 30% على الدخل من الأصول الرقمية، بالإضافة إلى خصم ضريبي بنسبة 1% عند المنبع على تحويلات الأصول الرقمية المؤهلة، مع بقاء هاتين الضريبتين دون تغيير في ميزان 2026.
لماذا يثير خصم الضريبة بنسبة 1% جدلًا بين المتداولين؟
لأنه يُطبق على قيمة الصفقة كاملة وليس على الأرباح فقط، مما قد يؤدي إلى اقتطاع مبالغ كبيرة حتى في الصفقات التي تحقق خسائر، ويحرم المتداولين من رأس مال كان يمكن استخدامه في صفقات أخرى.
هل هناك خطط مؤكدة لتخفيض ضرائب العملات الرقمية في الهند؟
لا توجد خطط مؤكدة حاليًا، فالتغييرات في الحزب الحاكم لا تعني تغيير السياسة الضريبية، وأي تعديل حقيقي يتطلب إجراءات رسمية من وزارة المالية أو تشريعًا عبر ميزانية مستقبلية.












