كيف لعب بيسنت اليابان: دليل المخضرم في صناديق التحوط لتحويل اللوم

يظهر سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي والخبير السابق في صناديق التحوط، كمدير للأزمات في الأسواق العالمية ضمن إدارة ترامب. حيث نجح في تشخيص أسباب الاضطراب الحاد في سندات اليابان، بينما صاغ الرواية بشكل يحمي البيت الأبيض من الانتقادات حول حملته العدائية تجاه جرينلاند.
خبير صناديق التحوط يحدد سبب الاضطراب في اليابان
في مقابلة يوم 20 يناير، أشار بيسنت إلى التقلبات الاستثنائية في سوق السندات اليابانية باعتبارها المحرك الرئيسي للاضطراب في الأسواق العالمية. وكانت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عامًا قد قفزت فوق 4% لأول مرة منذ 2007، مما أثار مخاوف المستثمرين بسبب ارتفاع نسبة دين اليابان إلى الناتج المحلي. وأوضح بيسنت أنه يتوقع من المسؤولين اليابانيين التدخل لتهدئة السوق.
طوكيو تستجيب وتهدأ الأسواق
بدا أن وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، استجابت لدعوة بيسنت خلال منتدى دافوس. حيث تعهدت بخفض نسبة الدين عبر “الإنفاق الحكيم” و”الإجراءات المالية الاستراتيجية”. وكان رد فعل السوق فوريًا، حيث انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية في 21 يناير، مما أثبت فعالية منهجية بيسنت: تحديد نقطة الضغط، والمطالبة بتدخل لفظي، وترك المسؤولين المحليين ينفذون.
توقيت مناسب لتحويل الانتباه عن أزمة جرينلاند
خدمت رواية بيسنت غرضًا مزدوجًا. فمن خلال إرجاع تقلبات السوق إلى أزمة سندات اليابان، نجح في تحويل الانتباه عن التصعيد بين إدارة ترامب والحلفاء الأوروبيين بشأن قضية جرينلاند، والتي هدد خلالها ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية.
كوريا الجنوبية: دراسة في التناقض
كانت معاملة بيسنت لكوريا الجنوبية مختلفة تمامًا. فعلى الرغم من التزام كلا البلدين باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة، تعرضت اليابان للضغط بينما تلقت كوريا الدعم اللفظي. في 15 يناير، قدم بيسنت دعمًا نادرًا للوون الكوري، الذي كان عند أدنى مستوى له منذ 17 عامًا. لكن هذا الدعم كان مؤقتًا، مما يشير إلى أن حسابات بيسنت ليست مالية بحتة، بل استراتيجية.
كتيب تكتيكات صناديق التحوط في العمل
يستخدم بيسنت خبرته السابقة في التداول لخدمة الأجندة السياسية. فمع اليابان، استغل اضطراب السوق الحقيقي كأداة سياسية ودرع واقٍ. ومع كوريا، قدم دعماً لفظياً لحماية الاستثمارات. تمثل هذه الاستراتيجية تحولاً عن النهج التقليدي لوزارة الخزانة، حيث يدير بيسنت ملف كل دولة على حدة بناءً على المصالح الأمريكية.
الأسئلة الشائعة
ما الذي تسبب في اضطراب سوق السندات اليابانية؟
ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بشكل حاد، مما أثار مخاوف المستثمرين من نسبة الدين المرتفعة للبلاد، وذلك بعد إعلان رئيسة الوزراء عن انتخابات مبكرة وتأكيد خطط لتعليق ضريبة المبيعات على الغذاء.
كيف ساعد تدخل بيسنت في تهدئة الأسواق؟
بعد أن حدد بيسنت اليابان كمصدر للاضطراب، طالب مسؤولين يابانيين بالتدخل لفظيًا. وبالفعل، جاءت تصريحات وزيرة المالية اليابانية في دافوس لتهدئة المخاوف، مما أدى إلى انخفاض فوري في العوائد واستقرار السوق.
ما الهدف الآخر من تركيز بيسنت على أزمة اليابان؟
هدف بيسنت كان مزدوجًا: معالجة سبب حقيقي للاضطراب في الأسواق العالمية، وفي نفس الوقت تحويل الانتباه واللوم بعيدًا عن التصعيد الدبلوماسي لإدارة ترامب مع الحلفاء الأوروبيين حول قضية جرينلاند.












